بهذه الطريقة لن يستطيع زوجك الاستغناء عنك

دسمان نيوز – لا يمل الباحثون من موضوع “الصراع” الأزلي بين الرجل والمرأة إذ يحاول كل طرف معرفة طريقة تفكير الطرف الآخر لضمان أفضل عيش مشترك بين الطرفين. فلا يقتصر الزواج على كونه علاقةً بين الرجل والمرأة تترتب عليها التزامات وحقوق للطرفين، بل هو أكبر من ذلك، فهو ارتباط وثيق وتآلف بين القلوب والعقول لتحقيق الراحة والاستقرار الداخليّ والأسري لهما.

قال الله تعالى: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [الروم: 21].

وفي هذا الصدد، قدم الداعية الإسلامي، مصطفى حسني، من خلال برنامج «رحلة حياة»، نصيحتين للزوجات حتى يتملكن قلوب و عقول أزواجهن، و لا يستطيع الازواج الاستغناء عنهن، موضحا ان النصيحة الأولي هي إعطاء الزوج مساحته الخاصة، ليجلس بمفرده أو للخروج مع أصدقائه، أو ممارسة هواية يحبها كلعب البلايستيشن مع أصدقائه أو النزول إلى المقهي.

لكنه اوضح انه لا يقصد الرجل المقصر الذي يجلس في المقهى 24 ساعة دون إعطاء الأسرة حقها فهو آثم شرعًا، بل يقصد الزوج الذي يتحمل الصعاب ويعمل من أجل الأسرة، ويجلس معهم، فعلى الزوجة أن تمنحه المساحة و الثقة التي يحتاجها.

واستدل على كلامه هذا بما فعلته السيدة عائشة -رضي الله عنها- مع النبي -صلى الله عليه وسلم-، في الحديث الذي روي عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا، وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ، عَلَى عَائِشَةَ، فَقَالَتْ لِعُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ: قَدْ آنَ لَكَ أَنْ تَزُورَنَا، فقَالَ: أَقُولُ يَا أُمَّهْ كَمَا قَالَ الأَوَّلُ: زُرْ غِبًّا تَزْدَدْ حُبًّا، قَالَ: فَقَالَتْ: دَعُونَا مِنْ رَطَانَتِكُمْ هَذِهِ، قَالَ ابْنُ عُمَيْرٍ: أَخْبِرِينَا بِأَعْجَبِ شَيْءٍ رَأَيْتِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَسَكَتَتْ ثُمَّ قَالَتْ: لَمَّا كَانَ لَيْلَةٌ مِنَ اللَّيَالِي، قَالَ: «يَا عَائِشَةُ ذَرِينِي أَتَعَبَّدُ اللَّيْلَةَ لِرَبِّي» قُلْتُ: وَاللَّهِ إِنِّي لأُحِبُّ قُرْبَكَ، وَأُحِبُّ مَا سَرَّكَ، قَالَتْ: فَقَامَ فَتَطَهَّرَ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، قَالَتْ: فَلَمْ يَزَلْ يَبْكِي حَتَّى بَلَّ حِجْرَهُ، قَالَتْ: ثُمَّ بَكَى فَلَمْ يَزَلْ يَبْكِي حَتَّى بَلَّ لِحْيَتَهُ، قَالَتْ: ثُمَّ بَكَى فَلَمْ يَزَلْ يَبْكِي حَتَّى بَلَّ الأَرْضَ، فَجَاءَ بِلالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلاةِ، فَلَمَّا رَآهُ يَبْكِي، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لِمَ تَبْكِي وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ: «أَفَلا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا، لَقَدْ نَزَلَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ آيَةٌ، وَيْلٌ لِمَنْ قَرَأَهَا وَلَمْ يَتَفَكَّرْ فِيهَا إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ سورة البقرة آية 164 الآيَةَ كُلَّهَا».

أما النصيحة الثانية فهي أن تُقدر الزوجة مُميزات زوجها وصفاته، مشيرا الي ان الزوج دائمًا ما ينتظر من زوجته الاشادة بنجاحه و قدرته علي تلبية متطلبات أسرته.

و استدل علي كلامه بالسيدة خديجة -رضي الله عنها- أنه لما نزل الوحيُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم في غار حراء لأول مرة، رجع إلى خديجةَ رضي الله عنها فأخبَرَها الخبر وقال: «لقد خشيتُ على نفسي!» ،فقالت له رضي الله عنها: “كلَّا! والله ما يخزيك الله أبدًا؛ إنك لتصل الرحم، وتصدُقُ الحديثَ، وتَحمِل الكَلَّ، وتَكسِبُ المعدومَ، وتَقري الضيف، وتعين على نوائب الحق» (رواه البخاري ومسلم)، موضحًا أن السيدة خديجة -رضي الله عنها- عددت للنبي محمد -صلى الله عليه وسلم- صفاته ومحاسنه ليطمئن قلبه. 

و اختتم حديثه قائلا أن تقدير الزوجة لزوجها يملأ قلب الرجل بالنجاح والاستقراروالتقدير، وهذا ما يرضي طبيعة الرجل ، مستشهداً بدراسة نشرتها احدي الصحف حيث سألوا 400 رجل: «هل تحب أن تعيش بمفردك منبوذًا، أم تعيش مع زوجة لا تقدرك؟» فأجاب 320 منهم أنهم يفضلون العيش منبوذين، ولا يعيشون مع زوجات لا تقدرهم».

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا