سر الثقب الأزرق في قاع المحيط

دسمان نيوز – يتدفق العلماء وصولاً إلى ساحل خليج ولاية فلوريدا من أجل استكشاف لغز غامض يوجد على عمق 130 متراً في قاع المحيط. وكان الثقب الأزرق الضيق قد أثار اهتمام العلماء والباحثين الذين يتأهبون حالياً للخوض في مغامرة جديدة في داخل ذلك الثقب من أجل الكشف عن المخلوقات التي تعيش في داخله.

وأطلق العلماء اسم «الموزة الخضراء» على الثقب المكتشف حديثاً، ويقع هذا الثقب على مسافة تبلغ نحو 50 متراً تحت سطح البحر ويعتقد العلماء أنه واحد من بين 20 ثقباً آخرين موجودين على طول الجرف القاري الساحلي في ولاية فلوريدا، حسب ما ذكرته صحيفة «الافينغ استاندار» اللندنية.

وتمكن الخبراء من «الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي» بجمع 17 عينة من مياه المنطقة المحيطة بالثقب الأزرق فضلاً عن 4 عينات من الرواسب. ويخطط العلماء في الآونة الراهنة إلى الشروع في تنفيذ مهمة جديدة في منطقة ثانية هي أعمق من الأولى، وذلك بحلول شهر أغسطس (آب) المقبل، وينضم إليهم العلماء من مختبر «موت مارين» التابع لجامعة أتلانتيك في ولاية فلوريدا، ومعهد جورجيا للتكنولوجيا، فضلاً عن الجمعية الجيولوجية الأميركية.

وصرحت الدكتورة إميلي هول – من علماء مختبر «موت مارين» والمسؤولة لدى المتحف البحري في ولاية فلوريدا، تقول: «إن هذه الثقوب العميقة عبارة عن ينابيع قديمة أو ثقوب بالوعية أو آبار طبيعية في المقام الأول ولقد تشكلت في فترة زمنية قديمة تصل إلى 8 إلى 10 آلاف عام في الماضي. ونحن لا نعرف حتى الآن ما إذا كانت تلك الثقوب الزرقاء مستقلة بذاتها أو متصلة بنظام بحري من الكهوف المائية أو ما إذا كانت المياه الجوفية تتدفق دخولاً إليها أو خروجا منها».

وأضافت الدكتورة إميلي هول تقول: «لقد لاحظنا أن هناك وجوداً لمستويات عالية من العناصر الغذائية الخارجة من هذه الثقوب الزرقاء، ونحن نعلم أن مستويات الكيمياء الكربونية متباينة تماماً في هذه المنطقة عن بقية المياه المحيطة بها والتي يمكن أن تكون على صلة بالتغييرات المناخية الجارية في المستقبل، على غرار عملية تحمض المحيطات». وجاء في بيان الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي: «لا نعلم الكثير عن الثقوب الزرقاء البحرية بسبب عدم إمكانية الوصول إليها وعدم معرفتنا بعددها وتوزيعها الجغرافي الحقيقي».

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا