ننشر قانون الألعاب الجماعية المحترفة لخلق قاعدة اقتصادية

دسمان نيوز – تتلخص فكرة قانون الألعاب الجماعية المحترفة والاستثمار الرياضي الذي وافقت عليه لجنة الشباب والرياضة البرلمانية وستصوت عليه، الأحد المقبل، بعدما توصلت إلى توافق بشأنه، في خلق قاعدة اقتصادية محورها الرياضة الاحترافية تنتج من خلالها وظائف وفرص عمل واستثمارات رياضية يقودها القطاع الخاص وترعاها الدولة وتراقب عليها، في ظل قانون محكم يضمن احترافية الأداء والانضباط المالي، ويخلق الأرضية المناسبة لجذب الاستثمار للمجال الرياضي، ويضمن الإنفاق على التسويق الرياضي وخلق قاعدة مشاهدة مرتفعة تمكن تلك الصناعة من آن تغذي نفسها ذاتيا بالمستقبل من خلال عوائدها، وتنمو بشكل مستقل عن دعم الدولة المادي تدريجيا.

 فكرة القانون
وجاءت الفكرة وفق مذكرة القانون والتي حصلت عليها «الراي» من استخلاص تجارب الدول ذات الخبرة في هذا الميدان ومفاهيمها المتعددة للاستثمار الرياضي والاحتراف وانتقاء ما يصلح منها مع البيئة التشريعية المحلية وما يناسب طبائع المجتمع وميوله وامكانيات الدولة المادية ومنشآتها، كما تم الأخذ بعين الاعتبار حجم الممارسين المحتملين والذين سيشكلون الحجر الأساس لتلك الصناعة من ناحية، ووضع الجواذب الاستثمارية للقطاع الخاص الذي سيشكل الوقود الذي يمد تلك الصناعة بالطاقة من ناحية أخرى.
وروعي بالقانون شكل وهيكل واختصاصات الكيان الذي سيدير تلك الصناعة، والذي يجب أن يحظى بالمرونة الإدارية من ناحية مع قدر عالٍ من الشفافية من الناحية الأخرى، كما يضمن ذلك الكيان إشراك الأطراف ذات العلاقة بالرياضة الاحترافية بمراكز اتخاذ القرار الفني والمالي، كما تم الأخذ بعين الاعتبار خيار الاستفادة من الخبرات الأجنبية في مجال التسويق الرياضي وإدارة المسابقات المحترفة.

الألعاب الجماعية
فتح القانون للألعاب الجماعية (كرة قدم، كرة سلة كرة طائرة، كرة يد) باب الاحتراف من خلال تدشين مسابقات المحترفين يديرها كيان مختص بقيادة أصحاب الخبرات العملية والأطراف ذات المصالح المشتركة، مع اشراك الاتحادات الرياضية الجماعية بالإدارة الفنية لتلك المسابقات.
وبالمقابل، راعى القانون أوضاع الألعاب الفردية التي يصعب معها انشاء مسابقات محترفة وذلك بإنشاء إدارة بهيئة الشباب تختص بالتعاون مع اللجنة الأولمبية الكويتية بمتابعة تنفيذ برنامج البطل الأولمبي ورصد المبالغ المالية لذلك البرنامج وتفريغ لاعبيه من مهامهم الوظيفية والعمل على ترويج تلك الألعاب والترغيب بممارستها من خلال تخصيص قناة تلفزيونية لنقل أحداثها الرياضية والتسويق لأبطالها.
وخص القانون الرياضيين المحترفين بفصل كامل يشمل ضمانات لهم تبدأ بعقود الأحتراف مرورا بتأمينهم ضد إصابات الملاعب وصولا الى شملهم في برنامج دعم العمالة الوطنية انتهاء برابطة للاعبين المحترفين التي تمثلهم أمام انديتهم وتطالب بحقوقهم وتسعى لتأمينهم وظيفيا واجتماعيا.
وقد انقسم القانون الى خمسة أبواب كالتالي: التعريفات، الاستثمار الرياضي، الألعاب الجماعية المحترفة، الاحتراف الرياضي، أحكام عامة.

الاستثمار الرياضي
تناول هذا الباب بالمادة جواز قيام أشخاص طبيعيين أو اعتباريين بإنشاء أندية خاصة وفقا لأحكام قانون الشركات الذي يطبق على نشاطها التجاري، كما تخضع تلك الأندية من حيث ممارستها لأنشطتها الرياضية للهيئات الرياضية وقراراتها وتعليماتها.
وتناولت المادة 3 من القانون اشتراط اذن الهيئة العامة للرياضة لتأسيس أي نادي خاص، على أن تصدر الهيئة العامة للرياضة قرارة بشروط الإذن والترخيص والتسجيل والشهر الواجبة الاتباع للحصول عليها، كما رهن مشاركة كل من الأندية الخاصة أو الشركات التجارية الرياضية بموافقة شركة الدوريات الكويتية المحترفة وذلك للتأكد من مدى حاجة السوق ومن جدية الطلب واجتيازه للمعايير الفنية والمهنية التي تضعها الشركة.

تأسيس نادٍ خاص
وتناولت المادة 4 مدة صلاحية الاذن الممنوح لتأسيس نادٍ خاص وحددته بسنة قابلة للتجديد لسنة أخرى بناء على تقدير الهيئة العامة للرياضة، ويعتبر الاذن كأن لم يكن في حال عدم العمل به خلال تلك المدد وعدم مباشرة إجراءات التأسيس التي تصدر بها الهيئة العامة للرياضة قرارا.
وتناولت المادة 5 ثبوت الشخصية الاعتبارية للنادي الخاص وفقا لأحكام قانون الشركات.
وتناولت المادة 6 حالات سحب الترخيص من النادي الخاص وحددتها بفقد النادي الخاص شرطا من شروط تأسيسه أو مخالفته لشروط الترخيص الصادر له أو إذا لم يزاول النشاط الرياضي او امتنع عنه، كما أجاز للهيئة منحه مهلة لا تزيد عن موسم رياضي واحد لتصحيح أوضاعه، فإن لم يقم النادي الخاص بتصحيح أوضاعه أصدرت الهيئة قرارة بسحب ترخيص مزاولة النشاط الرياضي وتسحب منه جميع المنح والأراضي وأي مزایا سبق الحصول عليها من الجهات الحكومية لهذا الغرض.

الأندية الخاصة والشركات التجارية الرياضية
وتناولت المادة 7 علاقة الأندية الخاصة والشركات التجارية الرياضية بالقوانين المنظمة لأنشطتها الرياضية أو التجارية، فربطتها أولا بقوانين الدولة المنظمة ثم بمضامين الميثاق الأولمبي والنظم الأساسية للاتحادات الرياضية المحلية والدولية والمعايير الدولية ذات الصلة.
كما تناولت المادة في نطاق اختصاص الأندية الخاصة ومنتسبيها ودم جواز إساءة استغلال المجال الرياضي لأي أغراض تخرج عن التنافس الرياضي وتحقيق الأرباح بالشكل المشروع خصوصا الأغراض السياسية والدينية والعنصرية.
وتناولت المادة في حالات منع تضارب المصالح الناتجة عن الجمع بين عضوية مجلس إدارة نادي خاص مع نادي خاص آخر أو شركة تجارية رياضية أخرى تمارس نفس النشاط الرياضي، وكذلك منعت من الجمع بين عضوية النادي الخاص أو عضوية الشركة التجارية الرياضية وشغل منصب أو عضوية نادي رياضي أو اتحاد رياضي أو اللجنة الأولمبية الكويتية أو اللجنة البارالمبية الكويتية.
وتناولت المادة 10 منع الجمع بين ملكية نادي خاص مع ملكية نادي خاص أخر أو ملكية شركة تجارية رياضية أخرى تمارس نفس النشاط الرياضي، درنا لتضارب المصالح والاستحواذ.

دمج الأندية
وتناولت المادة 11 جواز دمج الأندية الخاصة بعضها البعض بشرط الموافقة المسبقة من شركة الدوريات الكويتية المحترفة والاعتماد من قبل الهيئة العامة للرياضة
وتناولت المادة 12 ارتباط حل الأندية الخاصة وفق قانون الشركات بإلغاء تصريح الاندية الخاصة وسحب جميع المنح والأراضي المنتفع بها أو المؤجرة وأي مزايا أخرى تم الحصول عليها من الجهات الحكومية حماية للأموال العامة.
بينما تناولت المادة 13 فتح مجال تأسيس الأندية الخاصة الجهات بالدولة كالجيش والشرطة والحرس الوطني والإدارة العامة للإطفاء وغيرها، والمؤسسات والهيئات العامة والشركات الحكومية والشركات التابعة لمؤسسة البترول الكويتية، حيث لاقت تلك التجربة نجاحا كبيرا بالدول التي طبقتها، ومنحت عمقا وتنافسية عالية بالمسابقات التي شاركت بها تلك الجهات وذلك للإمكانيات المالية والبشرية الكبيرة التي تمتلكها.
وتناولت المادة 14 حق الهيئة العامة للرياضة بتوزيع مباريات الأندية الخاصة الجديدة على المنشآت الرياضية المختلفة المملوكة من قبل الهيئة العامة للرياضة.

الاتحادات الرياضية
وتناولت المادة 15 حق انضمام الأندية الخاصة لعضوية الاتحادات الرياضية وفقا النوع النشاط الرياضي ووفقا لأنظمة الاتحاد الدولي المعني.
وتناولت المادة 16 انشاء رابطة الأندية المحترفة والتي تضم في عضويتها الأندية الخاصة والشركات التجارية الرياضية المرخص لها من الهيئة العامة للرياضة المشاركة في مسابقات المحترفين، وذلك لحماية حقوق أعضائها وفق ما تبينه اللوائح التنفيذية للشركة كما نقوم بتمثيلهم باللجنة التنفيذية.
وأكدت المادة 17 على أن كيان الفرق الرياضية المحترفة كشركات لا يستثنيهم من سريان القواعد المنظمة للنزاعات الرياضية عليهم.
وقد تناول هذا الباب بالمادة 18 أبرز موارد الأندية الخاصة والشركات التجارية الرياضية، كما حدد بالمادة 19 نسبة لا تتجاوز 20 في المئة من مساحة الأندية الخاصة يمكن استثمارها تجاريا أو مساحة 20 الف متر مربع، ايهما أقل.

الألعاب الجماعية المحترفة
تطوير الرياضات الجماعية من خلال وضع الهيكل التنظيمي للمسابقات المحترفة وطريقة ادارتها وعلاقة المسابقات المحترفة اتحادات الألعاب الجماعية، مع التأكيد على أن تكون النصوص فيه محددة والمهام واضحة والمسؤولية مباشرة حتى لا يساء استخدام القانون، فجاءت المادة 20 لتؤكد تبعية مسابقات المحترفين التنظيمية الاتحاداتها الجماعية الحالية بحيث يتوجب على الاتحاد المعني تدشين وانشاء مسابقة المحترفين والاعتراف بها من ضمن مسابقاته المعتمدة فور صدور هذا القانون.
كما أكدت المادة 21 على قيام الهيئة العامة للرياضة بتأسيس شركة الدوريات الكويتية المحترفة والتي ستتولى حصريا كافة الحقوق المالية المتحصلة من مقابل البث والحقوق التسويقية والتطويرية المرتبطة بأنشطتها، والهدف من ذلك هو تمكين تلك المسابقات من الحصول على خبرات القطاع الخاص بالإدارة والتسويق والترويج مع بقائها تحت مظلة اتحاداتها تنظيميا لضمان الاعتراف الدولي بالمسابقات الاحترافية المحلية، وتم اختيار أن يكون رأس مال الشركة مملوكا من قبل الدولة لضمان وجود جهات الرقابة المالية والإدارية على إدارة الشركة، وحتى لا تحيد إدارة الشركة عن أهدافها الرئيسية والمتمثلة بإدارة وتطوير وتسويق وترويج وتوسيع قاعدة المنخرطين بالمسابقات الاحترافية.

شركة مملوكة للدولة
كما تم الاستقرار على أن يكون الكيان الذي يدير المسابقات المحترفة عبارة عن شركة مملوكة للدولة (الهيئة العامة للرياضة لضمان المرونة والقدرة على الاستفادة من الخبرات الأجنبية في مجال إدارة وتسويق المسابقات المحترفة والتي قد لا تتوفر بالسوق المحلي، كما أن هناك سببا جوهريا آخر لاختيار هذا الكيان وهو القدرة على ادخال المنظمات والهيئات ورابطة الأندية المحترفة كشريك باتخاذ القرارات التنظيمية والتطويرية وكذلك لتكون رقيب على حسن التطبيق والعدالة بالإدارة خصوصا فيما يتعلق بالقرارات الإدارية والعقوبات المقررة والتوزيعات المالية، وبالتالي ضمان التبعية للاتحادات المحلية تنظيما واشهارا من ناحية وضمان الاستقلالية الإدارية والتسويقية والمالية من ناحية أخرى.

الاتحادات الجماعية
كما عمد القانون على اشراك الاتحادات الجماعية المعنية (قدم، ید، طائرة، سلة) بإدارة مسابقات المحترفين من خلال تمكينهم من الاشتراك باللجان الخماسية التي تتبع قطاعات الألعاب الجماعية التي تقوم بالإدارة المباشرة لمسابقات المحترفين وبالتالي اكتساب الخبرات المتبادلة، كما أن الاحتكاك بأنظمة جديدة ومتطورة سينعكس على خبرات الأعضاء ممثلين الاتحادات.
كما نص القانون على المواصفات الدقيقة المطلوبة لاختيار مدير تنفيذي للشركة مع تبیان مهامه الرئيسية وأهمها وضع التصور التسويقي لأنشطة الشركة وترویج مسابقاتها واظهارها إعلاميا بشكل يجذب المتابعين ويشجع الحضور الجماهيري المنافسات المحترفين وكذلك ابرام الاتفاقيات والبروتوكولات بالنيابة عن الشركة بالحدود التي تقررها اللوائح واقتراح كتيب ممارسة النشاط ورفعه للجنة التنفيذية لاعتماده واقتراح الهيكل التنظيمي والإدارات الرئيسية والمساندة لعمله.

دعومات مالية وعينية
كما تناولت المادة 31 جواز تلقي شركة الدوريات الكويتية المحترفة للدعومات المالية والعينية من الدولة أو من جهات أخرى حسب القوانين المعمول بها ووفقا لما تقره اللوائح التنفيذية بالشركة.
وبينت المادة 32 ضرورة التزام الأندية الخاصة والشركات التجارية الرياضية المشاركة في المسابقات المحترفة التي تنظمها الشركة بالاشتراك مع الاتحادات الرياضية المعنية بقواعد اللعب النظيف الذي تنظمه اللوائح التنفيذية المشتقة من الميثاق الأولمبي والقرارات الصادرة عن اللجنة الأولمبية الدولية والاتحادات الدولية.
وأكدت المادة 33 على قيام وزارة الاعلام بتخصيص قناة لنقل مباريات ومسابقات الألعاب الجماعية المحترفة على أن تكون القناة تابعة للشركة من ناحية الاشراف والادارة بحيث تهدف القناة إلى تسويق تلك الألعاب وجذب النشء الممارستها ومتابعتها أملا في تحقيق نسب مشاهدة تؤدي لعوائد على المستوى الاجتماعي والوطني والاقتصادي.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا