فيصل الحمود يخرج عن صمته ويتحدث عن ملابسات استقالته : نفذتُ ما طُلب مني .. والحقيقة ما زالت طي الكتمان

• كل القياديين المعنيين لم يكلفوا أنفسهم بالتواصل معي ومع غيري بشأن استقالتي
• كنت على يقين حين لقائي سمو رئيس الوزراء السابق كم كان محرجاً
• لا أجد نفسي إلا في موقع الاعتزاز والافتخار أمام أسرتي بما قدمته لوطني
• إحساس غامر بالسعادة مع كل نجاح أديته  على أكمل وجه بأمانة

دسمان نيوز – الراي – بعد مرور عام بالتمام والكمال على استقالته كمحافظ للفروانية، خرج الشيخ فيصل الحمود عن صمته، وعندما وجهت له «الراي» سؤالاً: «أين أنت يا بومالك؟»، رد وروح التفاؤل في نبرات صوته «بلادي وإن جارت عليّ عزيزةٌ وأهلي وإن ضنوا عليّ كرامُ».


ومع كثرة وتعدد الأسئلة والتساؤلات التي ما زالت تلاحقه، عن السبب الذي طلب فيه منه تقديم استقالته من منصبه، قال الحمود: «ما زلت شخصياً أبحث لها عن إجابة حتى الآن»، معتبراً أن الإجابة حق له «من منطلق التوضيح، وليس التذمر ولا الشكوى لقريب أو بعيد، فالشكوى لغير الله مذلة، وأن حب الوطن غرس بضميري منذ نعومة أظفاري، التي لم تعترف بنعومة قط، بل وتستوقفني هذه المفردة كثيراً، فحياتي قاسية عاشقة للعمل، ولم تعرف السكينة أو الهدوء، والعمل هنا تكليف وواجب وطني وشرعي وأخلاقي، وقبل ذلك مسؤولية كبيرة، عملت على ترجمتها إلى إنجاز على أكمل وجه، والعمل أيضاً ليس تشريفاً ووجاهة واحتكار نفوذ، أو خلط المال الحلال بالحرام، وهذه قِيَم وثوابت نشأت عليها، قبل أي شيء آخر».


وقال الشيخ فيصل: «أعاتب بمحبة، ولا أتطلع لجزاء ولا ثناء على ما قمت به من واجبات وجهود، يشهد الله أني بذلتها بكل تفانٍ وإخلاص ومثابرة، من دون كلل أو ملل، ووصلت عمل الليل بالنهار، ووضعت نصب عيني الكويت أولاً، والتكليف الذي شرفني به ولي الأمر، والواجب الوطني المغروس بوجداني والمسؤولية التي حملتها بأمانة وصدق، وأزيد على ذلك، بأن الدرس الأول الذي نشأت عليه، من والدي رحمه الله، والمتمثل بالحديث النبوي الشريف (إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه)».


وأشار إلى أنه «بعد مرور عام على طلب سمو رئيس الوزراء السابق أن أقدم استقالتي من منصبي كمحافظ، ما زالت الأسباب مجهولة وغير مفهومة، ولم أتطرق لمناقشتها وقتذاك احتراماً وتقديراً، وكل ما فعلته أني قمت بتنفيذ الاوامر، وما طلب مني حينها، ولم أسأل عن السبب والمتسبب، وكأن الهدف منه إقصاء هذا الرجل».


وأضاف ان «توضيح أمر الاستقالة أصبح واجباً، وحتى لا تضيع حقيقة هذا الطلب في غياهب التأويل والتشويه، إلا أني لا أجد نفسي إلا في موقع الاعتزاز والافتخار أمام أسرتي الصغيرة، بما قدمته في العمل العام لوطني، ليكون نبراساً لهم في حياتهم العملية، خصوصاً أنني لم أسعَ لمصلحة غير شموخ الوطن ومستقبله، والإحساس الغامر بالسعادة مع كل نجاح أديته على أكمل وجه بكل أمانة».


ولفت الى أنه رجل وطني أحب بلاده وسعى الى رفع رايتها بكل المحافل، خصوصاً وأن سيرتي الذاتية في خدمة الوطن طوال 35 عاماً «بدأتها في ديوان سمو ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء، ثم سفيراً مفوضاً فوق العادة في مسقط والمملكة الاردنية الهاشمية، وأخيراً وأتمنى ألا تكون آخراً، تقلدت منصب محافظ الفروانية، والتي تركت فيها بصمات ما زالت قائمة وشاهدة على عملي».


 وبالاضافة الى تلك المناصب، يعرج الحمود على تكريمه من الدول التي عمل بها، بأوسمة رفيعة، منها وسام النعمان من السلطان قابوس، ووسام الاستقلال من الملك عبدالله الثاني ووسام القدس من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وكذلك وسام رئاسي من رئيس جزيرة موريشيوس.


 وقال إن «من عرفني وعمل معي يشهد على مسيرتي الخالية من أي أطماع بغير خدمة الوطن، وهذا ما ساعدني على تحمل الظلم الذي تعرضت له، والحرج الذي وضعني وأسرتي به، المتمثل بتقديم استقالتي من دون حتى أن يكلف أحد نفسه أن يطلعني على سبب طلب التقدم باستقالتي»، معاتباً «كل القياديين المباشرين المعنيين بهذا الصدد، والذين لم يكلفوا أنفسهم بالتواصل معي ومع غيري، لمعرفة الأسباب كما يقتضي الواجب الاداري وأصول العمل، فعلَّهم يسمعون مني توضيحاً يمحو ما يعتري تأويلات الاستقالة، والافتراءات التي أشيعت، ليبقى سجلي نظيفاً أمام الحقيقة التي ما زالت غامضة للكثيرين، بل وطي الكتمان».


 وأضاف «كنت على يقين حين لقائي سمو رئيس الوزراء السابق، وقت تقديم استقالتي له، كم كان محرجاً، لأنه على يقين في قرارة نفسه، بأنني لم أفعل ما يستدعي التقدم باستقالتي».


ولفت إلى أنه يسجل هذه الكلمات لتكون «شهادة حق في سيرتي أمام قيادتي وأسرتي والناس أجمعين، والله وحده يعلم حجم الظلم الذي تعرضت له، والألم الذي عانيته، ولكني مؤمن أيضاً، بأنه لا يضيع حق وراءه مطالب، وقد التزمت الصمت وهو أبلغ من القول، وفي جميع الأحوال ما زلت منتظراً، ولم أفقد الأمل لتبيان ما تم تبريره من ملابسات عما حدث معي، بعيداً عن الظلم»، خاتماً بالقول «أنا فيصل الحمود المالك الصباح، وسأبقى كذلك وسأبقى مخلصاً لوطني، ومحباً لأهل الكويت الكرام».

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا