الموجة الثانية لفيروس كورونا ستكون أكثر شراسة

دسمان نيوز – أحاديث كثيرة عن احتمالية وجود موجة ثانية لفيروس كورونا المستجد، وخاصة في ظل انخفاض أعداد الإصابة بالفيروس، وعودة الحياة مرة أخرى إلى طبيعتها، وهو ما علق عليه الدكتور عصام المغازي، استشاري الأمراض الصدرية، ورئيس جمعية مكافحة التدخين والدرن وأمراض الصدر، مؤكدًا أننا الآن في الموجة الأولى للفيروس، لافتاً إلى أن هناك بلاد وصلت بالفعل للموجة الثانية مثل فرنسا وبريطانيا وألمانيا، وعادوا إلى الاغلاق مرة أخرى والعودة بالإلتزام بالإجراءات الاحترازية.

وأضاف “المغازي” في تصريحات خاصة لـ”الوطن”، أنه من المتوقع أن تكون الموجة الثانية أكثر شراسة، متمنياً ألا تصل مصر إليها وأن هذا الأمر لن يتحقق إلا بزيادة الوعي لدى المواطنين والإلتزام بتطبيق الإجراءات الاحترازية مثل التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات الطبية في الأماكن المغلقة والمزدحمة والتجمعات والنظافة الشخصية مثل غسيل الأيدي وألا نستهتر بالمرض.

وأوضح “مغازي” أن فيروس كورونا المستجد، يعد من الفيروسات الجديدة وتصرفاته غير محسوبة، ويضرب الجهاز التنفسي ويظهر ذلك في ضيق التنفس والكحة وكذلك الجهاز الهضمي متسبباً في قئ وإسهال، مؤكداً أنه لا يمكن الجزم بالسيطرة على هذا الفيروس، طالما لم يتوفر له لقاح حتى الآن.

ولفت “المغازي” إلى أن الفيروس سيكون مثل سلالاته من أمراض الأنفلونزا وسيكون مستمرًا وله فترات نشاط، ولكن لن يكون بالانتشار الحالي مثلما حدث مع انفلونزا الطيور والخنازير.

واتفق الدكتور ماهر الجارجي، نائب مدير مستشفيات الحميات إمبابة، مع “المغازي” بأنه لا يمكن الوصول إلى الموجة الثانية لفيروس كورونا، إلا بعد انتهاء الموجة الأولى وتحقيق صفر إصابات.

وتوقع “الجارحي” بأن تبدأ الموجة الثانية مع دخول فصل الشتاء، محذراً من احتمالية وجود تحور، وخاصة أن قدرة الفيروس الحالية انخفضت، وربما تختلف قدرته مع دخول فصل الشتاء، مؤكداً أن كل هذه توقعات لا يمكن الجزم بها وخاصة أن الفيروس ما زال جديداً.

ودعا المواطنين إلى الالتزام بالاجراءات الاحترازية وخاصة الامتناع عن التدخين وارتدء الكمامات الطبية، والالتزام بالتباعد الاجتماعي، مشدداً على ضرورة أن تكون العودة للتجمعات بشكل تدريجي مثلما حدث في مباريات كرة القدم وكذلك دخول المدارس، وأن تكون هذه العودة اختبار حقيقي لمدة عودة الفيروس من عدمه، وكذلك القدرة على قياس مدى قوة الفيروس.

وأوضح نائب مدير مستشفيات الحميات إمبابة، أن أغلب الحالات الحرجة التي أصيبت بفيروس كورونا كانت تعاني من أمرين، الأول الدخول في اكتئاب لمدة تراوحت شهر أو شهرين، والأمر الثاني هو الشعور بهمدان في الجسم وبطء في الحركة.

وحول حالات الاشتباه والإصابة بفيروس كورونا المستجد، التي تستقبلها مستشفى حميات إمبابة في الوقت الحالي، أكد “الجارحي” أن عدد الحالات قل بنسبة كبيرة جداً مقارنة بالأعداد الكبيرة التي كانت تستقبلها المستشفى خلال شهري مارس وإبريل اللذين شهدا ذروة الإصابة بالفيروس.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا