تركيا مأوى غير آمن لناشطي إيران

دسمان نيوز – أثارت قضية اعتقال الناشطة النسوية الإيرانية مريم شريعتمداري، من قبل السلطات التركية موجة من الاستياء من قبل منظمات حقوق الإنسان والناشطين الإيرانيين الذين أكدوا أن تركيا أصبحت مأوى غير آمن للاجئين السياسيين الهاربين من بطش نظام ولاية الفقيه في طهران.

وأعلنت مريم شريعتمداري، والتي تعرف بأنها إحدى “فتيات شارع الثورة” اللواتي اعتقلن بسبب تنظيمهن احتجاجات عامي 2017 و2018 لمناهضة الحجاب الإجباري في إيران، ليل أمس أن الأمن التركي قد احتجزها في مدينة دنيزلي، مساء الاثنين، وهي مهددة بالترحيل إلى إيران.

وأثارت قضية احتمال ترحيل شريعتمداري قسرا، وبطلب من السلطات الإيرانية، موجة احتجاج عبر مواقع التواصل باللغة الفارسية، وحملة انتقادات لأداء الحكومة التركية، لا سيما وأن لأنقرة سوابق عدة في ترحيل طالبي لجوء إيرانيين، تعرض بعضهم إلى الاغتيال على يد الاستخبارات الايرانية، ما أثار مخاوف بشأن سلامة الناشطين السياسيين المسجلين لدى مفوضية الأمم المتحدة للاجئين في تركيا.الناشطة الإيرانية مريم شريعتمداريالناشطة الإيرانية مريم شريعتمداري

غضب من حكومة أردوغان

ففي بداية العام الجاري، اعتقلت السلطات التركية كلا من سعيد تمجيدي (28 عاما) ومحمد رجبي (26 عاما) من متظاهري احتجاجات نوفمبر الماضي، الهاربين من السلطات الإيرانية، واللذين حاولا الحصول على حماية الأمم المتحدة، ورحلتهما قسرا إلى إيران وحيث يواجهان حاليا خطر الإعدام.

وفي مايو/أيار الماضي، أعربت منظمة “مراسلون بلا حدود” عن قلقها بشأن مصير 12 صحافيًا إيرانيًا ومواطناً صحافياً يعيشون في تركيا، وحذرت من الاعتداء عليهم بالإشارة إلى سجل النظام الايراني في “اختطاف وقتل لاجئين إيرانيين”.

“ضمان الأمن”

كما دعت المنظمة في بيان الحكومة التركية ومفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين إلى العمل سويًا من أجل “ضمان الأمن” لمجموعة الصحفيين و”تسهيل إقامتهم في بلد آمن”.

وتعتبر دائرة الهجرة التركية في الوقت الحاضر مسؤولة عن معالجة حالات اللجوء في البلاد، لكن “مراسلون بلا حدود ” تقول إن أداء الدائرة تأخر بشكل خطير و “كان له تأثير سلبي على وضع طالبي اللجوء”.

قلق اللاجئين الإيرانيين في تركيا

ووفقًا لتقرير “مراسلون بلا حدود”، فقد ازداد خوف وقلق اللاجئين الإيرانيين في تركيا منذ بداية انتشار وباء كوفيد 19 حيث خدمات الهجرة والتأمين.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا