معلمة كويتية ترفض قرار إعادة فتح المدارس

دسمان نيوز – رفضت منال الخليفي، معلمة اقتصاد، قرار إعادة فتح المدارس، لأن الوباء لا يزال موجوداً وتجربة التعليم الإلكتروني ناجحة في المدارس الخاصة، مؤكدة أن تعريض حياة أبنائنا للخطر ونقلهم الوباء إلى ذويهم، أمر غير مقبول.

وصل المسار التعليمي في العام الدراسي المقبل 2020 – 2021 إلى مفترق طرق، حيث رأت جمعية المعلمين ضرورة تطبيق التعليم المدمج، وهو أحد صيغ التعلم التي يندمج فيها التعليم الإلكتروني مع التعليم الصفي التقليدي، في إطار واحد، فيما يتجه هوى الميدان التربوي إلى التعليم التقليدي، وعيونه على فتح المدارس مرة أخرى، مع توفير الاشتراطات الصحية اللازمة.
وفيما اعتبر وزير التربية وزير التعليم العالي الدكتور سعود الحربي، أن فترة العام الدراسي التكميلي في التعليم عن بعد، للصف الثاني عشر، تجربة وليدة على النظام التعليمي في الكويت، وسوف تخضع للتقييم بكل شفافية، كشف عدد من المعلمين لـ «الراي»، عن آرائهم التربوية في تجربة التعليم عن بعد، والسلبيات المرافقة لها، وما هو الإجراء الأمثل للتعامل مع العام الدراسي الجديد.
سامر القصار، معلم رياضيات، قال إن التحصيل العلمي للطالب معدوم في التعليم عن بعد حيث توزع الدرجات كهبات للمشاركة والحضور وتقديم التقارير وليس في ذلك أي جهد على الطالب وليس هناك ما يحوله دون ذلك.
وبيّن القصار أن جميع الطلبة ناجحون في هذا النوع من التعليم، الذي يتم بلا اختبارات، فيما لم تكن وزارة التربية مؤهلة من الأساس لتطبيقه، حيث معظم المعلمين يستخدمون أجهزتهم الشخصية، وخطوط هواتفهم، لتوفير الإنترنت الجيد في الفصل الافتراضي، مؤكداً أنه لتطبيق النظام يجب أولاً تهيئة الطالب والمعلم وولي الامر.
وعن إمكانية فتح المدارس مرة أخرى في العام الدراسي الجديد، قال «نعم ممكن وستكون كلفة إجراء التباعد الجسدي وتوفير الاشتراطات الصحية اللازمة، أقل بكثر من كلفة إطلاق المنصات التعليمية، التي ليس فيها أي تحصيل علمي»، متسائلاً «ثم ما فائدة تطبيق التباعد في المدرسة والمسجد، وهناك الحشود البشرية في الأسواق والوزارات؟».
وبيّن محمد اشكناني، معلم بدنية ابتدائي، أن أولياء الأمور وقعوا بين نارين، الأولى الخوف على حياة أبنائهم، والثانية التعليم عن بعد، الذي من المستحيل تطبيقه على طلبة هذه المرحلة، مؤكداً أن «التحصيل العلمي للطالب خلال دراسته طوال الـ12 عاماً، يكون متفاوتا، ولكن في التعليم عن بعد يتم دفع الطلبة للنجاح، وهذا هدم للجيل بأكمله».
وشدّد أشكناني على ضرورة ألا يكون هدف الوزارة او الطالب أو ولي الأمر النجاح فقط، بل ضرورة الاستفادة واكتساب المهارات، مرجحاً إمكانية فتح المدارس خلال الفصل الدراسي الثاني من العام الجديد، ومؤكداً في الوقت نفسه استحالة تطبيق تخصصه على الطلبة، لأننا نتعامل مع جيل بعيد كل البعد عن الرياضة.
ورأت نور، معلمة بدنية، إمكانية فتح المدارس في العام الدراسي الجديد، للحصول على التعليم الجيد لأبنائنا وبناتنا، فالتعليم عن بعد تجربة غير موفقة، ولا تحمل أي فائدة، لاسيما في تخصص التربية البدنية.
وقالت إن التحصيل العلمي في هذه التجربة ضئيل جداً، مقارنة بالتعليم النظامي، مبيّنة أهمية فتح المدارس وتطبيق الاشتراطات الصحية، والالتزام بقواعد واجراءات وزارة الصحة.
وأيدتها حنان العوضي، معلمة رياضيات، التي رأت أن التعليم عن بعد لا ينفع في المرحلتين الابتدائية والمتوسطة، فيما قالت إن هناك بعض الأشخاص الذين يدخلون بدلاً من الطلبة في الفصول الافتراضية، مقابل أجر مادي.
ورأت العوضي أن قرار فتح المدارس مرة اخرى، ممكن إن استطاعت الوزارة توفير العدد الكافي من عمال النظافة، والمعقمات ووسائل التنظيف والمطهرات وحماية البيئة المدرسية من مخاطر العدوى، مع تطبيق التباعد داخل الفصول قدر الإمكان.

التعليم صباحاً ومساءً


قالت موجهة، آثرت عدم ذكر اسمها، لـ«الراي»، إن التعليم عن بعد لا ينفع مع المواد العملية، مثل التربية الفنية والبدنية، وتجربة لا تصلح مع طلبة الابتدائي والمتوسط، مقترحة إعادة فتح المدارس مرة أخرى، مع تطبيق الاشتراطات الصحية، وتقسيم الطلبة على فترتين صباحية ومسائية.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا