حكاية الصورة التي عرضها النائب المويزري في استجواب وزير الداخلية

دسمان نيوز – استغرب كثيرون ممن تابعوا مجريات استجواب النائب شعيب المويزري لنائب رئيس الوزراء وزير الداخلية وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء أنس الصالح أنّ الاستجواب لم يكن بالقوة الموعودة التي توقّعوها، ولم تكن فيه مفاجآت غير متوقّعة، اللهمّ إلّا الاستعانة بصورة يرجح أنها «مفبركة» وهي من حدث قديم أصلاً قبل تولي الصالح هذه الوزارة بسنوات وقع في 2016 كامتداد لقضية بدأت من 2015، ما كشف عن أن الهدف الحقيقي (الذي قد لا يدركه النائب المستجوِب أصلاً) من استجواب وزير الداخلية أنس الصالح لم يكن هو بذاته، ولكن الهدف كان ضابطاً معروفاً بتميزه وإحالته لقضايا كبيرة إلى النيابة العامة، وإحدى أهم هذه القضايا كانت «قروب الفنطاس» الذي فرّ أعضاؤه المدانون من حكم العدالة واستقروا في لندن بينما سمومهم ينفثونها في الكويت منذ سنوات دون هوادة أو توقف.
الهدف الحقيقي إذاً كان الضابط صنيتان عبدالرحمن المطيري، وهو الهدف الذي يرجح أنّ النائب المويزري لم يدركه عندما اندفع واثقاً من سلامة ما تم تزويده به، غير مدرك أيضاً للوحل الآسن المحيط بالصورة التي عرضها والمرجح أنّها مزيّفة، لكنها كانت المفتاح الذي فتح خزانة الأسرار.
الصورة المزعوم أنّ صاحبها تعرّض للتعذيب والتنكيل في إحدى إدارات «الداخلية» هي في الواقع لشخصية منتنة الأخلاق انتهز صاحبها وقوع محتويات هاتف سيدة كويتية بما فيها من خصوصيات تجمعها وزوجها ليمارس الابتزاز عليها ويهددها إذا لم ترضخ لمطالبه معتقداً أن الروع والخوف سيدفعها الى طاعته وتنفيذ مطالبه.
لكن السيدة المذكورة لم تخف من التهديد خصوصاً أنّ ما يهددها فيه هو ما يجمعها مع زوجها، بالتالي توجهت إلى المباحث الجنائية وأبلغت بما تتعرّض له عبر شكوى تم بموجبها استدعاء المبتز للتحقيق.
المبتز الذي يمتلك مكتباً لتأجير السيارات وانتهك خصوصية هاتف السيدة بعدما نسيته في سيارة مستأجرة منه انتهز الفرصة و«ضرب صحبة» مع ضابط ضعيف النفس بعدما أغدق عليه بالعطايا والسفر والمال، ليتفق معه المبتز بعد ذلك على «الانتقام» من السيدة عبر تلفيق تهمة مخدرات لزوجها.
هنا، توقف رجال المباحث وكثفوا تحرياتهم استغراباً من تورط زوج السيدة بهكذا قضية بعد شكواها، وبالتحريات تبين لهم كثافة اتصالات المبتز المشكو في حقه بالضابط الفاسد الذي سرعان ما اعترف بتلفيق التهمة لزوج السيدة تنفيذاً لرغبة المبتز في الانتقام منها.
من كان وراء كشف اللغز هو الضابط صنيتان المطيري الذي أحال المبتز والضابط الى النيابة ومنها الى المحاكمة حيث دِينا وحكم عليهما بالحبس.
حتى هنا قد يتساءل القارئ… ولماذا استهدف الاستجواب الضابط صنيتان؟ والإجابة هي: لأنه هو مَن تولى قضية «قروب الفنطاس»، وهو من أحال القضية إلى النيابة، وهو مَن وقف شاهداً أمام القضاء في هذه القضية! 
ولهذا السبب باختصار كان هو الهدف الحقيقي من الاستجواب، وهو الهدف الحقيقي من الصورة التي تم تزويد المويزري بها والراجح أنه لم يعلم بهكذا تفاصيل تضعه في موضع المدافع عن مبتز وضيع تلصص على هاتف سيدة متزوجة، وابتزها بمحتويات هاتفها النقال، ثم لفق لزوجها مع ضابط فاسد قضية مخدرات للانتقام… وربما لترويع السيدة وإرضاخها لابتزازه.

إلى النائب محمد هايف:
هل كنت تعلم ذلك؟

سؤال مستحق إلى عضو مجلس الأمة النائب محمد هايف المطيري: هل كنت تعلم أنّ الضابط الكفؤ صنيتان المطيري هو الهدف الحقيقي المطلوب إيذاؤه؟
وهل كنت تعلمُ أنّ صاحب الصورة المزعوم ضربه هو شخص وضيع حاول ابتزاز سيدة متزوجة، ولفق لزوجها قضية مخدرات؟

لماذا يرجح 
أن الصورة مفبركة؟

الصورة التي عرضها النائب المويزري لمبتز السيدة المتزوجة ومن لفق بمعونة ضابط فاسد لزوجها قضية مخدرات يرجّح أنها مفبركة حيث أكدت مصادر خاصة لـ «الراي» أن ملابسه التي ضبط فيها كانت مختلفة، وان تكوينه الجسدي أيضا كان مختلفاً حيث كان أسمن من ذلك بوضوح، الأمر الذي يرجّح أنها صورة مفتعلة وتم تصويرها بعد نحو عامين من بدء القضية وذلك لاستخدامها في مرحلة استئناف الحكم التي كانت بعد نحو عامين من ضبطه.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا