4 آلاف دينار شهرياً سعر إيجار المقهي بالكويت

دسمان نيوز – مع بداية المرحلة الرابعة من خطة عودة الحياة الطبيعية، عادت أمس المقاهي للعمل لكن من دون الشيشة، حيث منعت السلطات الصحية تقديمها وحصرت الجلوس بالمقاهي على تناول المشروبات فقط، فكانت النتيجة أن المقاهي شبه خاوية على عروشها وسط عزوف من الزبائن.
ولم يتوافق قرار السلطات الصحية مع سعي أصحاب المقاهي لتعويض ما خسروه مادياً بعد إغلاق دام لأكثر من 4 أشهر متواصلة أدى لتراكم الإيجارات، ورواتب العمالة، وأضرار عدة وصلت إلى تلف الموجودات من أثاث، وديكور، ومواد غذائية، وغيرها.
«الراي» قامت بجولة ميدانية للمقاهي الشعبية الواقعة بمنطقتي السالمية وحولي يوم أمس، بهدف رصد أول يوم استقبال للزبائن بعد انقطاع، إلا أنه تبين من خلال الجولة، أن بين كل 10 مقاهي من الممكن وجود مقهى واحد قد زاول نشاطه منفرداً، ولكن بلا زبون أو شيشة.
وأجمع بعض العاملين في المقاهي على أن «قرار منع تقديم الشيشة أدى إلى اعتراض ضمني جماعي من أصحاب المقاهي من دون أي اتفاق مسبق، والسبب أن الجميع على علم بأن ربح المقاهي يأتي من الشيشة»، لا سيما أن 1 في المئة من الزبائن يزور المقهى طلباً للمشروبات الساخنة أو الباردة، أما البقية فتأتي لتدخين الشيشة.
وقال عبدالفتاح حسن (عامل قهوة) إن رواتبهم لم يتقاضوها منذ أشهر نتيجة توقف الأعمال في المقاهي، ومع سماح الجهات المعنية في الدولة بمزاولة النشاط مجدداً «فرحنا»، إلا أن قرار منع الشيشة رافقه رفض من مستثمر المقهى بفتح الأبواب أو استقبال الزبائن، مناشداً السلطات الصحية إعادة النظر في القرار.
وفي السياق نفسه، بيّن أحمد فوزي، وهو مدير مقهى في منطقة السالمية، أن الإيجارات تصل إلى 4 آلاف دينار شهرياً، فكيف لنا أن ندفع ما يترتب علينا من التزامات، في ظل منع الشيشة، مع الإشارة إلى أن المقهى لا يختلف عن المطعم، فالتجمع واحد، والطاولة التي يجلس عليها الزبائن هي ذاتها، والأدوات المستخدمة واحدة، فلماذا يسمح لها بالتجمع، ونحرم منه في المقاهي؟
وأكد أن الاستمرار بإغلاق المقاهي إشارة إلى رفض القرار، وهذا الأمر قد يصل بنا مع ملاك العقارات والمجمعات إلى المحاكم، إلا أننا في حال السماح بتقديم الشيشة نؤكد تطبيق كافة الاشتراطات الصحية التي أصدرتها وزارة الصحة، خصوصاً مع وجود «شيش» و«أهواز» تستخدم لمرة واحدة، وبالتالي من الممكن إلزام كافة المقاهي بها في الوقت الحالي إلى أن يتم الانتقال للمرحلة التي يسمح بها العودة للحياة الطبيعية.
وأوضح محمد ملك (مستثمر مقهى في منطقة حولي) أن الخسارة المالية لا تُقدر، والالتزامات فاقت الاستطاعة، وما كنا نقوم بادخاره تم صرفه سواء على رواتب العمال، وغيرها، متسائلاً: هل من المعقول أن يأتي الزبون برفقة صديقه، وكل واحد منهما يجلس بعيدا عن الآخر بمترتين؟ متمنياً أن يتم إلغاء قرار منع تقديم الشيشة، أو الاستمرار بقرار الإغلاق حتى لا نتكبد خسائر جديدة.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا