مرضى كورونا يعانون تلف القلب

دسمان نيوز – على الرغم من أن أحد أكثر الآثار المروعة لفيروس كورونا هو الضرر الشديد الذى يصيب الرئتين، ما يسبب صعوبة التنفس إلا أن هناك أدلة متزايدة على أن كورونا يضر أيضًا القلب، سواء بسبب الفيروس نفسه، أو من الالتهاب الناجم عن استجابة الجهاز المناعى للفيروس أو من زيادة التجلط فى الأوعية القلبية، بحسب ما ذكرت دراسة جديدة أجراها باحثون وأطباء بمستشفيات إنترمونتاين هيلث كير الأمريكية.

3

ووفقاً لموقع “ميديكال” يوجد الآن دليل على أن تلف القلب قد يستمر حتى بعد تعافى المريض، وفى بعض الحالات، قد يستمر هذا الضرر لفترة طويلة ولا يعرف الخبراء عدد المرات التى سيحدث فيها تلف القلب فى هذه المرحلة أو ما إذا كان سيؤثر على الأشخاص الذين يعانون من أعراض خفيفة فقط.

والقلق خطير للغاية لدرجة أنه تم الاستشهاد به فى بعض مؤتمرات كرة القدم كأحد أسباب تأجيل المباريات لهذا العام خوفًا من أن يعانى الرياضيون المصابون بـ COVID-19 من مشاكل في القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل.

وفى نشرة تمهيدية نُشرت أمس فى مجلة أمراض القلب الجزيئية والخلوية، فحص الدكتور كيرك يو نولتون، من معهد إنترماونتين هيلثكير للقلب، أكثر من 100 دراسة منشورة تتعلق بـ COVID-19 وتأثيراته على القلب.

ووجد الدكتور نولتون أن العديد من المرضى يعانون أيضًا من تلف كبير فى القلب والأوعية الدموية قد يستمر أيضًا بعد شفائهم رغم أن أمراض الرئة (متلازمة الضائقة التنفسية الحادة الوخيمة) كانت المشكلة الأكثر اتساقًا مع الفيروس، وهناك دليل واضح على أن COVID-19 يمكن أن يسبب أمراض القلب، أنه لا يؤثر على جميع المرضى لكنه يؤثر على واحد من كل خمسة مرضى يدخلون المستشفى بسبب كورونا.

heart-coat-thumb

وأضاف: “عندما يكون هناك تلف في القلب، يكون لدى المرضى فرصة أكبر في الحاجة إلى أجهزة التنفس الصناعي لدعم تنفسهم وهم أكثر عرضة لخطر الوفاة من COVID-19“.

وتابع “بالإضافة إلى الآثار الحادة، ما زلنا بحاجة إلى معرفة المزيد عن الآثار طويلة المدى للفيروس على القلب بعد أن يتعافى الأشخاص بطريقة أخرى”.

وفى مراجعته للأبحاث المنشورة، وجد الدكتور نولتون تقارير متعددة عن التهاب عضلة القلب التى يمكن أن تلحق الضرر بالقلب وتؤثر على قدرة القلب على ضخ الدم.

وقال الدكتور نولتون إن هناك أدلة كبيرة على أن عدوى COVID-19 يمكن أن تلحق الضرر بالقلب لدى المرضى فى المستشفى من خلال عدة آليات، بما فى ذلك التهاب عضلة القلب، ومع ذلك لا يُعرف الكثير عن تأثيرات الفيروس على القلب فى المرضى الذين لا يحتاجون إلى دخول المستشفى أو فى أولئك الذين لا يصابون بأمراض رئوية كبيرة.

فى حين أن الأطفال عادة أقل عرضة لمضاعفات COVID-19 إلا أنه يمكن أن يؤدى إلى مرض يشبه كاواساكى لدى الأطفال، والذى يشار إليه باسم متلازمة الالتهاب متعدد الأنظمة عند الأطفال، الذى يتسبب هذا فى التهاب أجزاء متعددة من الجسم بما فى ذلك القلب مع دليل على التهاب عضلة القلب.

وتشمل المظاهر القلبية الوعائية الأخرى لـ COVID-19 اضطراب التخثر أو التخثر الذي قد يظهر على شكل تجلط الأوردة العميقة والانسداد الرئوي والسكتة الدماغية ومرض الشريان المحيطي كما أن تجلط الأوعية الدموية الصغيرة والمتوسطة الحجم يمكن أن يساهم في إصابة القلب.

وأشار الدكتور نولتون إلى أن هذا الارتباط بين أمراض القلب والفيروسات المعدية ليس جديدًا وقال إن تشريح جثث المرضى الذين ماتوا خلال جائحة إنفلونزا عام 1918 وجد تلفًا في القلب، و50٪ من المرضى الذين ماتوا بسبب شلل الأطفال من عام 1942 إلى عام 1951 يعانون من التهاب عضلة القلب.

وتم اكتشاف تلف القلب أيضًا لدى الأشخاص المصابين بالنكاف والحصبة وأمراض الفيروسات المعوية.

ويضيف أن الأمر الأقل فهمًا هو الدور الذي يلعبه جهاز المناعة الذي ينشطه الفيروس في تلف القلب.

وقال: “يعاني العديد من المرضى الذين يعانون من مرض شديد من عاصفة خلوية، حيث يقوم جهاز المناعة بمهاجمة خلاياها الخاصة ، وتسبب فشلًا في العديد من الأعضاء..هذه النوبات على القلب هي إحدى الطرق التي نعتقد أن الفيروس يمكن أن يسبب تلفًا في القلب والتهاب عضلة القلب، على الرغم من أن الصلة غير واضحة تمامًا”.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا