مكاتب العمالة تواجه خطر «الإفلاس»

دسمان نيوز – مثلما ألقت ««كورونا» بظلالها السلبية على مختلف القطاعات الاقتصادية في الكويت، أصابت أيضا قطاع استقدام العمالة المنزلية ومكاتبه بالشلل التام لمدة تصل أكثر من 7 أشهر حتى الآن، ففي ظل عدم وجود موعد محدد لعودة «التأشيرات» أو عملية الاستقدام من الدول المصدرة للعمالة المنزلية وفي مقدمتها الفلبين، أصبحت إيجارات المكاتب ورواتب الموظفين العاملين بها صداعا في رؤوس أصحاب هذه المكاتب التي شهدت خلال الشهور الماضية الكثير من الأزمات بداية من قرار الفلبين بوقف تصدير عمالتها إلى الكويت ثم عودتها مرة أخرى ووصولا إلى انتشار «كورونا».

رئيس الاتحاد الكويتي لأصحاب مكاتب العمالة المنزلية خالد الدخنان أكد أن هذا القطاع يعد ضمن أكثر القطاعات تضررا بسبب أزمة «كورونا»، لافتا إلى وجود آثار سلبية متعددة على أصحاب المكاتب دون بروز أي بوادر سريعة لعلاج هذه الآثار.

وقال الدخنان في لقاء خاص مع «الأنباء» إن هذا الوباء وما ترتب عليه من شلل حركة الطيران وغيره من الأمور يؤدي بشكل كبير إلى إفلاس عدد كبير من المكاتب ويدفع أصحابها إلى التفكير جديا في تسليم رخصهم في حالة عدم عودة الاستقدام في أسرع وقت ممكن، لافتا إلى أن الاتحاد طالب الهيئة العامة للقوى العاملة بضرورة الاستعجال في فتح التأشيرات الجديدة تزامنا مع بدء عودة حركة الطيران فضلا عن ضرورة عودة حق «إعادة التشغيل» أسوة بشركة الدرة، وذلك لتجنيب أصحاب المكاتب المزيد من الخسائر.

وبشأن الإجراءات الصحية الوقائية للعمالة القادمة من الخارج في ظل هذه الظروف أشار الدخنان إلى أنهم تواصلوا مع المكاتب الخارجية للتنسيق والتعاون في هذه الأمر، لافتا إلى أنهم اتفقوا على ضرورة إجراء فحص pcr معتمد وموثق من السفارات الكويتية قبل دخول العمالة إلى الكويت فضلا عن التوعية بكل الإجراءات الاحترازية.

وتطرق اللقاء إلى قلق البعض من احتمالات وجود زيادة في أسعار استقدام العمالة في ظل الإجراءات الجديدة، وغيرها من الأمور المتعلقة بهذا الملف، فإلى التفاصيل:


بداية، أزمة «كورونا» أثرت بشكل كبير على مختلف القطاعات الاقتصادية في العالم.. فما حجم تأثر قطاع مكاتب العمالة المنزلية في الكويت جراء تفشي هذا الفيروس؟

٭ مكاتب العمالة المنزلية في الكويت هي من أكثر القطاعات تأثرا جراء تفشي هذا الوباء في مختلف دول العالم، إذ أثر بشكل كبير على مكاتب العمالة في الكويت خاصة بعد أن تم إغلاق حركة الطيران الجوي في معظم دول العالم، وهو ما نتج عنه شلل في حركة استقدام العمالة المنزلية، وخلو المكاتب من الطلبات.

وماذا عن حجم الخسائر التي تكبدتها مكاتب الاستقدام في الكويت خلال هذه الأزمة؟

٭ الركود الاقتصادي ألقى بظلاله بشكل كبير على المكاتب التي تضررت من هذا الإغلاق، وهو ما سيدفع الكثير منها إلى تسليم الرخص والتراخيص، نتيجة الخسائر التي يمكن وصفها بأنها خسائر تصل إلى 100%، وذلك لعدم قدرة أصحابها على دفع رواتب الموظفين وإيجارات المكاتب في ظل هذه الأجواء.

فهذه المكاتب منذ أكثر من 12 شهرا تعاني من الأزمات المتلاحقة، ففي البداية وقبل «كورونا» تعرضت المكاتب لخسائر ضخمة نتيجة قرار «الفلبين» بوقف تصدير عمالتها المنزلية إلى الكويت، وما ان عادت عملية الاستقدام مع الفلبين إلى صورتها الطبيعية، أصيب العالم بهذا الوباء لتستمر خسائرنا.

مع دخول الكويت إلى المرحلة الثالثة من عودة الحياة الطبيعية واقترابنا من مرحلة إعادة تشغيل الطيران التجاري في مطار الكويت الدولي، هل يتوقع الاتحاد انفراجة قريبة في قطاع العمالة المنزلية؟

٭ مع الأسف، حتى الآن لا توجد أي بوادر لانفراجة قريبة أو جدول زمني محدد لعودة استقدام العمالة المنزلية في الكويت، فالصورة حتى الآن ضبابية.

وماذا عن دور الاتحاد في حل هذه الأزمة؟

٭ بالطبع تحركنا كاتحاد كويتي لأصحاب مكاتب العمالة المنزلية، وتقدمنا بطلب لمجلس الوزراء من خلال الهيئة العامة للقوى العاملة للنظر في مطالب أصحاب المكاتب وخسائرهم خلال الإغلاق، فضلا عن المطالبة بالاستعجال في إعادة فتح التأشيرات الخاصة باستقدام العمالة المنزلية من الدول المصدرة لها، وهو ما قد يعالج خسائرنا خلال العام الماضي ويمنح بعض المكاتب القدرة على خلق التوازن والنهوض من جديد.

وهنا لابد من الإفصاح عن أننا تلقينا العديد من الشكاوى الخاصة بالمكاتب التي أعلن أصحابها عن عدم قدرتهم على المواصلة ودفع الإيجارات ورواتب الموظفين في حالة عدم عودة الاستقدام في أسرع وقت ممكن.

ورغم هذه المعاناة إلى أنني أود توجيه رسالة شكر وتقدير إلى إدارة العمالة المنزلية في الهيئة العامة للقوى العاملة وذلك لدورها الفعال وتواصلها الدائم مع الاتحاد والعمل على حل مختلف القضايا المتعلقة بالقطاع.

هل هناك حلول أخرى لحين عودة الاستقدام خلال الوقت الحالي؟

٭ بالتأكيد هناك حلول قد تساعد في التخفيف من الخسائر الواقعة على أصحاب المكاتب خلال الوقت الحالي، إلا أنها لن تسهم في معالجة الوضع، ومن بينها إعادة حق التشغيل. فحق المكاتب في إعادة التشغيل هو أحد أبرز المطالب والحقوق التي لايزال الاتحاد متمسكا به، فهو حق أصيل حرمت منه المكاتب منذ صدور قانون العمالة المنزلية 68/2015، لتنفرد به الشركة الحكومية فقط «الدرة» وفقا لهذا القانون، وهو ما يتنافى مع مبدأ العدالة والمساواة بين المكاتب والشركة.

«كورونا» أدى إلى تغيير الاشتراطات الصحية لعودة العمالة أو استقدامها في كثير من الدول.. فما خطة الاتحاد أو الإجراءات التي سيتبعها في حالة عودة الاستقدام؟

٭ فيما يتعلق بالإجراءات الوقائية المتبعة من الاتحاد، فقد قمنا بالتواصل مع مختلف الاتحادات الخارجية المصدرة للعمالة المنزلية، وقد أبدوا استعدادهم وتعاونهم لاتخاذ كافة الإجراءات الوقائية في هذا الشأن. وقد اتفقنا مع هذه الاتحادات الخارجية على أن يتم إجراء فحص pcr كورونا العمالة المنزلية عند التقديم، بالإضافة إلى فحص آخر قبل السفر بـ 3 أيام، كما شددنا على ضرورة حصول العاملة على شهادة صحية معتمدة من بلدها ومصدقة من السفارة الكويتية بخلوها من كورونا عند وصولها لمطار الكويت الدولي.

ماذا عن أسعار الاستقدام المعمول به والمحددة من قبل وزارة التجارة الكويتية بـ 990 دينارا، هل هناك أي زيادة في هذه الأسعار؟

٭ حتى الآن لا توجد أي زيادة في أسعار استقدام العمالة المنزلية، فالاتحاد ملتزم بالسعر المحدد من قبل وزارة التجارة والمقرر بـ 990 دينارا، ولن تكون هناك زيادة إلا في حالة واحدة، ألا وهي قيام المكاتب الخارجية برفع رسوم الاستقدام أو الفحوصات الطبية، وفي تلك الحالة سنقوم بمراجعة وزارة التجارة في هذا الشأن.

ملف تجارة الإقامات وآثاره السلبية على التركيبة السكانية من القضايا الشائكة التي برزت بشكل كبير خلال الآونة الأخيرة، فكيف ينظر الاتحاد إلى هذه القضية؟

٭ بالطبع ملف تجارة الإقامات أحد الملفات الشائكة التي أثرت بشكل كبير على جهود الدولة في مواجهة «كورونا»، ونحن كاتحاد ندعم الجهود الحكومية والنيابية في هذا الشأن وسنقدم لهم كل دعم في هذه القضية، التي تؤثر بشكل سلبي على التركيبة السكانية في الكويت، لذلك علينا جميعا محاربة هذا الظاهرة السلبية التي تضر بصورة الكويت وسمعتها دوليا.

وفي هذا الشأن أود الإشارة إلى أن تجارة الإقامات دائما ما تكون في القطاع الخاص والعمالة الحاملة للمادة 18، وليس في قطاع العمالة المنزلية، خاصة في ظل وجود العقد الموحد وقانون العمالة المنزلية الذي يمنح للعامل والعاملة الحق في تقديم الشكاوى والإبلاغ على المستقدم في حالة عدم دفع الرواتب وغيرها من الأمور.

أبرز مطالب اتحاد أصحاب مكاتب العمالة المنزلية:

٭ خطة واضحة للاستقدام ضمن أولويات الحكومة.

٭ الاستعجال في إعادة فتح التأشيرات من قبل وزارة الداخلية.

٭ تجديد رخص المكاتب المنتهية «أون لاين» دون العودة إلى الإجراءات الروتينية المعمول بها مسبقا، خاصة فيما بالفحص الطبي لأصحاب الرخص.

٭ السماح للمكاتب بحقها الأصيل في «إعادة التشغيل» للعمالة النزلية في حالة عدم رغبة المستقدم أو العاملة بالاستمرار واستكمال العقد.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا