اتفاق إماراتي – إسرائيلي « صادم » للعرب ،، برعاية أمريكا

دسمان نيوز – في قرار مفاجئ أعلنت دولة الإمارات والكيان الإسرائيلي إقامة علاقات مباشرة وكاملة، ضمن اتفاق شكل صدمة في العالم العربي وأطلق عليه اسم «أبراهام» برعاية أميركية.

وقال بيان ثلاثي صادر في أبوظبي وتل أبيب وواشنطن: «اتفق الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في اتصال هاتفي على مباشرة العلاقات الثنائية الكاملة بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة».

وأضاف البيان الذي نشرته وكالة «وام» الإماراتية: «ومن شأن هذا الإنجاز الدبلوماسي التاريخي أن يعزز من السلام في منطقة الشرق الأوسط، وهو شهادة على الدبلوماسية الجريئة والرؤية التي تحلى بها القادة الثلاثة،

وعلى شجاعة الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل لرسم مسار جديد يفتح المجال أمام إمكانات كبيرة في المنطقة. وتواجه الدول الثلاث العديد من التحديات المشتركة في الوقت الراهن، وستستفيد بشكل متبادل من الإنجاز التاريخي الذي تحقق».

النهوض بالمنطقة

ووفق البيان، ستجتمع وفود من الإمارات وإسرائيل خلال الأسابيع المقبلة لتوقيع اتفاقيات ثنائية تتعلّق بقطاعات الاستثمار والسياحة والرحلات الجوية المباشرة والأمن والاتصالات والتكنولوجيا والطاقة والرعاية الصحية والثقافة والبيئة وإنشاء سفارات متبادلة وغيرها من المجالات ذات الفائدة المشتركة.

وأوضح البيان الثلاثي أن «بدء علاقات مباشرة بين اثنتين من أكبر القوى الاقتصادية في الشرق الأوسط من شأنه أن يؤدي إلى النهوض بالمنطقة من خلال تحفيز النمو الاقتصادي، وتعزيز الابتكار التكنولوجي، وتوثيق العلاقات بين الشعوب.

ونتيجة لهذا الانفراج الدبلوماسي وبناء على طلب الرئيس ترامب، وبدعم من الإمارات، ستتوقف إسرائيل عن خطة ضم أراض فلسطينية، وفقا لخطة ترامب للسلام، وتركز جهودها الآن على توطيد العلاقات مع الدول الأخرى في العالمين العربي والإسلامي، وإذ تؤمن كل من الولايات المتحدة ودولة الإمارات وإسرائيل بإمكانية تحقيق إنجازات دبلوماسية إضافية مع الدول الأخرى، فإنها ستعمل معاً لتحقيق هذا الهدف».

مواجهة «كورونا»

وأردف البيان: «ستقوم الإمارات وإسرائيل على الفور بتعزيز التعاون وتسريعه في ما يتعلّق بمعالجة وتطوير لقاح لفيروس كورونا المستجد. ومن خلال العمل معاً، ستساعد هذه الجهود في إنقاذ حياة الجميع بصرف النظر عن ديانتهم في جميع أنحاء المنطقة.

إن بدء العلاقات الدبلوماسية السلمية سيجمع بين اثنين من أقوى شركاء أميركا في المنطقة. وستنضم الإمارات وإسرائيل إلى الولايات المتحدة لإطلاق أجندة استراتيجية للشرق الأوسط لتوسيع التعاون الدبلوماسي والتجاري والأمني.

وإلى جانب الولايات المتحدة، تتشاطر الإمارات وإسرائيل وجهة نظر مماثلة في ما يتعلّق بالتهديدات والفرص في المنطقة، فضلاً عن الالتزام المشترك بتعزيز الاستقرار من خلال المشاركة الدبلوماسية، وزيادة التكامل الاقتصادي، والتنسيق الأمني. وسيؤدي هذا الاتفاق إلى حياة أفضل لشعوب الإمارات وإسرائيل والمنطقة.

وسيواصل الطرفان جهودهما للتوصل إلى حل عادل وشامل ودائم للصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، وبحسب خطة السلام، يجوز لجميع المسلمين أن يأتوا لزيارة المسجد الأقصى والصلاة فيه، وينبغي أن تظل الأماكن المقدسة الأخرى في القدس مفتوحة أمام المصلين من جميع الأديان».

وفي ختام الاتصال، أعرب بن زايد ونتانياهو عن تقديرهما العميق لترامب، على تفانيه لإحلال السلام في المنطقة، وعلى النهج العملي الفريد الذي اتخذه لتحقيقه، وفق البيان.

وقف الضم

وتعليقاً، غرّد بن زايد أنه «تم التوصل لاتفاق سيوقف مزيداً من الضم الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية» وأضاف: «في اتصالي الهاتفي مع الرئيس الأميركي ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، تم الاتفاق على إيقاف ضم إسرائيل للأراضي الفلسطينية، كما اتفقت الإمارات وإسرائيل على وضع خريطة طريق نحو تدشين التعاون المشترك، وصولاً إلى علاقات ثنائية».

وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات أنور قرقاش قال إن مزيداً من الضم الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية كان سيقضي على أي آمال للسلام في المنطقة. وأضاف أن الإمارات فككت قنبلة موقوتة كانت تهدد حل الدولتين، موضحاً أن بلاده لن تفتح سفارة في القدس إلا بعد وجود اتفاق نهائي بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

من جهته، قال نتانياهو: «في هذا اليوم التاريخي الذي فيه نبني علاقات شاملة مع الإمارات، أنتم تباركون ذلك.. وأقول لمواطني الإمارات وعلى رأسهم الشيخ زايد، السلام عليكم والسلام علينا». وأوضح أنه سيكون هناك طيران مباشر بين تل أبيب وأبوظبي والإمارات، وسيتم توظيف استثمارات كبيرة. وأشار إلى أنه ستكون هناك اتفاقات كاملة مع دول عربية من دون العودة إلى حدود 67، مجدداً التاكيد على أن دولاً أخرى ستنضم إلى هذا الإعلان.

وأكد نتانياهو التزامه بضم أجزاء من أراضي الضفة الغربية المحتلة، مشدداً على أنه لن يتنازل عن العملية. وصرح بأن قضية الضم ستبقى على الطاولة، وأنها لا تزال على جدول الأعمال: «أنا من وضع قضية الضم على الطاولة، وملتزم بها بالتنسيق مع الإدارة الأميركية فقط». وأضاف: «الرئيس الأميركي طلب من إسرائيل أن تنتظر بشكل مؤقت لقضية الضم».

من ناحيته، ذكر السفير الإسرائيلي في واشنطن: هذا «يوم عظيم للسلام». أما ترامب، فغرّد أن «الاتفاق بين الإمارات وإسرائيل أهم إنجاز منذ 25 عاماً، وكنت أرغب في أن أطلق اسمي على الاتفاق بين إسرائيل والإمارات، لكن الصحافة لن تتقبّل ذلك». وتابع: «الإمارات وإسرائيل توصلتا الى اتفاق تاريخي حول تطبيع العلاقات يمثّل اختراقاً ضخماً».

«حماس»: مرفوض ومُدان

أكدت حركة حماس الفلسطينية «رفضها وإدانتها» للاتفاق، وقالت على لسان الناطق باسمها حازم قاسم: «هذا الاتفاق مرفوض ومدان ولا يخدم القضية الفلسطينية، ويعتبر استمراراً للتنكّر لحقوق الشعب الفلسطيني». وأضاف انه «مكافأة مجانية للاحتلال الإسرائيلي على جرائمه»، و«يشجع الاحتلال على ارتكاب مزيد من المجازر».

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا