مستشفى دار الشفاء تشتري أرض بـ 18 مليون دينار

دسمان نيوز – مع دخول البلاد المراحل الأخيرة من خطة العودة التدريجية للحياة الطبيعية، لاحت في الأفق إشارات أولية لبدء تعافي تداولات العقار الاستثماري، بعد أن شهدت مبيعات القطاع ضغوطات كبيرة منذ بداية انتشار كورونا.
وفي هذا الخصوص، علمت «الراي» من مصادر ذات صلة أن إدارة مستشفى دار الشفاء أتمت أخيراً شراء أرض استثمارية مطلة على البحر في منطقة بنيد القار بمساحة 7.7 ألف متر مربع، بسعر يقارب 2300 دينار للمتر الواحد، لتصنّف مع ذلك على أنها الصفقة الأكبر لأرض استثمارية منذ بدء انتشار الفيروس، بعد أن بلغت قيمتها نحو 18 مليون دينار.
وعملياً، فتحت الصفقة النقاش حول مدى إمكانية أن تمثل انطلاقة لعودة نشاط العقار الاستثماري إلى الخلف، حيث زمن الصفقات الكبرى.
من حيث المبدأ، أشارت المصادر إلى أن الطرف المشتري ملاك مستشفى دار الشفاء، حيث يخططون على المدى البعيد لإقامة مستشفى كبير على أرض الصفقة، لتكون امتداداً للمستشفى الحالية في حولي.
وتُظهر البيانات المتوفرة بإدارة التسجيل العقاري والتوثيق إلى أن التداولات العقارية تشهد زخماً متصاعداً، حيث تنفّست الصعداء خلال شهر يوليو بعد معاناة دامت لأشهر بسبب تراجع شهية المستثمرين عن الشراء لعدم اتضاح ما ستؤول إليه الأمور.
وتحليلياً، أكد خبراء عقاريون لـ«الراي» أن أرض الصفقة تتمتع بموقع وطابع متميز، ما أبقاها ضمن حيز القيم المرتفعة رغم ركود القطاع الاستثماري سعراً وتداولاً، موضحين أن سعر الصفقة جاء بأقل من القيمة المتداولة لمثل هذه المواقع، قبل كورونا، والتي كانت تتراوح بين 3 و4 آلاف دينار للمتر، بخلاف بعض المناطق الجنوبية التي تدهورت أسعارها خلال الأشهر الماضية، بعد أن وصل حال سعر المتر في بعض مناطقها إلى 500 دينار، ووصل الإيجار في شقق عقاراتها الاستثمارية إلى 250 ديناراً.
وأضافوا، أنه يصعب بناء رؤية واضحة لمسار العقار الاستثماري في الفترة المقبلة، على أساس هذه الصفقة، حيث أن الغرض الاستثماري منها صحي، بخلاف الاستثمار التقليدي بالقطاع المتركز في البنايات. وأفادوا بأن مجرد إبرام هكذا صفقة ألقى بحجر ثقيل في مياه القطاع الراكدة تداولاً وسعراً، كما أعطى مؤشرات قوية على توافر سيولة عند بعض المستثمرين الذين يترقبون على ما يبدو الفرصة المناسبة لتوظيفها.
من ناحيته، أشار مصدر عقاري إلى أن المستثمرين يستهدفون في الوقت الحالي السكن الخاص لأنه الأكبر عائداً في الوقت الذي يعاني العقار الاستثماري من صعوبات ليس أقلها الشواغر المتزايدة يوماً بعد يوم بسبب مغادرة أعداد كبيرة من الوافدين، ما يشكل ضغوطاً كبيرة، لاسيما على أصحاب العقارات المرهونة، لافتاً إلى أن المستثمرين ينتظرون اتضاح الرؤية فيما إذا كان القطاع سينجر إلى مزيد من الانخفاض أم أنه سيتماسك.وتشير البيانات إلى أن سيولة العقار قفزت بنحو 129.8 في المئة إلى 177.5 مليون دينار خلال يوليو مقارنة بيونيو، ما يعني أن عجلة التداولات بدأت تعود إلى نشاطها السابق تدريجياً، إلا أنها ظلّت أقل بـ 58.3 في المئة مقارنة بما كانت عليه في الفترة المقارنة من 2019 عندما بلغت السيولة نحو 425.3 مليون.
وبالنظر إلى أغسطس (من 4 وحتى 19 من الشهر) شهد قطاع السكن الخاص نشاطاً كبيراً حيث بلغت الصفقات المسجلة نحو 364 بقيمة ناهزت 78.5 مليون دينار، في حين سجل العقار الاستثماري نحو 34 صفقة بلغت قيمتها نحو 46.91 مليون ، في الوقت الذي لم يسجل العقار التجاري سوى صفقتين بـ9.8 مليون دينار.

الأعلى بين المحافظات

وفقاً لتقرير صادر عن بيت التمويل الكويتي «بيتك» تراجع متوسط أسعار الأراضي الاستثمارية في بنيد القار بالمنطقة المطلة على شارع الخليج العربي بنهاية الربع الثاني من 2020 إلى حدود 2885 ديناراً للمتر المربع الواحد، وذلك لقطعة أرض تبلغ مساحتها 1000 متر مربع، وهو الأغلى في منطقة العاصمة.
فيما يصل متوسط سعر المتر العام بالمنطقة 1772 ديناراً، محافظاً على اتجاهه المستقر منذ أواخر 2016، إذ لا يزال الأعلى على مستوى المحافظات.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا