البنوك معرّضة لدفع ضرائب على خسائرها من تأجيل القروض

دسمان نيوز – يبدو أن خسائر البنوك من تأجيل أقساط القروض الاستهلاكية والإسكانية وأقساط البطاقات الائتمانية، لمدة 6 أشهر للعملاء كافة، في مواجهة تداعيات فيروس كورونا، لم تتوقف عند تحمل المصارف كلفة تصل إلى نحو 380 مليون دينار، حيث اكتشفت المصارف أن تبويب هذه الخسائر من الأرباح المرحلة في ميزانياتها، يعرضها إلى تكبد ضرائب مقابل استرداد المخصصات المكوّنة على هذه الخسائر.
 وضريبياً، تدفع الشركات ما يقارب 4.5 في المئة من صافي أرباحها، موزعة بواقع 1 في المئة زكاة، و2.5 في المئة ضريبة لدعم العمالة الوطنية، إضافة إلى 1 في المئة لدعم مؤسسة الكويت للتقدم العلمي.
وفي هذا الخصوص، علمت «الراي» من مصادرها أن البنوك الكويتية وأفرع البنوك الأجنبية، طلبت من وزارة المالية إعادة النظر في المادة رقم (5) من اللائحة التنفيذية لقانون الزكاة والقاعدة التنفيذية رقم (10) لقانون دعم العمالة الوطنية، والتي تجيز ترحيل الخسائر إلى السنوات اللاحقة.

اتفاق البنوك
وبشيء من التبسيط، وبعيداً عن أي تعقيد محاسبي، بعد اتفاق البنوك و«المركزي» ومدققي الحسابات على معالجة تأجيل أقساط البنوك لمدة 6 أشهر لجميع العملاء حسب المعيار الدولي للتقارير المالية «9- IFRS»، وذلك بالخصم من الأرباح المحتجزة في بنود حقوق الملكية، على أن تتم إعادة بناء المبالغ المستخدمة من الأرباح المحتجزة، باتت البنوك تواجه إشكالية ضريبية ستكون بسببها مضطرة معها إلى دفع 3.5 في المئة من الاستردادات المستقبلية على المخصصات المكونة احترازياً على هذه القروض.
وحسب كتاب موجه من البنوك إلى وزارة المالية فإن خسائرها ستعادل مبلغ الفوائد والأرباح التي تم تسجيلها في قائمة الدخل خلال الفترة من مارس إلى سبتمبر 2020، وبالتالي ستحسب ضمن صافي الربح الخاضع للضريبة عن 2020.

مخصصات القروض
وأشارت البنوك، إلى أن متطلبات «المركزي» الخاصة بالمخصصات تجيز للبنوك تكوين مخصصات للقروض غير المنتظمة، موضحة أنه قد يتطلب من المصارف في بعض الحالات تكوين مخصصات احترازية في ما يتعلق بالقروض أو التمويل الممنوح للعملاء، وقد يؤدي ذلك إلى تسجيل مخصصات أو مبالغ مشطوبة بشكل كبير وأعلى من الربح التشغيلي، ما يؤدي بدوره إلى تحقيق خسائر بالصافي لبعض البنوك، والتي لا يتم ترحيلها.
ولفتت إلى أنه على عكس ذلك فإن عمليات عكس المخصص أو الاستردادات التي تتم في السنوات اللاحقة يتم أخذها بعين الاعتبار في حينها، وتؤدي إلى زيادة المطلوبات الضريبية بشكل كبير، مشيرة إلى أن ذلك أدى إلى تكبد بعض البنوك لضرائب مقابل هذه الاستردادات دون الاستفادة من الخسائر التي تم تكبدها عن تكوين المخصصات مقابل هذه القروض المستردة، نظراً لعدم وجود ميزة إطفاء خسائر السنوات السابقة بالتقاصّ مع أرباح السنوات اللاحقة.
وأكدت البنوك في خطابها إلى الوزارة استعدادها تزويد «المالية» بأي معلومات إضافية قد تكون مطلوبة في ما يتعلق بالأمرين المذكورين.

القاعدة الرأسمالية
وأوضحت أنه لغرض احتساب القاعدة الرأسمالية وفق تعليمات بازل (3) لدى إعداد البيانات الخاصة بالضوابط الرقابية ذات العلاقة، عدم الاعتداد بأثر معالجة خسائر تأجيل الأقساط، وذلك بواقع 25 في المئة لكل سنة خلال مهلة 4 سنوات تبدأ من عام 2021 حتى 2024.
وذكرت أنه كان يفترض وفقاً للمعايير الدولية للتقارير المالية تسجيل خسائر البنوك من تأجيل القروض في بيان الدخل، بما يسمح معها كخصم وفقاً للقاعدة التنفيذية رقم (4) لسنة 2013، مبينة أنه بناءً على تعليمات «المركزي»، سيتم تسجيل هذه الخسائر في البيانات المالية للعام الحالي كخصم من الأرباح المرحلة.
ولفتت البنوك في كتابها إلى «المالية» إلى أن خسائر تأجيل الأقساط تنطبق عليها شروط الخصم المسموح به وفقاً للمادة رقم (2) من اللائحة التنفيذية لقانون دعم العمالة الوطنية وقانون الزكاة، والتي تكبدتها البنوك، رغم تسجيلها في بيان التغيرات في حقوق الملكية طبقاً لتوجيهات «المركزي».

صافي الربح
وأضافت البنوك في كتابها أنه من جهة أخرى فإن خسائر تأجيل القروض ستعادل مبلغ الفوائد والأرباح التي سيتم تسجيلها في قائمة الدخل خلال الفترة من مارس إلى سبتمبر 2020، وبالتالي ستحسب ضمن صافي الربح الخاضع للضريبة عن 2020.
وبناءً عليه، نوهت البنوك إلى أن هذه الخسائر ينطبق عليها نص المادة (ج) من القاعدة التنفيذية رقم (9) للقانون رقم (19) لسنة 2000 والقاعدة التنفيذية رقم (8) للقانون رقم (46) لسنة 2006 بأنه «يحق للشركة خصم أي تخفيضات على الأرباح المرحلة من الأرباح الخاضعة، إذا ثبت أنه سبق محاسبتها عن القانون نفسه».

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا