كيف تعلم أنك محسود؟

دسمان نيوز – قال الله تعالى: “أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَىٰ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ ۖ “، وقال صلى الله عليه وسلم: ” إياكم والحسد فإن الحسد يأكل الحسانات كما تأكل النار الحطب، أو العشب”.

وزادت الأحاديث خلال الفترة الأخيرة عن الحسد وتعرض العديد للأشخاص له، ويتساءل العديد من الأشخاص عن العلامات والإشارات التي تدل على الحسد وهو ما يوضحه الشيخ عبد الخالق العطار.

وقال الشيخ عبد الخالق العطار، إن أعراض الحسد تظهر على المال والبدن والعيال بحسب مكوناتها، فإذا وقع الحسد على النفس يصاب صاحبها بشيء من أمراض النفس، كأن يصاب بالصدود عن الذهاب إلى الكلية أو المدرسة أو العمل، أو يصد عن تلقي العلم ومدارسته واستذكاره وتحصيله واستيعابه وتقل درجة ذكائه وحفظه، وقد يصاب بميل للانطواء والانعزال والابتعاد عن مشاركة الأهل في المعيشة، بل قد يشعر بعدم حب ووفاء وإخلاص أقرب وأحب الناس له، وقد يجد في نفسه ميلا للاعتداء على الآخرين، وقد يصير من طبعه العناد، ويميل إلى عدم الاهتمام بمظهره وملبسه، ولا يألفه أهله وأحبابه وأصحابه، ويسيطر عليه الإحساس بالضيق والزهق، ويشعر بالاختناق ويصير لا يستقر له حال أو فكر أو مقال، وليس بلازم أن تظهر جميع هذه الأعراض على المحسود بل قد يظهر بعضها فقط.

إذا كان الحسد واقعا على المال؛ فيصاب المحسود بارتباك وضيق في التعامل مع غيره بشأن المال، كما يصاب بالخبل في إعداد وتصنيع أو جلب أو عرض البضائع للتداول، وقد تتعرض البضائع للتلف وتخيم على حركة البيع سحابة من الركود والكساد ويضيق صاحب المال المحسود ذرعا ولا يقبل التحدث عنه أو العمل من أجله، وإذا كان الحسد واقعا على البدن فإنه يصاب بالخمود والخمول والكسل والهزال وقلة الشهية وكثرة التنهد والتأوه وبعض الأوجاع.

علاج الحسد

العلاج من هذه الأمور يكون بالدعاء والالتجاء إلى الله العليّ القدير جلت قدرته، بقراءة الأوراد والأذكار الواردة عن الرسول صلى الله عليه وسلم. حيث ورد عنه صلى الله عليه وسلم أذكار تقرأ في الصباح والمساء. وهذا أحسن ما يمكن للإنسان أن يصون ويحفظ به نفسه من الحسد والمس والجن والعين وغير ذلك. وهذه الأذكار مطبوعة على شكل كراسة صغيرة تباع في المكتبات بسعر زهيد، ونفعها وخيرها عظيم. (حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة). وهناك كتيبات أخرى بأسماء مختلفة تشتمل على هذه الأوراد. ثم (1) الالتجاء إلى الله بقراءة بعض السور القرآنية وبعض الآيات، وهي أيضا عظيمة النفع مع المداومة عليها، وهي: 1. الفاتحة 2. آية الكرسي 3. الآيتان في نهاية سورة البقرة. 4. الإخلاص. 5. المعوذتان. 

(2) أن يذهب الإنسان إلى إنسان آخر يرقيه رقية شرعية.

(3) أن يغسل العائن وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه وأطراف رجليه وداخلة إزاره في قدح أو نحوه، ثم يصب ذلك الماء على من أصابته العين ويغتسل به.

(4) يجب أن يكون قلبك قوياً ، وألا تستسلم للخواطر ، وأن تستعمل هذه الرقى وغيرها مما ذكرنا موقناً أنها أسباب ، وأنها تنفع بإذن الله .

(5) وليتطهر بيتك من سائر أنواع المعاصي ، فإنها تجلب الشياطين وتنفر الملائكة ، فيرتفع عن البيت وأهله حفظ الله وعنايته، ويصبح من فيه عرضة لتخبيل الشياطين. وهذا كثيراً ما يغفل عنه، وهو من أعظم أسباب البلاء بهذه الأمراض. نسأل الله لنا ولكم العافية . والله تعالى أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا