غدا.. الدوري الكويتي يعود لأول مرة منذ جائحة كورونا

دسمان نيوز –


يلتقي «الكويت» مع ضيفه النصر، غداً السبت، في مباراة مؤجلة من الجولة 11 لـ«دوري stc» الممتاز في كرة القدم، ستكون بمثابة «طلقة البداية» إيذاناً بعودة عجلة المباريات الرسمية إلى الدوران مجدداً بعد توقف طويل.
وكما الحال بالنسبة إلى أغلب دول العالم، تسببت جائحة «كورونا» في إصابة النشاط الرياضي في البلاد بحالة من الشلل التام، قبل أن يعود تدريجياً، بدءاً من منتصف يوليو الماضي من خلال السماح بأداء الفرق للتدريبات ومن ثم خوض مباريات ودية، وفق ضوابط صحية معينة اعتمدتها اللجنة الثلاثية المكونة من وزارة الصحة والهيئة العامة للرياضة واللجنة الأولمبية الكويتية.
وكان آخر لقاء رسمي شهدته الملاعب المحلية، أقيم بين اليرموك والشباب، في 23 فبراير الماضي، ضمن الدور التمهيدي لكأس سمو الأمير، قبل أن يصدر قرار تعليق الأنشطة، في اليوم التالي.
وستكون مواجهة الغد، توطئة لاستكمال الدوري، حيث تقام منافسات الجولة 15 في 20 و21 أغسطس الجاري، قبل أن تتواصل بقية الجولات وصولاً إلى ختام المسابقة في 3 سبتمبر المقبل.
وتتواكب عودة النشاط مع متغيرات عدة طرأت على المشهد، بتأثير تداعيات «كورونا»، من أبرزها، عدم إقامة الأندية لمعسكرات خارجية واكتفائها بالتدريبات اليومية، وافتقاد البعض منها لمدربيها الأجانب سواء المستمرون في قيادة فرقهم لموسم آخر قبل أن يغادروا في بداية انتشار الجائحة أو ممن تم التعاقد معهم أخيراً ولم يتمكنوا من الحضور بسبب منع رعايا دولهم من دخول البلاد.
في المقابل، استفادت الأندية التي يقودها مدربون وطنيون من هذه الميزة وبدأت تحضيراتها مبكراً مقارنة بالبقية، وفي أجواء مستقرة مقارنة بأخرى اضطرت، إمّا للاستعانة بمدربين موقتين وإمّا بتكليف لاعبيها بالمهمة كما هو الحال بالنسبة إلى القادسية.
وجاء قرار الاتحاد الدولي للعبة بعدم السماح للأندية بإشراك الصفقات الجديدة، والاعتماد على لاعبيها المسجلين في قائمة الموسم الجاري خلال الفترة المتبقية منه، ليضع عدداً من الفرق أمام مشكلة تتمثل في إنهائها لعقود الأجانب أو مغادرتهم وعدم تمكنهم من العودة حتى الآن، غير أن قرار الاتحاد المحلي باعتماد النظام «المركّب» للموسم المقبل، والذي يجمع بين «دوري الدمج» و«الدرجتين» وبالتالي إلغاء الهبوط والصعود في النسخة الحالية، خفف كثيراً من الضغوط على الأندية من هذه الناحية.
وبالعودة إلى لقاء الغد، نجد أنه يحمل أهمية كبيرة لـ«الأبيض» الطامح للابتعاد في صدارة الترتيب التي يتبوأها بفارق الأهداف عن القادسية (30 نقطة لكليهما) من خلال تحقيق الفوز على «العنابي» الذي سيلعب من دون ضغوط وهو ما قد يشكل سلاحاً ذا حدين يمكن أن يصيب أحد الطرفين.
ويدرك «العميد» أن فوزه سيضع مصير حسم اللقب للموسم الرابع على التوالي في يده، ويبعده عن الدخول في حسابات معقدة تعتمد على نتائج المباريات الأخرى.
ويقود «الكويت» المدرب الهولندي المعروف رود كرول الذي تم التعاقد معه خلفاً لوليد نصار الذي سيبقى في الجهاز الفني.
ورغم التحاق كرول بالتدريبات متأخراً، إلا أن جهازه المعاون كان على تواصل دائم معه لإطلاعه على تحضيرات الفريق.
ويخوض «العميد» المباراة بلاعب أجنبي وحيد هو العاجي جمعة سعيد، بسبب عدم عودة الفرنسي عبدول سيسوكو والعراقي أمجد عطوان من بلديهما، فيما لن يكون العراقي الآخر علاء عباس جاهزاً للمشاركة بعد وصوله أخيراً.
ومع ذلك، فإن «الكويت» يمتلك الأوراق التي تساعده على تحقيق الفوز ومقدمها عناصر الخبرة الدولية.
في الجانب الآخر، يمر النصر الذي يحتل المركز الثامن بـ12 نقطة، بحالة مشابهة لمنافسه على صعيد اللاعبين الأجانب، حيث يتواجد المدافع الغاني روبن أدو فقط حالياً، فيما لم يلتحق به بعد، لاعبا الوسط الأردني بهاء عبدالرحمن والبحريني سيد ضياء، علماً أنه تم فسخ عقد نجم الوسط السعودي تيسير الجاسم والمهاجم البرازيلي أندرسون جوسي بالتراضي.
معلوم أن «العنابي» أبرم صفقتين للموسم الجديد ضم بموجبهما المدافع اللبناني قاسم الزين والمهاجم الليبي سالم المسلاتي.

عوائق تواجه 
تطبيق الـ «VAR»

يواجه تطبيق تقنية الحكم المساعد «VAR» خلال المباريات المقبلة من «دوري stc» الممتاز لكرة القدم عوائق «لوجستية وصحية» قد تفضي إلى عدم الاستعانة بها.
ووفقاً للتعليمات الصحية الخاصة بمواجهة الجائحة، فإنه يحظر تواجد أشخاص عدة في أماكن مغلقة ما لم يتوافر عامل التباعد البدني.
وفي حال «VAR»، فإن الأمر قد يبدو صعب التطبيق لاعتبارات تتعلق بضيق المساحة ووجود شاشة وحيدة للإعادة يتشارك في مشاهدتها حكام الغرفة.
وينتظر أن يبحث الاتحاد سبل الخروج من المأزق قبل فترة من انطلاق المنافسات. على صعيد متصل، أنهى الحكام استعداداتهم بعدما خاضوا فترة تحضيرات مكثفة استعداداً للاستحقاقات المقبلة التي تتضمن استكمال الموسم الراهن بالإضافة إلى الموسم الجديد 2020-2021 المتوقع انطلاقه في نهاية سبتمبر المقبل، بتدريبات فردية، قبل أن تقام جماعياً على ملعب عبدالرحمن البكر في الاتحاد.
قاد التدريبات الميدانية التي استمرت لأكثر من شهر، الدولي السابق قاسم حمزة بمعاونة من محمود البلوشي وياسر أحمد وعبدالله مراد ويوسف العوضي.
وخضع «قضاة الملاعب» لمحاضرات عن بُعد شاركت في إلقائها نخبة من كبار الحكام السابقين مثل سعد كميل، الأردني إسماعيل الحافي، والسعودي علي الطريفي.

178

هو عدد الأيام التي توقفت فيها بطولة الدوري، إذ تعود آخر مباراة خيضت إلى 19 فبراير الماضي، وجمعت بين «الكويت» والشباب، وانتهت إلى فوز الأول بثلاثية نظيفة.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا