متى تعود الشيشة للمقاهي؟

دسمان نيوز – أن نذهب إلى المقهى، ويجلس كلٌ منا في زاوية بعيداً عن الآخر أمتاراً بحجة تطبيق التباعد الاجتماعي هو أمر غير منطقي، وأن يسمح للمطاعم باستقبال الزبائن، والجلوس على طاولة واحدة يضعنا في حيرة من أمرنا، فلماذا الكيل بمكيالين؟
ملاحظات عدة من «حزمة اعتراضات» تناقلها بعض أصحاب المقاهي بعد قرار مجلس الوزراء، ووزارة الصحة أخيراً في شأن إعادة المقاهي والكافيهات إلى وضعها الطبيعي كما كان سابقاً، لتستقبل اليوم الثلاثاء روادها مجدداً، وفقاً للاشتراطات الصحية التي تقرها السلطة المعنية.
ولكن ردة الفعل لم تكن متوقعة، بعد الإعلان عن أن قرار السماح لا يشمل تقديم «الشيشة» للزبائن، مع التشديد على ضرورة تطبيق التباعد الاجتماعي في مقاهٍ لا تتجاوز مساحتها 40 متراً مربعاً، وأن يقتصر عملها على خدمة التوصيل من دون تحديد أي نوع من الطلبات التي من الممكن توصيلها إلى البيوت والمنازل.
«الراي» جالت على عدد من المقاهي في منطقتي السالمية وحولي لرصد عملية التجهيز والتنظيف، إلا أن الوضع لا يبشر خيراً، كما وصفه مدير أحد المقاهي محمد صبحي، حيث أكد أنه غير مدرك للقرارات، والأعمال متوقفة منذ 5 أشهر، لا سيما أن المقاهي هي الأكثر تضرراً من غيرها في ما يتعلق بالأنشطة التجارية، لافتاً إلى أن القرار يصب في صالح ملاك العقارات، خصوصاً أنه تم منع تقديم الشيشة، مع تشديدات صارمة على ضرورة تطبيق التباعد بين الزبائن.
وأضاف ان أساس المقهى والمفهوم العام لها هو التجمع بين الناس، والترفيه عن النفس، وشرب الشيشة، فكيف يتم السماح بالتجمع والجلوس في المطاعم، ويمنع في المقاهي؟، مبيناً أن الجميع حريص على صحته، ولكن مع هذا القرار ستكون المقاهي خالية من الزبائن خصوصاً مع منع تقديم الشيشة.
بدوره، اقترح صاحب أحد المقاهي أحمد فاضل أن يجلب كل شخص شيشته الخاصة معه، وأن يتم استبدال الأكواب الزجاجية بالكرتون منها، و تحديد مدة معينة للجلوس في المقهى، بألا تزيد على ساعة واحدة لكل زبون، مشيراً إلى أن تطبيق نظام التباعد في المقاهي لا يمكن العمل به، لا سيما أن مساحة المقهى من الداخل صغيرة جداً، ولا تستوعب أكثر من 20 كرسياً على أبعد تقدير.
وتابع قائلاً: لا بد من السماح بالجلوس ووضع الكراسي خارج المقهى لكافة المقاهي، ومن ثم يتم إصدار تراخيص موقتة من بلدية الكويت خلال هذه الفترة، لا سيما أن قرار منع الشيشة وعدم تقديمها يؤثر سلباً على دخل المقهى، أي أن الاستمرار بإغلاق المقاهي أفضل حالاً من قرار مزاولة النشاط مجدداً بشكل غير مكتمل.
أما مدير المقهى مراد حمدي فقال إن «المردود المالي من تقديم المشروبات الساخنة والباردة قليل جداً، والفائدة المالية تأتي مع تقديم الشيشة، والجميع على علم أن القيمة الإيجارية للمقاهي مرتفعة جداً، وبالتالي سيترتب على جميع المقاهي البدء بتسديد الإيجار، وهذا أمر فيه ضرر كبير علينا، خصوصاً أن معظم المقاهي هي مشاريع صغيرة ومتوسطة».
وأكد أن الأمر بحاجة إلى توضيح من الجهات المعنية في الدولة عن أسباب منع الشيشة، والتشديد على تطبيق التباعد بين الزبائن، علماً بأن المطاعم تستقبل أعداداً أكبر من الناس، فلماذا الكيل بمكيالين؟، مضيفاً أن «الهدف من ارتياد المقاهي هو للترفيه عن النفس، والتجمع، وفي المرحلة الرابعة (الحالية) لم يتم إلغاء الحظر الجزئي، وبالتالي سيقتصر استقبال الزبائن من بعد العصر وحتى العشاء، والمدة تقارب 4 ساعات».
وأوضح حمدي أن «السماح بتقديم الشيشة سيعوض نوعاً ما المستثمرين»، متوقعاً ألا يتجاوز الدخل يومياً في الوقت الحالي أكثر من 20 ديناراً.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا