المهنا : لا أمانع أن يعمل مخرج عربي في عمل تراثي خليجي ولكن.. بشرط!

دسمان نيوز – المخرج الشاب يعقوب المهنا مخرج مختلف ومتجدد، استطاع ان يحفر لاسمه مكانا في دنيا المبدعين على مستوى الحركة الفنية الخليجية، لكنه أيضا يحلق خارج ذلك العالم لينهل من مخزون الفن في شتى بقاع عالمنا العربي والغربي، ولعب على وتر الفيديو كليب فأجاد وتفوق ليصبح اسمه مرهونا بكبار نجوم الطرب والغناء، يخطب وده كل من أراد تقديم عمل يترك اثرا عند المشاهد.

«الأنباء» التقت يعقوب في حوار خاص، وجاءت تفاصيله على النحو التالي:

عرض لك عبر «شاهد» مسلسل «مامجي» فماذا عن العمل؟ وكيف اخترت أبطاله واسمه المستوحى من لعبة «بابجي»؟

٭ بداية أنا سعيد للغاية لذلك التعاون الذي تم بيني وبين منصة «شاهد» التابعة لـ «ام بي سي»، وأتوجه بالشكر لكل من شارك في العمل، والنجوم فيصل العيسى وسامر المصري، والمنتج حسن عسيري يستحق التحية والإشادة وهو من أهم أسباب نجاح المسلسل، واخترنا جورجيا لتكون محطة التصوير لمناخها وجغرافيتها، ناهيك عن مستوى الفريق الفني هناك، خاصة فيما يتعلق بالخدع السينمائية، واسم «مامجي» ليس مستوحى من أي لعبة لكن إيقاع الكلمة هو ما جعل الأمر يختلط عند البعض، و«مامجي» هو اسم الشخصية التي تتحول إلى إنسان بلا شعور في حالة الخسارة، واخترنا نجوم العمل على أساس أن فيصل العيسى هو البطل، فنحن نعمل دائما بروح الفريق، والشركات الكبرى كـ«ام بي سي» دائما لديها ورش عمل وبشكل احترافي، والعمل سبقته اجتماعات مكثفة مع الجهة المنتجة والمؤلف والمخرج والمشاركين فيه، فالنظرية القديمة القائمة على أن المخرج والمنتج هما من يتوليان جميع الأمر شاخت وانتهت، وروح الفريق الجماعي هي من تتحكم في كل الأعمال المحترمة.

في رأيك هل نال المسلسل ما يستحقه من متابعة وسط زحام الدراما؟ ولماذا قدم في 22 حلقة؟

٭ العمل نال ما يستحقه على مستوى المشاهدة إلكترونيا، ومحطة «ام بي سي» لم تقصر نهائيا من حيث التسويق ومتطلبات الدعاية، والعمل نال الاستحسان نتيجة ضمه لنجوم مهمين ولفكرته الجديدة، وكل المؤشرات تقول إن هناك انتشارا كبيرا حدث، خاصة انه موجه لفئة الشباب، وهي الفئة المظلومة في مجتمعنا، والعمل شهد متابعة عالية في الخليج والأردن ولبنان وسورية والعراق، فالعمل في الأساس سعودي – عربي ونال كل ما نتمناه من متابعة، أما فيما يخص عدد الحلقات فالأمر مرهون بالورق، ورغم سرعة أحداث القصة إلا أن كل حلقة تحمل أكثر من حدث، وتجنبنا المط والتطويل، وجاءت كل حلقة في 24 دقيقة، وانت تعلم ان هذا الجيل لم يعد يتحمل أن يشاهد حلقة لمدة 40 دقيقة.

في ظنك كمخرج ما إيجابيات وسلبيات منصات العرض الرقمية خاصة انها أصبحت المسيطرة حاليا؟ وهل من الممكن أن تتعاون مع «نيتفلكس» على سبيل المثال؟

٭ المنصات الرقمية خطوة إيجابية للغاية، لأنها صناعة كبيرة ومتطورة في عالم السينما والتلفزيون، وكنا في السابق نشكو قلة الإنتاج، فجاءت المنصات وأحدثت زخما إنتاجيا كبيرا، فالمنافسة تخلق محتوى يقابله آخر وهكذا، وايضا مخرجين منافسين وكذلك ممثلين لتتوهج الصناعة للأفضل، والمنصات سوف تقضي على المحاباة والمجاملة تماما لأنها مدفوعة الأجر، ومن يجامل على حساب العمل سوف يخسر أمواله، ومن حسناتها أيضا انها مجددة لدماء نجوم تلك الصناعة وتعطي الصدارة للشباب.

صرحت في السابق أن الأعمال الخليجية لا تستهويك، فهل الطفرة التي شهدتها دراما الخليج شجعتك على العمل من خلالها؟

٭ ما زلت عند رأيي، فأنا لا تستهويني الأعمال الخليجية الكلاسيكية، وما قدمته على مستوى الخليج هما عملان حملا طابع الأكشن، ولا يعتبران عملين خليجيين بل خليجي – عربي، فالأبطال كانوا من سورية والعراق والسعودية ومختلف الدول، أرى ان المشاهد مل من الأعمال الخليجية المعتادة وأدار ظهره لها، مع احترامي لكل النجوم الذين قدموا أشياء جميلة، وأنا لا أتكلم عمن تركوا لنا إرثا فنيا جميلا، لكن ليس من المعقول أن يتجاوز الفنان الـ80 عاما ومازال يتحدث عن المخفر والمستشفى والمخدرات والزواج! وهذا ليس مجتمعنا بشبابه ومشكلاته وطموحاته، وأنا نقطة في بحر شباب يحاولون تغيير الخارطة الفنية الخليجية، وأعتقد أن هذا هو الوقت المناسب لذلك.

ما تعليقك على الاستعانة بمخرجين عرب لإخراج الأعمال التراثية الخليجية؟

٭ ليس لدي مانع من الاستعانة بمخرج عربي لتقديم عمل تراثي خليجي شريطة أن يكون ولد وعاش داخل البلد، فلا عنصرية في الفن أبدا، فانا أستطيع تقديم عمل مصري خالص لأنني قضيت فترة طويلة من حياتي داخل مصر، كذلك هناك عرب كثر في الكويت تشربوا طبيعة المجتمع الكويتي ولهجته وظروفه وبالتالي لديهم المقدرة على الإخراج طالما يملكون الأدوات لذلك، فنحن سبق أن شاهدنا رجلا أميركيا يقدم فيلما عن المجتمع السويدي مثلا، كيف؟ بأن سافر ودرس وعكف على مراقبة المجتمع وعرف توجهاته.

حيث إنك مقيم في القاهرة أغلب الوقت هل هناك عمل ستقدمه قريبا؟ وهل من نشاط سينمائي عربي أو خليجي مرتقب؟ وما تصورك لسوق العمل الفني بعد كورونا؟

٭ مصر بلدي الثاني حقا، ولا جدال انها «هوليوود العرب»، ويشرفني أن أعمل على تقديم فيلم أو مسلسل مصري، وبطبعي أحب التميز وان أضيف للعمل، خاصة أن المنافسة في مصر شرسة، والأمر كله مرهون بطبيعة العمل، وأنا أملي تقديم عمل غير اعتيادي ذي أطروحة فرعونية، تحمل كثيرا من التكنولوجيا والغرافيكس، ورغم الزخم والغنى اللذين تحملهما الحياة الفرعونية وسبق ان استفادت منها هوليوود، إلا أن العرب لم يعطوا الأمر حق قدره، وبطبيعتي هناك أشخاص يلهمونني دائما وهم ثلاث، والدي الله يطول في عمره، ود ..طلال على مستوى الموسيقى وصاحب الفضل الكبير علي، والإعلامي الكبير محمد السنعوسي، صاحب الإسهامات العملاقة في عالم الفن والسينما العالمية وأفكار لأفلام مثل «الرسالة» و«عمر المختار» وأول من مد يد العون للمخرج الراحل مصطفى العقاد، لذلك لن أتنازل عن تقديم عمل في مصر يكون على مستوى تلك الأعمال الخالدة.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا