افلاس 100 شركة بقطاع السياحة في البلاد

دسمان نيوز – الراي – حذر عضو مجلس الإدارة في اتحاد شركات السياحة والسفر، حسين السليطين، من أزمة ثقة مرتقبة بين الحكومة والعاملين في القطاع الخاص، وتحديداً المسجلين على الباب الخامس من أصحاب الأعمال، مبيناً أن تلك الأزمة قد تقضي على تطلعات الحكومة باستقطاب المواطنين للعمل في القطاع الخاص، بعدما تركتهم في مواجهة تداعيات فيروس كورونا دون حماية.
وأكد السليطين أن العاملين في القطاع الخاص المسجلين على الباب الخامس، تركتهم الحكومة وحدهم منذ بدء الأزمة دون أي آليات حماية، ما عرّضهم إلى مخاطر الإفلاس، مطلقاً جرس إنذار بضرورة إنقاذ قطاع السياحة والسفر بصورة عاجلة، عبر توفير حزم تحفيز مناسبة تنقذ القطاع، ومؤكداً أن القطاع لو سقط ستكون تكلفة إحيائه من جديد أضعاف تكلفة تحفيزه.
وكشف السليطين أن شركات ومكاتب السياحة والسفر في الكويت نظمت حملة توقيعات على كتاب موجه إلى سمو رئيس الوزراء الشيخ صباح الخالد، بيّنت خلاله أن الحكومة لا تستطيع حماية المواطنين العاملين في القطاع الخاص وأصحاب الأعمال حتى من تداعيات قرارات الحكومة نفسها، بعد أن وثق فيها المواطنون ودعموا خططها بالعمل في القطاع الخاص، إلا أن الحقيقة أظهرت أن سياط التحديات تنهال على ظهور «الباب الخامس» من كل حدب وصوب دون توقف، أو حماية تُذكر.
وأوضح السليطين، أن هناك أكثر من 107 مكاتب وشركات سياحة وسفر وقّعت على الكتاب الموجه إلى سمو رئيس مجلس الوزراء، والذي يتضمن 5 مطالب لإنقاذ القطاع الأكثر تضرراً من الأزمة والقرارات الاحترازية التي اتخذتها الحكومة.
وجاء في الكتاب «لا يخفى على سموكم أن قطاع السياحة والسفر والنقل الجوي يشكل محوراً رئيسياً، ترتكز عليه الدول في دعم تطلعاتها نحو رفع معدلات النمو في الأنشطة الاقتصادية كافة، وبينما تدفع العديد من الدول نحو دعم القطاع كأحد آليات النمو الاقتصادي لديها، تُرك القطاع في الكويت يواجه تداعيات انتشار كورونا وحده، دون أي غطاء حكومي يذكر، حتى تتمكن الشركات وأصحابها من التكيف مع متغيرات الإجراءات الاحترازية، وأثرها على الوضع الاقتصادي لمكاتب السياحة والسفر».
وأضافت شركات السياحة والسفر في كتابها «شهور طويلة ونحن ننتظر أي إجراء يخفف من أثر الإجراءات علينا، ولكن دون جدوى، حتى بات الإفلاس هو السبيل الوحيد لخلاصنا من المشكلات المتجددة، والمطالبات المتزايدة والمتراكمة يوماً بعد الآخر، دون بصيص أمل من قبل الحكومة بأي آلية لحلحلة الأزمة. سنوات طويلة، غامر فيها بعض المواطنين من أصحاب المكاتب والمؤسسات والشركات بالإضافة إلى العمالة الوطنية لديها، وتركنا فرص العمل الحكومي الآمنة ذات الرواتب المستمرة دون انقطاع أو مشاكل، وبدأنا نبحث عن ذاتنا في القطاع الخاص لنكون من المصنفين على الباب الخامس، ونواصل العمل ليلاً ونهاراً على أمل أن يكون لنا كيان خاص، وكلنا ثقة في أن حكومتنا هي الداعم الأول لنا في مواجهة أي تحديات، كوننا خط الدفاع الأول في التحول الاقتصادي وتخفيف العبء عن الكادر الحكومي، وتغيير فلسفة التوظيف في البلاد».
وأكدت مكاتب السفر في كتابها «أن الواقع مع تداعيات انتشار فيروس كورونا، كشف حقيقة صادمة، هي أن أصحاب تلك المكاتب عندما غامروا ودعموا خطط الحكومة بالعمل في القطاع الخاص، أصبحت ظهورهم مكشوفة، وسياط التحديات تنهال عليهم من كل حدب وصوب دون توقف، أو حماية، وأن الحكومة لا تستطيع حمايتهم حتى من تداعيات قراراتها» متسائلين «كيف لنا أن نستمر؟». 
وتابع أصحاب المكاتب مخاطبين سمو رئيس الوزراء «آمنا بخطط الحكومة لسنوات، وعملنا بالقطاع الخاص، وأسسنا كياناتنا، ولكن كل هذا الإيمان تزعزع فعلياً، مع التهديدات التي تواجهنا من دون أي حماية لنا، وتوجهنا فعلياً نحو إشهار إفلاسنا بعد شهور من توقف العمل، واستمرار المطالبات بالرواتب والإيجارات والالتزامات المالية الأخرى التي دفعتنا لمواجهة الإفلاس أو السجن، ولا نخفيكم سراً، أنه إذا لم يكن هناك تدخل سريع وحاسم ستفقد الكويت قطاع السياحة والسفر، فمؤسساته استنزفت مقدراتها بالكامل، والحل الوحيد لتجنب السجن هو إشهار الإفلاس، مناشدين الخالد «النظر إلى أمر القطاع بصورة عاجلة، وتوفير حزم تحفيز مناسبة تنقذ قطاعاً اقتصادياً لو سقط ستكون تكلفة إحيائه من جديد مضاعفة لمرات عن تكلفة تحفيزه».

5 مطالبات لإنقاذ القطاع 5 مطالبات لإنقاذ القطاع 

1 – وضع حزم تحفيزية واقعية، عبر توفير آليات دعم مباشرة وغير مباشرة لقطاع مكاتب السياحة والسفر والنقل الجوي تتوافق مع طبيعة عمل القطاع، وذلك من دون أن تثقل كاهل الشركات بمطالبات مالية يمتد أثرها لسنوات لتشكل عائقاً أمام نمو المشاريع أو تقيدها.2 – التعاطي مع إجراءات السفر بصورة عملية أكثر بما يسمح بالتشغيل التجاري لمطار الكويت بمعدلات مناسبة تدعم القطاع ونمو الاقتصاد المحلي ككل، دون إغفال الإجراءات الاحترازية التي يمكن التعامل معها بصورة أكثر احترافية تضمن سلامة الكويت من انتشار كورونا، وكذلك تحمي النشاط الاقتصادي ككل من التعطل، من خلال عمليات الفحص عند الوصول أو بعدها بأيام للتثبت من الحالة الصحية والاستغناء عن حجر الأسبوعين.3 – سرعة إنجاز تشريعات «كورونا» والتي تحدد طبيعة العلاقة بين المستأجر والمالك بصورة جذرية خلال فترة الجائحة، وكذلك العلاقة بين الموظف والشركة لجهة الرواتب بما يضمن عدم دخول الشركات في إشكاليات قانونية قد تمتد لسنوات وتصبح ذات كلفة إضافية.4 – إعفاء الشركات من الرسوم المطلوبة منها لدى الجهات الحكومية خلال فترة تداعيات كورونا، حتى تبدأ الشركات مرة أخرى في العمل ومباشرة نشاطها دون مخاطر.5 – إسقاط المخالفات وعقوباتها على المكاتب والشركات لدى الإدارة العامة للطيران المدني، إذ إن الأصل في العقوبات الردع، ولكن العقوبات في ظل الجائحة قد يتخطى أثرها مجرد الردع عن ارتكاب المخالفة، ليخسر المشروع كاملاً، وهو ما يتطلب النظر بروح القانون في ذلك الجانب.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا