فتاة منعها والدها من الزواج بسبب حبه لها.. وكانت المفاجأة

حب الآباء للأبناء هو حب فطري، ولكن حرص الوالدين الدائم وحبهما بطريقة زائدة عن المطلوب قد يحرم الأبناء من أشياء كثيرة في الحياة، وربما هذا الحب الزائد يفوت عليهم الفرص التي ربما قد تأتي في العمر مرة واحدة، وقد قرأت في أحد المواقع التي تختص بالعلاقات الأسرية عن فتاة تبلغ من العمر ثلاثين عاما بسبب حب والدها الزائد لها ورغبته في إبقائها بقربه دوما، بداية كانت تجد بدراستها، فبمرحلة الثانوية العامة حصلت على درجات عالية وتمكنت من الالتحاق بأفضل الجامعات، وبعد تخرجها عملت معلمة بإحدى المدارس الخاصة والتي تتطلب شهادات جامعية رفيعة المستوى بمرتب مجزي للغاية ،ومع كل ماتعيشه الفتاة من رخاء ورفاهية إلا أنها لم تشعر لذة المتعة في كل حياتها، هي وحيدة والديها ولها نصيب من الجمال والأدب وأيضا الحسب والنسب، ابنة مدللة تتوفر لها معظم رفاهيات الحياة، ولكنها دائما ما شعرت بعقدة النقص، كانت دائما تتطلع إلى اليوم الذي ترتدي فيه الفستان الأبيض “حلم كل فتاة”، اليوم الذي تكون فيه أسرة وتكون فيه مسئولة.

ربما المشكلة كانت تتلخص في رفض والدها لكل المتقدمين لخطبتها حتى ذاع الصيت بأنه لا يجد من يناسبه ويناسب ابنته، فقل الخطاب وقلة فرصة الزواج بالنسبة لها؛ وما إن اجتازت الفتاة عمر الثلاثين تقد لخطبتها رجل قد سبق له الزواج ولكنه ليس على وفاق مع زوجته فتطلقا، ولديه منها ابنتان، الكبرى ذات ثمانية أعوام أما الصغرى فذات خمسة أعوام،وتمر الأيام وتنصح والدة الفتاة والدها بأن لابد من زواج ابنتهما وبتدخل من بعض الأقارب أقنعوا والدها بأن أجمل لحظات عمر ابنته قد سرقها الدهر منها، وأن لها الحق في رؤية ذرية لها وأن هذه فرصة لن تتكرر مجددا بالنسبة لها، أخيرا تمكنوا من إقناعه، وبالفعل تم الزفاف، وتزوجت من رجل ميسور الحال ولكن كل المشاكل كمنت في زوجته السابقة “أم البنتين”، بداية تفرغت الفتاة إلى إرضاء زوجها بإرضائه وإرضاء بنتيه، لذلك شهدت بداية علاقتهما سعادة على نحو ما؛ ولكن ما إن بدأ الأب في أخذ ابنتيه لرؤية والدتهما كل جمعة حتى عصفت رياح هوجاء دمرت سكون منزل الزوجية.

في هذه الأثناء تغير سلوك الطفلتين وبدأت زوجة الأب تلاحظ بشكل كبير تغييرا ملحوظا على الابنتين الصغيرتين بمجرد قدومهما من زيارتهما لوالدتهما، وأقوالهما التي تعودت عليها بأن منزلهما ليس بمكانها، وأن عليها العودة إلى منزل والديها، وأن والدتهما أفضل منها في كل شيء؛ حينما تقدم لهما الطعام تقوم الابنتان بسكبه على الأرض، تفتعلان أشياء لا يمكن للعقل تصديق أنها أفعال خارجة من طفلتين مازالتا صغيرتين،تمر الأيام وتستمر معاناة الفتاة، وببداية العام الدراسي كان لزاما عليها العودة إلى عملها حتى تتمكن من تغيير الجو الذي عادت تعيش به؛ فجلبت خادمة لمساعدتها في الأعمال المنزلية، وعلى الرغم من كل الهدايا التي كانت تحضرها لابنتي زوجها إلا أنها لم تقابل عندهما إلا بالرفض الشديد، ولكن أجمل ما في الأمر عندما كان يهون عليها زوجها من حدة الموقف التي تعاني منه بسبب ابنتيه وأفعالهما

كانت الفتاة نعم الفتاة والزوجة الصالحة التى تخاف الله عزوجل ودائما تضع ربها أمام عينيها ليكون رقيبا على كل أفعالها، اعتبرته ابتلاء من ربها سبحانه وتعالى، وأصرت على الفوز بالاختبار، ولكن دائما ما تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن؛ بيوم من الأيام جهزت الزوجة الطعام قبل ذهابها إلى المدرسة ولكنها كانت لم تكمل تجهيزه بعد حينما أدركت أنه حان وقت الذهاب إلى عملها، وفي هذا اليوم من العمل انشغلت في عملها ، لذلك تأخرت عن موعد عودتها إلى منزلها، وعندما عادت وجدت المنزل خاليا، على الفور اتصلت بزوجها لتعلم سبب اختفائهم جميعا حتى الخادمة، فأخبرها بأنهم جميعا بالمستشفى وبالأخص ابنتيه بغرفة العمليات، صدمت زوجته وذهبت مهرولة إليه، وحينما دخلت المستشفى سمعت الطبيب يخبر زوجها قائلا: “البقاء لله وحده”، شعرت الزوجة بأنها في كابوس مروع، ولكنها لحظات قليلة وقبل أن تعرف سبب نقل الابنتين إلى المستشفى وسبب وفاتهما حتى وجدت والدتهما تمسك بها وتتهمها بأنها قاتلة ابنتيها، فوجدت الفتاة كل من بالمستشفى يرمقها بنظرات حادة تحمل الاتهام.

في هذه الأثناء تم إلقاء القبض على الفتاة بتهمة القتل المتعمد لطفلتين بريئتين، تصرخ الفتاة محاولة إثبات براءتها ولكن لا مستمع لها؛ قام والدها بتوكيل محامي مخضرم من أجلها لإثبات براءتها، وبالفعل بعد جهود منه دامت ستة أشهر خرجت الفتاة من التهمة المنسوبة إليها بعد أن ثبت بتقرير الطب الشرعي بوجود مادة شمعية بمعدة الطفلتين، وبعد التحقيقات ثبت أن تلك المادة تعود إلى ملعقة بلاستيكية قد سقطت من الخادمة في الوعاء وقد ذابت، ولم تعني لها بالا وسكبت الطعام للطفلتين فحدث ما حدث، وتمر الأيام وقد جاء موعد خروج الفتاة من غيابات السجن وحين خروجها وصلتها ورقة طلاقها بعد زواج لم يستغرق عام واحد حتى، وقد تم طردها من المدرسة التي تعمل بها بسبب دخولها السجن بتهمة قتلها لابنتي زوجها، فكيف لآباء الأطفال يأتمنون معلمة مثلها على أبنائهم؟!والسؤال هنا هل خسرت كل شيء ويرجع ذلك إلى أنانية والدها فقد ظلمها بحبه الزائد لها؟!

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا