نص استجواب النائب الحميدي السبيعي لسمو رئيس مجلس الوزراء

دسمان نيوز – تقدم النائب الحميدي السبيعي باستجواب لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد من محورين، يتعلق محوره الأول وفقا لصحيفة الاستجواب بالتهاون والتراخي في حماية الثروة النفطية وعدم محاسبة المتجاوزين على المال العام وتجاهل تقارير مجلس الأمة وديوان المحاسبة، ويتعلق المحور الثاني كما جاء في الصحيفة بالاستمرار في نهج الحكومة السابقة وعدم معالجة تجاوزاتها ومساسها بحق المواطنة. وفيما يلي نص الاستجواب:لما كانت المادة 100من الدستور قد نصت على الآتي: (لكل عضو من أعضاء مجلس الأمة ان يوجه إلى رئيس مجلس الوزراء وإلى الوزراء استجوابات عن الأمور الداخلة في اختصاصاتهم. ولا تجري المناقشة في الاستجواب إلا بعد ثمانية أيام على الأقل من يوم تقديمه، وذلك في غير حالة الاستعجال وموافقة الوزير. وبمراعاة حكم المادتين 101 و 102 من الدستور يجوز أن يؤدي الاستجواب الى طرح موضوع الثقة على المجلس). ونصت المادة 123 من الدستور على الآتي: (يهيمن مجلس الوزراء على مصالح الدولة، ويرسم السياسة العامة للحكومة، ويتابع تنفيذها، ويشرف على سير العمل في الإدارات الحكومية.) والتزاما بالقسم الذي أقسمت عليه حينما وليت بإرادة الأمة شرف أمانة تمثيلها في داخل قبة عبدالله السالم، وبعد ممارستنا لحقنا الدستوري من ذي قبل في استجواب أربعة وزراء عن سلطاتهم ومسؤولياتهم في إدارة الوزارات التي تولوا أمرها، وبعد أن وجدنا تهاونا وتقصيراً من قبل سمو رئيس مجلس الوزراء في ممارسته لسلطاته ومسؤولياته أمام وقائع جسيمة تهدد الثروة النفطية وأخرى تهدد حق المواطنة والانتماء، وغيرها تمس الحريات العامة وطمأنينة المجتمع، ووفقاً لذلك كان لابد من تحريك المسؤولية السياسية تجاهه، وسموه يدرك حدود سلطاته في ذلك ويدرك حجم الملفات التي يساءل عنها، ويدرك أن غايتنا الاصلاح، وقد زاملناه في مجلس الأمة خلال الفصل التشريعي الخامس عشر الحالي، فكنا ناصحين له دوما مسلطين الضوء على كل خلل وتجاوز منه أو من غيره من الوزراء أو من سمو رئيس مجلس الوزراء السابق، ويدرك سموه أننا لا نستعجل تحريك المسؤولية والمحاسبة إلا بعدما نمهل، ولكننا لا نهمل استخدام هذا الحق إذا وجدنا أن المكابرة على الخطأ نهج من تحمل مسؤولية وتولى زمام سلطة، واليوم وقد مضى على سمو رئيس مجلس الوزراء الموجه له الاستجواب الشيخ صباح الخالد الصباح في ممارسته لسلطاته في رئاسة الحكومة أكثر من (9 أشهر)، فلا نملك من بعد ذلك ان نتهاون ونمهل، وإلا أصبحنا شركاء في التستر على الفساد والإفساد، فالمساءلة في محاور هذا الاستجواب إنما هي مساءلة موجهة من المواطنين لحكومتهم، عن أمنهم وأمانهم، عن عدالة الحقوق وطمأنينة النفس، عن حرياتهم وسكينتهم، وبشأن ثروتهم النفطية التي هي شريان الإيرادات المالية للدولة، التي هي مصدر رواتبهم الوظيفية ومعاشاتهم التقاعدية، هذه الثروة التي يجب ألا يكون قطاعها ومؤسساتها مرتعاً للعبث والتجاوزات والصمت المريب عما يحدث فيه. لقد سبق أن قضت المحكمة الدستورية في قرار تفسيري صادر عن نص المادة 100 من الدستور (أما إذا استمرت تلك الأعمال في عهد الوزير معيبة دون أن يتخذ بشأنهـا في حدود سلطته إجراءً أو تصرفاً في مكنته قانوناً لإزالة العيب أو إصلاحه فإن هذه الأعمال بالنظر إلى استمرارها معيبة خلال فترة ولاية الوزير لوزارته تكون داخلة في اختصاصاته بما ينفسح معها مجال مسئوليته السياسية عنها ويسوغ بالتالي استجوابه بشأنها وفقاً للدستور، كما أنه غني عن البيان أنه إذا كان الاستجواب موجهاً لسياسة وزارته، وكانت هي سياسة سلفه، فلعضو المجلس الحق في توجيه الاستجواب إلى الوزير عنها متى استمرت سياسة سلفه باقية في الوزارة، وهي التي يهتم بها المجلس النيابي للحكم لها أو عليها.) قرار المحكمة الدستورية رقم 8 لسنة 2004
كما أكدت المحكمة الدستورية في قرار تفسيري آخر لنص المادة 100 من الدستور: (ولما كان رئيس مجلس الوزراء، يرأس مجلس الوزراء، ويرسم السياسة العامة للحكومة مع باقي الوزراء، وكان أمام مجلس الوزراء من الأمور الجسام التي تستدعي اهتماماً خاصاً وجهوداً متواصلة لا يمكن لرئيس مجلس الوزراء تسييرها إلا إذا تفرغ لأعمال رئاسة المجلس، لذا فقد نص الدستور في المادة (102) على أن لا يتولى رئيس مجلس الوزراء أي وزارة، ولا يُطرح في مجلس الأمة موضوع الثقة به، وبالبناء على ذلك، فإن كل استجواب يُراد توجيهه لرئيس مجلس الوزراء، ينحصر نطاقه في مجال ضيق، وهو في حدود اختصاصه، في السياسة العامة للحكومة، باعتبار أن رئيس مجلس الوزراء هو الذي يتكلم باسم مجلس الوزراء، ويدافع عن هذه السياسة أمام مجلس الأمة) قرار المحكمة الدستورية رقم10 لسنة 2011 إن سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح خالد الحمد الصباح الموجه له هذا الاستجواب ليس بحديث عهد في العمل الوزاري فمن واقع سيرته الذاتية تولى منصب وزير الشؤون الاجتماعية والعمل في يونيو 2006 ثم في أكتوبر 2007 وزيراً للإعلام، كما تولى لفترة محدودة منصب وزير العدل ووزيراً للأوقاف والشؤون الإسلامية وكل تلك الوزارات بشكل متواصل، حتى خرج من الوزارة في مايو 2009 ليصبح عام 2010 عضواً في المجلس الأعلى للبترول، ثم ما لبث أن عاد في أكتوبر 2011 نائباً لرئيس مجلس الوزراء ووزيراً للخارجية ثم في 2014م نائباً أول لرئيس مجلس الوزراء وزيراً للخارجية، وأخيراً في 19 نوفمبر 2019 رئيساً لمجلس الوزراء.
وأمام هذا المشوار من العمل الوزاري لا يمكن اعتبار سمو رئيس مجلس الوزراء الموجه له الاستجواب خارج إطار منظومة النهج الحكومي المستمر الذي لم يورث إلا الفساد الإداري والمالي في الدولة والتأخر في كل مجال، فاستبشر المتفائلين في أن يأتي بنهج جديد، بعدما تحول من موظف كبير في مجلس الوزراء بمسمى وزير إلى منصب الرئاسة، ولكن لم نكن، كثيراً به متفائلين، وإنما في التعامل معه حذرون، لأننا كنا ندرك أنه لم يكن فقط مجرد موظف كبير بمسمى وزير في الحكومات السابقة، وإنما كان عضواً في مجلس الوزراء بصفته وزيراً، وكانت له يد طولى في كل مجالات الحكومات السابقة وله بصمة في الاخفاقات والفشل، ولن نبني هذا الاستجواب على هذا التاريخ السابق، وإنما منذ صدور مرسوم تعيينه رئيساً لمجلس الوزراء بتاريخ 19 نوفمبر 2019 أي قبل 9 أشهر و8 أيام حتى تاريخ تقديم الاستجواب – بما يقارب ( 282) يوما – تنتقل الدولة من فشل إلى فشل، ومن عجز إلى عجز، ومن تفجر كل تداعيات الفساد الإداري والمالي وضعف الأداء والتردد في اتخاذ القرار، والتهاون والتراخي في حسم ملفات مصيرية، فالأوضاع في البلاد تتهاوى في ظل سوء التعامل والتراخي مع ملفات الفساد .

المحور الأول : التهاون والتراخي في حماية الثروة النفطية وعدم محاسبة المتجاوزين على المال العام وتجاهل تقارير مجلس الأمة وديوان المحاسبة.

منذ أن تم اكتشاف النفط وانتاجه والتوسع في إنشاء الشركات النفطية والبترولية على مدى عقود من الزمن والاستثمار في هذا المجال وخارجه لم نعش أوضاع سيئة للقطاع النفطي بمثل ما نعيشه الآن، لأن الفساد قد زاد وإهدار المال العام أصبح جهاراً على الملأ بعد أن غابت الرقابة والمحاسبة وسط عبث حكومي في إدارة هذا القطاع ، لا يقف الأمر عند حدود هذا الأمر بل أن جسامة الأمر أن ذلك يتم في فترة حرجة في ظل ظروف زمنية وفي إطار اقليمي وأوضاع دولية دقيقة تهدد مصدر الإيرادات الرئيسي للدولة فإذا انهار القطاع النفطي لم يعد من قدرة على النهوض ولن نأمن مستقبلنا لنؤمن مستقبل أبنائنا والأجيال القادمة ، ونحن دولة تصنف ضمن أغنى الدول النفطية . إن القطاع النفطي يتعرض لانتكاسات تلو انتكاسات وسط غياب أي دور لمجلس الوزراء في معالجة الخلل وكأن ما يحدث يتم قبوله أو أن التطاول على المال العام وإهدار الثروة النفطية أمر لا يستحق الرقابة والمحاسبة التي باتت آخر سلم الأولويات لتحقيق الإصلاح ، والأخطر أن إيرادات القطاع النفطي هي الأمان للقدرة على تسديد أي اقتراض مالي مستقبلي للدولة . إن القطاع النفطي بات دولة داخل دولة في تسابق على الصلاحيات والاختصاصات والسلطة وهروب من المسائلة والمحاسبة والعقاب، حين يكون التزاحم على المال العام والثروة النفطية والمناقصات الكل يتصدر المشهد وحين تكون المساءلة الكل يلقيها على الآخر وسط غياب للقرارات متى شاءوا ووسط كسر للقوانين والقرارات وتطويعها بما يتفق ومصالح البعض . إن مجلس الوزراء وعلى وجه التحديد سمو رئيس مجلس الوزراء الموجه له هذا الاستجواب بحكم منصبه رئيسا لمجلس الوزراء، يغيب عن المشهد في الوقت الذي يصوت فيه مجلس الأمة على إحالة تقرير لجنة التحقيق البرلمانية في التعيينات والترقيات في مؤسسة البترول الكويتية إلى الحكومة بما تضمنه من توصيات بلغت 36 توصية في التجاوزات الإدارية و54 توصية عن التجاوزات المالية، وهو التقرير الذي صدر في 22 يوليو 2020 وبصفحات التقرير التي تجاوزت ال 400 صفحة ، جرائم جنائية خطيرة عن إهدار بمئات الملايين من الدنانير في القطاع النفطي الذي يمثل أهم مرافق الدولة وتورط قياديين كبار في ذلك، وكانت كل مواضيعه ومحاوره ومجالات النقاش فيه مطروحة أمام سمو رئيس مجلس الوزراء الموجه له الاستجواب من قبل، وعلى وجه الخصوص في جلسة 24 ديسمبر 2019 وهو نقاش ليس من منطلق أهواء أو آراء أو مواقف سياسية وإنما نقاش مدعم بتقارير ديوان المحاسبة عن التجاوزات، ولكن سمو رئيس مجلس الوزراء لم يلتفت لما ورد في تقارير ديوان المحاسبة الذي يمثل الذراع الرقابي لمجلس الأمة ولم يلتفت للنقاش ولم يلتفت لتقرير لجنة التحقيق والذي صوت مجلس الأمة على إحالته للحكومة في تجاهل وتعمد واستهانة بنتائج لجنة التحقيق البرلمانية والتي وافق مجلس الأمة على توصياتها . إن سمو رئيس مجلس الوزراء علاوة على منصبه في رئاسة الوزراء فهو بموجب المرسوم الأميري رقم 295 الصادر في 31 ديسمبر 2019 رئيس المجلس الأعلى للبترول، وعلى ضوء رئاسته لمجلس الوزراء ورئاسته للمجلس الأعلى للبترول يتحمل مسؤولياته وتستوجب مساءلته، إذ تنص المادة الثانية من المرسوم الأميري رقم 186 الصادر بتاريخ 26 أغسطس 1974 على الآتي (يتولى المجلس الاعلى للبتـرول رسـم السياسة العامة للثروة البترولية للمحافظة عليها وحسن استغلالها وتنمية الصناعات المرتبطـة بهـا والمنبثقة عنها ، بهدف ضمان الاستثمار الأفضل لهذه الثروة وتحقيق أكبر عائد منها واستكمال صناعة بترولية وطنية متكاملة كل ذلك في إطار السياسة المرسومة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد.)
ويتضح من خلال تحديد السلطة والمسؤولية حجم التقاعس من قبل سمو رئيس مجلس الوزراء رئيس المجلس الأعلى للبترول عن ممارسة سلطاته الدستورية والقانونية بما يكفل حماية القطاع النفطي من الانهيار الإداري والمالي، بتجاهله كل ما يثار ويطرح وهو يعلم من قبل أن يعلم ديوان المحاسبة بتلك التجاوزات من خلال وجوده عضواً في مجلس الوزراء من قبل، وباعتباره خلال سنوات طويله نائبا لرئيس مجلس الوزراء، بما يحق اليوم بلا تراخي أو تأجيل مساءلته ومحاسبته بصفته رئيساً لمجلس الوزراء المهيمن على مصالح الدولة ويرأس بحكم منصبه المجلس الأعلى للبترول بما كان واجباً عليه أن يبادر للحفاظ على الثروة النفطية قبل أن يفكر في الاقتراض المالي لسداد عجز الميزانية.

المحور الثاني: الاستمرار بنهج الحكومة السابقة وعدم معالجة تجاوزاتها ومساسها بحق المواطنة إن أخطر شعور قد يصاب فيه المرء هو تهديده بأمن مواطنته وانتمائه لوطنه ، والأخطر أن يتحول هذا التهديد إلى اعتداء وتجاوز على ما يتمتع به من علاقة المواطنة فيفقدها ، ويصبح شخص لا يرتبط بهذا الوطن إلا بروح وطنية يعتز بها، وبحب وطنه، وبعلم يحييه ونشيد وطني يقف له احتراماً، فأخطر شيء أن يعاملك وطنك كغريب، ويشطبك من سجلاته تنفيذاً لتهديد ووعيد، فكثيرون تعرضوا للظلم في مواطنتهم، وجميعنا نشعر بمرارة هذا الأمر، وبمعاناة كثير من الأسر بأفرادها، نسائها وأطفالها، كبارها وشبابها، بسبب انتقام سياسي وتعسف وانحراف في السلطة، ولأننا وغيرنا ممن يعرف الحق يدرك أن القضاء بما له من سلطة وفق الدستور والقانون له أن يبسط ولايته على قرارات الحكومة في سحب الجنسية من المواطنين، وهو ما تأكد بحكم محكمة التمييز في الدائرة الإدارية برقم ( 647،659،694 لسنة 2015 إداري 10) الصادر في 23-3-2016 والتي على ضوئها بسط القضاء الإداري من خلال الدوائر الإدارية وبالمحكمة الكلية ومحكمة الاستئناف ولايته وسلطته في الرقابة على مراسيم سحب الجنسية وقضى في بعض الحالات بإلغاء القرار الصادر من جهة الإدارة، كما هو الحال في الحكم الصادر من محكمة الاستئناف بتأييد حكم أول درجة من الدائرة الإدارية بالاستئناف رقمي 2504 و2507 لسنة 2016 إداري 1 والذي يؤكد أن جهة الإدارة امتنعت عن تقديم المستندات المتعلقة بسحب الجنسية وقد أكد الحكم أن المدعي كويتي الجنسية بصفة أصليه بقوة القانون دون قيد أو شرط طالما ولد لاب يتمتع بالجنسية الكويتية وقت الولادة . والمصيبة أن جهة الإدارة تتمسك في أن المحكمة ليس لها أن تلزم جهة الإدارة بتقديم أسباب سحب الجنسية، وبهذا المفهوم الذي تتبناه الحكومة فإنها تظهر نفسها بأنها ستتمسك بسلاح الجنسية ضد من ترغب في معاقبته، وهو أخطر ما يكون على المرء حينما يفقد أدنى حقوقه فيما كفله الدستور من حق التقاضي. إن هذا نموذج من حالة بين عدة حالات، تمثل نهج الحكومة السابقة التي عاثت في هذا الملف تخضعه للمساومات ولتصفية الحسابات، وبعد أن انقضى أمر تلك الحكومة السابقة، تركنا للأيام أن نستبين موقف الحكومة الجديدة التي لم تختلف عن الحكومة السابقة سوى في مغادرة وزيرين ودخول غيرهما، وبحلول نائب رئيس الوزراء محل سمو رئيس الوزراء السابق، واليوم إذ نحاسب سمو رئيس مجلس الوزراء الموجه له الاستجواب الشيخ صباح الخالد الصباح عن استمراره في تبنيه هذا النهج، وفي استخدام الجنسية كسلاح لترهيب المواطنين، بعدما تبين الأمر لنا ولنا من الوقت ما يكفي قبل انتهاء مدة هذا المجلس لنطوي هذا الملف وفقا للأدوات الدستورية في المحاسبة ولنردع هذا النهج من الحكومة الحالية ولأي حكومة تليها في المستقبل . وللتاريخ ففي 10 مايو 2017 وافق مجلس الامة على تشكيل لجنه لدراسة محاور استجوابي سمو رئيس مجلس الوزراء السابق ابان توليه رئاسة مجلس الوزراء آنذاك في الاستجواب المقدم من النواب محمد المطير ود. وليد الطبطبائي وشعيب المويزري، وكان موضوع السحب السياسي للجنسية عن البعض واستخدامها كسلاح أحد محاور الاستجوابات التي قدمت والتي وافق المجلس من قبل على احالة تقرير اللجنة الى الحكومة دون ان يرد للمجلس ما تم بشأن التوصيات . إن أي تعذر من قبل سمو رئيس مجلس الوزراء الموجه اليه هذا الاستجواب بعدم العلم او الجهل بهذا المحور هو هروب من المسؤولية، فهو يؤكد استمراره على نهج الحكومة السابقة من خلال الاستمرار في رفض تحقيق الطمأنينة والاستقرار للجميع بالانتماء وعدم تعريض حق المواطنة للقرارات الجزافية الخاضعة للأهواء، فهناك مواطنين مسحوبه جنسياتهم بلا سبب، وسمو رئيس مجلس الوزراء يعلم بذلك ، إن هذه الحكومة يطيب لها ان تمارس ذلك الاهمال دون حياء او خجل . لم نكن لنقف هذا الموقف في هذا الاستجواب الموجه الى سمو رئيس مجلس الوزراء، لولا التمادي والسعي في أن يكون ذلك نهج مقبول في تعزيز الفساد ومحاربة كل خطط الاصلاح وتعزيز المواطنة ، ولا يمكن أن نقبل لهذه الحكومة أن تسعى لاستخدام هذا الملف من جديد ملفا للمساومة السياسية حماية لها من المساءلة، وليعلم الشعب الكويتي من فوق منصة الاستجواب ما هو نهج الحكومة وسياستها في ملف طمأنة المواطن على مواطنته والانتصار لكل ذي حق في مواجهة كل ظلم، وختاما .. نسأل الله التوفيق

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا