دلال المقهوي: مُستحيل «أبيع قصائدي»… بل «أدفع» أحياناً!

«دسمان نيوز – قصائدي لا تُباع ولا تُشترى، ومستعدة للتنازل عن حقوقي المادية كاملة إذا تطلّب الأمر ذلك، بل و(أدفع) أحياناً».
الكلام للشاعرة دلال المقهوي التي كشفت في حوار مع «الراي» عن مجمل مشوارها في مجال الشعر الغنائي، منذ حصولها على جائزة أفضل شاعرة في سنوات الدراسة الثانوية، عن قصيدة كتبتها لفلسطين المحتلة، مروراً بدخولها إلى ساحات الغناء في العام 2011 من خلال كتابتها لأغنية «تخيّل» التي تغنّى بها الفنان حسين الأحمد.ولفتت المقهوي إلى تعاونها مع مجموعة من الملحنين والمغنين الشباب من داخل الكويت وخارجها، على غرار عبدالسلام محمد وحسن العطار، وغيرهما من النجوم في العراق والسعودية، مشيرة إلى لقائها بالشاعر القدير بدر بورسلي الذي قالت إنه «قدّم لها الكثير من النصح والتوجيه من باب خبرته الطويلة في هذا المجال»، موضحة أن مشوارها لم يكن سهلاً، بل تخللته الكثير من العثرات التي أدت إلى تأخر وصولها إلى محطات بعيدة. 

.• متى تكشّفت هواية الشعر وملكة الكتابة في نفسك؟
– مذ كنتُ في 14 من عمري بدأت الكتابة، ولكن من دون الاطلاع على أي نوع من بحور الشعر، بل كنت أكتب على سجيتي فقط، حتى أصبحت لديّ الثقة الكبيرة في إظهار قصائدي إلى العلن، خصوصاً بعدما تم تكريمي عن قصيدة كتبتها لفلسطين، وحازت جائزة أفضل قصيدة في مسابقة نظمتها المدرسة خلال دراستي لمرحلة الثانوية. بعدها توقفت لفترة طويلة، ثم قمت بعرض مجموعة من أشعاري على الشاعر القدير بدر بورسلي، الذي أثنى عليّ كثيراً لسعة خيالي في الكتابة، بالإضافة إلى إشادته بالمفردات التي أنتقيها، كما نصحني بالقراءة والاطلاع بشكل مكثف لتثقيف نفسي أكثر، كي يصير ما أكتبه سلساً في الغناء.
• هل أخذتِ النصيحة على محمل الجد؟
– بكل تأكيد. ففي العام 2011 تم صدور أول عمل غنائي من تأليفي بعنوان «تخيّل» وكان بصوت الفنان حسين الأحمد، حيث تُرجم العمل إلى اللغة التركية، إلى جانب اللهجة العامية الكويتية، غير أن الأغنية لم تدم طويلاً حيث تم سحبها من الأسواق والمواقع الإلكترونية لظروف خاصة بالفنان حسين الأحمد.
• ومتى أبصرت النور ثاني أغنية من أشعارك؟
– في العام 2014 حيث تعاونت بها مع الملحن عبدالله الناصر، وهي بعنوان «آسف»، فانتشرت الأغنية في بداياتها، ولكنها لم تستمر في الانتشار، بل سرعان ما اندثرت وأصبحت من الأعمال المنسية. لكنني لم أيأس، بل كنت مستمرة في كتابة الخواطر على المواقع الإعلامية، وقد تمت استضافتي في إذاعات متعددة بينها «إذاعة جدة» في المملكة العربية السعودية، فضلاً عن استضافتي في إذاعة الكويت مرتين، وسعيت جاهدة لإيصال قصائدي إلى الفنانين، بحكم أن الشعر الغنائي هو المجال الأساسي بالنسبة إليّ.
• هل وجدت صعوبة في إيجاد موضع قدم لك في ساحات الشعر الغنائي؟
– تعثرت كثيراً، وما زلت أعاني من بعض العراقيل في مشواري، إلا أنني لم أفقد الأمل على الإطلاق، بل غالباً ما أردد أن: «القادم أجمل بإذن الله».
• مَنْ هم الداعمون لك في مجال الشعر الغنائي؟
– الداعم الأول والرئيسي هو إصراري على الوصول، رغم العثرات الكبيرة التي تعترض طريقي بشكل متكرر. كما أشكر الفنان حسين الأحمد لأنه أدخلني في هذا المجال من خلال تعاوني معه بأغنية «تخيل»، والشكر موصول أيضاً إلى الملحن عبدالله السالم لما قدمه إليّ من دعم ومساندة.
• يقال إن «الحب يصنع الشعراء»، فهل ترينَ أنه صنعك؟
– بكل تأكيد. فأنا أبصرت الحياة على حب الوالدين وحب الوطن، ومن ثم باتت تتوسع دائرة المشاعر والعواطف كلما مررت بتجربة جديدة، أو سمعت عن تجارب غيري من الناس. يمكنني القول إن الحب هو البذرة الأساسية لإلهام الشعراء.
• من هم الشعراء الذين تأثرتِ بهم؟
– تأثري كان بالشعر وبالمفردة الغنائية أكثر من الأسماء، فأحببت مفردات الشاعر الشهيد فايق عبدالجليل، والشاعر «ساهر»، بالإضافة إلى الشاعرة البحرينية فتحية العجلان، التي تعجبني بساطتها في الكتابة، وأطمح لأن أصل إلى ربع ما وصل إليه هؤلاء العمالقة.
• لكل شاعر لون خاص به، كالفخر والمديح والغزل، فما هو اللون الذين تشعرين بأنه الأقرب إليك؟
– تستهويني كل ألوان الشعر وبحوره ولا أحب أن أكون مقيّدة بلون معيّن. لكنني أميل إلى الحزن بشكل أكبر، عطفاً على أشعار الغزل، وهناك مجموعة من الأغاني التي قمت بكتابتها أخيراً وسيتم طرحها قريباً بأصوات عدد من نجوم الغناء.
• كيف تصفين علاقتك بالمغنين الشباب، خصوصاً الفنان فيصل عبدالكريم الذي كان قد أهدى لك أغنية «سبحان من زيّن ملامحها» في عيد ميلادك؟
– أعتبرها «علاقات حلوة»، حيث تجمعني علاقة مضى عليها 7 سنوات مع الملحن السعودي المعروف بـ«مزاجي»، كما اشتغلنا طيلة تلك السنوات على مجموعة كبيرة من الأعمال، لكنها لم تُنفّذ، وهي بصدد التنفيذ قريباً لترى النور في القادم من الأيام. أيضاً لا أغفل عن علاقتي بالفنان فيصل عبدالكريم، الذي أكنّ له كل الاحترام والتقدير، فقد تحدثنا عن إمكانية التعاون في ما بيننا، وبالفعل أثمر هذا الحديث عن عمل غنائي وشيك. وبالمناسبة، أود أن أوجه له الشكر الجزيل عبر «الراي» على ما قدمه لي من مفاجأة جميلة تزيّنت بأغنية «سبحان من زيّن ملامحها».
• هل أنتِ على تواصل مع الملحنين من خارج الكويت؟
– نعم، فقد سبق وتعاونت مع الملحن العراقي علي روحي في أغنية «الأسف شيفيد» من غناء الفنانة العراقية شجن. كما لديّ علاقة بالفنان والملحن العراقي غسان الشامي المُلقب بـ«شميم»، وتعاونت معه بأغنية «بدوني قدر» وصدح بها صوت الفنان عبدالسلام محمد، بالإضافة إلى تعاوني مع الملحن العراقي إبراهيم الغانم بأغنية «على الهامش» التي تم تأجيلها إلى العام المقبل بسبب أزمة «كورونا»، وهناك أعمال أخرى جمعتني مع الغانم وستظهر ملامحها تباعاً.
• هل لديك القدرة على الكتابة بلهجات متعددة؟
– في هذه الفترة، أفضّل أن أكتب باللهجة البيضاء أو اللهجة الخليجية، إلى جانب الكتابة بالفصحى. وسأعمل على صقل موهبتي أكثر من خلالها.
• هل لديك «قصائد للبيع»، على غرار ما يفعله بعض الشعراء ولاسيما في مجال الشعر الغنائي؟
– موضوع بيع القصائد بعيد عني، بل من المستحيل أن يحدث معي هذا الشيء لأن مشاعري لا تُشترى ولا تُباع، بدليل أنني «وايد أتنازل عن حقي» إذا تطلب الأمر، وأحياناً أتعاون مع «قروبات» شبابية جديدة على الساحة و«أدفع معهم» كي يُتوّج هذا التعاون بالنجاح.
• تعتبر أغنية «لا التقيتك» التي تغنى بها الفنان حسين الأحمد واحدة من أجمل ما كتبتِ، فكيف تم التعاون بينكما؟
– جرى تسجيل هذه الأغنية في تركيا خلال العام 2019 وتم طرحها في رأس السنة للعام 2020. لا أخفيكم سعادتي بهذا التعاون مع حسين الأحمد الذي أعطى لكل كلمة حقها، وأتمنّى أن يحقق هذا العمل الغنائي المزيد من الشهرة والنجاح.
• «يا لبنان تحياتي» هي آخر كتاباتك في الشعر، فهل من تعاون وشيك مع أحد الفنانين اللبنانيين؟
– هذه الخاطرة كتبتها بكل عفوية، بعد الانفجار الكبير الذي حدث في مرفأ بيروت، وبالطبع أتشرف بالتعاون مع فنانين من لبنان، متى سنحت الفرصة.
• أيضاً، حازت أغنية «بدوني قدر» التي شهدت تعاونك مع الفنان عبدالسلام محمد نجاحاً ملحوظاً لدى الجمهور، فكيف كان وقع هذا النجاح بالنسبة إليك كشريكة فيه؟
– كان صدى النجاح للأغنية عالياً جداً، ولله الحمد. وهذا في حد ذاته يشعرني بالفخر والاعتزاز أن أرى كلماتي تُحلّق في السماء.
• لمن كتبت الشاعرة دلال المقهوي «تعبان شوق»، التي تغنى بها أخيراً الفنان حسن العطار؟
– الفكرة توقدت بيني وبين الملحن السعودي «مزاجي» خلال فترة الحجر المنزلي، إذ تدور أحداثها حول قصة حب تجمع بين فتاة كويتية وحبيبها خارج الكويت، ثم تحوّلت الفكرة إلى مشروع غنائي بصوت الفنان حسن العطار، غير أن تنفيذها لم يكن سهلاً على الإطلاق بسبب الحظر المنزلي. لكن وبرغم الظروف التي أحيطت بالأغنية، فإنها حقّقت مبتغاها ولاقت نصيبها من النجاح.
• هل ينبغي على الشاعر أن يواكب في ما يكتبه متغيرات العصر وأحداث الساعة؟
– المهم أن يكون للكاتب بصمة، ولون خاص به، بحيث إنه حتى وإن ركب موجة أخرى غير موجته – وفقاً للمتغيرات – فلا بد أن يحافظ على الروح الأساسية في داخله كشاعر.
• من هم المطربون الذين تودين التعاون معهم في المستقبل؟
– بلا شك، الفنانة نوال الكويتية وزوجها الملحن مشعل العروج.
• أخيراً، ماذا في جعبتك من أعمال جديدة؟
– كما أسلفت، انتهيت من كتابة أغنية بعنوان «على الهامش» من ألحان إبراهيم الغانم، إلى جانب كتابتي لأغنية بعنوان «فدا دنياك» وسيتغنّى بها مطرب كويتي راقٍ جداً.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا