البترول: التقرير البرلماني يكرر ملاحظات نتابعها مع ديوان المحاسبة

دسمان نيوز – قال الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية هاشم سيد هاشم، بشأن ما تم تناقله حول تقرير لجنة التحقيق البرلمانية عن التجاوزات في التعيينات والترقيات بالمؤسسة، إن «البترول» تود أن توضح بعض الأمور المهمة للرأي العام والمواطنين الحريصين على سمعة بلدهم ومقدراته وسمعة أبنائهم العاملين في القطاع النفطي عما جاء في نسخة التقرير المتداول، مع التأكيد أن لديها من الردود التفصيلية الكافية للرد على جميع ما أثير في التقرير المذكور متى ما أحيل إلى لجنة أو جهة محايدة هدفها التوصل للحقيقة وإنصاف العاملين في القطاع..

وأضاف هاشم، في بيان صحافي، أن المؤسسة وشركاتها التابعة تثمن الدور المنوط بالسلطة التشريعية المتمثلة في مجلس الأمة، وتحرص على التزامها بمبدأ التعاون التام مع المجلس لإتمام دوره الرقابي «من أجل تحقيق هدفنا المشترك وهو المصلحة العليا لدولتنا الحبيبة ومواطنيها الأعزاء».

مسؤولية مضاعفة

وتابع: «انطلاقاً من ذلك، ورغم ما يمر به العالم من ظروف صعبة واستثنائية بسبب تداعيات أزمة فيروس كورونا المستجد، والتي أدت إلى تراجع المنظومة الاقتصادية العالمية بجميع قطاعاتها، ومنها قطاع النفط والغاز الذي تأثر بشكل كبير، وهو ما حمّل اليوم ذلك القطاع مسؤولية مضاعفة في إدارة أعماله بكفاءة ومستوى أداء متميز، فقد أكد القطاع وقياديوه الالتزام بمبدأ التعاون والشفافية مع اللجنة البرلمانية من خلال حضور جميع الاجتماعات التي دعت إليها وعددها 12 اجتماعاً».

وبين أن تلك الاجتماعات «حضرها ما يقارب 125 قيادياً وموظفاً بالمؤسسة وشركاتها التابعة منذ بدء عمل اللجنة في بداية هذه السنة، كما قامت المؤسسة وشركاتها التابعة بتزويد اللجنة بجميع المعلومات المتوفرة والمتاحة، وشرح الأمور التي لم تكن واضحة لديها، والإجابة عن جميع الأسئلة والاستفسارات المتشعبة والتي احتوت على الكثير من المواضيع التي مرت عليها سنوات عديدة وخضع بعضها إلى لجان تحقيق خارجية قضائية ونيابية ووزارية وغيرها».

وزاد: «بالاطلاع على ما جاء في نسخة التقرير المتداول للجنة، يلاحظ أنها ركزت في مجمله على تكرار لملاحظات وردت في تقارير ديوان المحاسبة، وأن هذه الملاحظات سبق أن قام القطاع النفطي وبالتنسيق مع الديوان بمناقشتها وبحثها ووضع الخطط الكفيلة بمعالجتها، ليتم متابعتها معه بشكل دوري»، مؤكداً أن «ما يزيد القطاع النفطي فخراً هو إشادة ديوان المحاسبة بمستوى جدية القطاع في تسوية ملاحظات الديوان خلال الأعوام الخمسة الأخيرة، حيث بلغت نسبة الملاحظات التي تم تسويتها كلياً وجزئياً للسنة الأخيرة 83 في المئة، وهي نسبة غير مسبوقة مقارنة بالأعوام الأربعة السابقة ومكملة للتعاون المستمر مع الديوان طوال هذه السنين».

شفافية كاملة

وأكد أن «القطاع النفطي حقق أيضاً ارتفاعاً في نسب رضا الديوان عن أدائه عن نفس الفترة والتي تعكس قوة العلاقة التي تأصلت بين القطاع والديوان، وهي ثمرة سنوات من العمل جنباً إلى جنب صوناً للمصلحة العامة والمساهمة الفعالة في تحقيق الأهداف الاستراتيجية للمؤسسة وشركاتها التابعة وتأكيداً لمبدأ الشفافية الكاملة في العمل».

وأوضح أنه إضافة إلى الدور الرقابي الكبير لديوان المحاسبة، فإن لدى المؤسسة جهازاً مركزياً للتدقيق الداخلي عبارة عن منظومة متكاملة ومؤهلة، تقوم المؤسسة من خلاله بتفعيل وتطوير أدواتها الداخلية ووضع معايير للرقابة والتدقيق على ممارسات الحوكمة لديها لضمان الالتزام التام بالسياسات واللوائح المعتمدة.

وشدد على أن مؤسسة البترول وشركاتها التابعة بتشعب قطاعاتها وحجم عملياتها ومشاريعها، تؤكد حرصها على صون المال العام وعدم المساس به، ولديها من إجراءات الضبط والرقابة ما يمكنها من الحفاظ عليه، وما أن يتبدى لها أي ممارسة فيها شبهة مساس أو تعدٍّ على المال العام تقوم مباشرة بإجراء التحقيق وفقاً لما تنص عليه اللوائح والأنظمة من خلال لجان تحقيق محايدة، فإن أسفرت عن وجود مخالفات يتم اتخاذ الإجراءات الجزائية المناسبة (مثل الإحالة إلى هيئة مكافحة الفساد أو للنيابة أو تطبيق الجزاءات المنصوص عليها في لائحة الجزاءات المعتمدة)، مع اتخاذ كل السبل لمنع وقوع هذه الممارسات مستقبلاً.

طبيعة خاصة

وأكد أن المؤسسة تولي اهتماماً كبيراً لملاحظات جميع الجهات الرقابية سواء الخارجية أو الداخلية، وتأخذ تلك الملاحظات على محمل الجد، كما تستخدم كل الأدوات التي من خلالها يتم تحديد الممارسات التي تحتاج إلى تصحيح واتخاذ الإجراءات الفورية والاستباقية الصارمة لمعالجتها.

وقال إن الصناعة النفطية لها طبيعة خاصة تختلف عن القطاعات الأخرى، إذ ترتبط هذه الصناعة بمتغيرات ومؤثرات خارجية كثيرة تفرضها الأسواق العالمية، ومؤثرات فنية داخلية تفرضها الطبيعة المتغيرة لعمليات النفط والغاز، وهو ما يتطلب قدراً عالياً من المرونة في التعامل وسرعة في اتخاذ القرارات المتعلقة بالعمليات والمشاريع بموجب الظروف المتوفرة، وقد أدى ذلك خلال السنوات السابقة إلى قيام بعض الجهات الرقابية بموجب صلاحياتها بتحويل بعض المواضيع إلى لجان فنية مختصة أو لجان تحقيق للنظر بها وفحص الإجراءات التي اتبعتها المؤسسة وشركاتها، حيث انتهت هذه اللجان بإشادتها بمستوى المهنية والشفافية بتعامل المؤسسة وشركاتها التابعة وكذلك الإشادة بسلامة الإجراءات التي تمت تجاه هذه المواضيع وكفاءة القياديين والعاملين بالقطاع وحرصهم على المال العام.

وبالحديث عن الإجراءات والأنظمة التي تتبعها المؤسسة وشركاتها التابعة في جميع أعمالها، فقد تم وضعها وتطويرها على مدى سنوات طويلة، حيث يعتبر القطاع النفطي سباقاً على مستوى الكويت في تطوير الأنظمة والإجراءات التي تضمن تحقيق أفضل ممارسات الحوكمة والعدالة ومعايير الشفافية، سواء كانت أنظمة التوظيف، أو الترقيات، أو إدارة المشاريع، أو إدارة المصروفات، وغيرها من الأنظمة المعتمدة للعمل، كما أن أي تعديل على هذه الأنظمة المعتمدة لا يتم إلا من خلال إجراء دراسات مستفيضة لتفادي أي سلبيات أو إخلال يتم نتيجة التعديل، وذلك لضمان تحقيق التطوير الأمثل للأنظمة التي تساعد القطاع في أداء أعماله بفاعلية.

شريان الاقتصاد

وأكد البيان أن الصناعة النفطية الكويتية تعد شريان الاقتصاد الكويتي، وتكاد تكون المورد الوحيد لإيرادات الدولة، وهي واجهة الكويت في الأسواق العالمية، وهذه الصناعة تواجه اليوم الكثير من التحديات الفنية والمالية والسوقية، سواء على المستوى المحلي أو المستوى العالمي، والتي تتطلب من العاملين في هذه الصناعة العمل بجهد وكفاءة ومرونة، وبيئة عمل صحية ومستقرة تسودها الثقة والتعاون والشفافية وروح الفريق الواحد لمواجهة هذه التحديات، والارتقاء بهذه الصناعة والمحافظة على الوضع التنافسي لها في الأسواق العالمية تعزيزاً لمكانة الكويت في العالم.

وأضاف البيان أن «مؤسسة البترول» وشركاتها التابعة تزخر بالكفاءات وذوي الخبرة من أبناء هذا البلد من قياديين وموظفين وعاملين، وهي تدرك تماماً المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتقها في إدارة الموارد النفطية للدولة، وتؤكد على قيام جميع القياديين والعاملين في القطاع النفطي ببذل قصارى جهودهم لتحقيق ما هو مطلوب منهم للنهوض بقطاعهم في أحلك الظروف، كما يتطلب مواجهة هذه التحديات دعم ومساندة السلطة التنفيذية والتشريعية لهذا القطاع لحمايته وضمان استقراره وتجنيبه الدخول في معترك السياسة.

تطور مستمر

وأشار إلى أن نظام العمل في جميع القطاعات يمر بشكل مستمر بمراحل من التطور تتفاوت بسرعتها من قطاع إلى آخر، كما لا يخلو من بعض أوجه القصور التي تحتاج إلى معالجة، وكذلك الحال في القطاع النفطي، إذ يدرك القائمون على هذا القطاع أهمية تطويره وتحسينه لمواجهة تحديات الصناعة النفطية من جهة، ومن جهة أخرى إدراك المسؤولية الرئيسية للقطاع في الإدارة المثلى للموارد النفطية، وتعظيم الإيرادات للدولة. من هنا فإن «مؤسسة البترول» وشركاتها التابعة تهتم بجميع ما من شأنه تطوير وتحسين أداء القطاع النفطي بما في ذلك التوصيات والتشريعات الواردة من الجهات الرقابية، كما تأخذ على محمل الجد جميع التوصيات التي تصب في مصلحة العمل شرط أن تكون وفق أسس علمية وفنية ومهنية سليمة، بعيدة عن الانتقائية والشخصانية والتكسبات السياسية.

ولفت إلى أن المؤسسة وشركاتها التابعة تؤكد تعاونها والعمل مع السلطة التشريعية وجميع الجهات الرقابية بكل شفافية ومهنية لتطوير العمل في القطاع، كما تؤكد في نفس الوقت حرصها على العمل وفق أنظمة وإجراءات عادلة وشفافة، لضمان الأداء الأمثل، وبما يكفل حماية المال العام، ويوفر لجميع أبنائها العاملين في القطاع النفطي بيئة عمل آمنة وعادلة ومحفزة لهم، تمكنهم من إدارة القطاع في مواجهة التحديات المرتبطة بالصناعة النفطية، والاستمرار في انجاز المهام المنوطة به لتعظيم الإيرادات لدولة الكويت ودعم نموها وازدهارها.إنجازات للقطاع النفطي رغم صعوبة الظروف

ذكر البيان أن المتابع للقطاع النفطي لابد أنه سيشاهد كيف تمكن هذا القطاع، خلال الفترة الأخيرة، من تحقيق العديد من الإنجازات رغم صعوبة الظروف التي تمر بها الدولة والعالم كله نتيجة جائحة كورونا، ومنها على سبيل المثال لا الحصر:

• البدء في إنتاج النفط الثقيل من مكمن فارس السفلي وتصديره، والذي أدخل الكويت رسمياً في مجموعة الدول المنتجة للنفط الثقيل.

• زيادة إنتاج الغاز الحر، وهو السلعة المطلوبة بشكل ملح، والوصول إلى معدلات غير مسبوقة، والعمل على تلبية احتياجات السوق المحلي من الغاز بالرغم من خفض إنتاج النفط نتيجة اتفاق «أوبك» الأخير.

• استئناف الانتاج من المنطقة المقسومة بعد توقف دام خمس سنوات، والنجاح في الوصول إلى الاتفاق التاريخي المشترك بين الكويت والمملكة العربية السعودية الشقيقة بشأن استئناف العمليات في المنطقة المذكورة، ودون أن يمس ذلك العلاقة الأخوية والمصيرية بين الدولتين الشقيقتين، حيث بدأ فعلياً الإنتاج المشترك والتصدير من نفط الخفجي والوفرة.

• تشغيل جميع وحدات الوقود البيئي في مصفاة ميناء الأحمدي بنجاح رغم صعوبة العمل في ظروف جائحة كورونا، وعدم حضور المرخصين العالميين للوحدات التصنيعية خلال المراحل الأولى للتشغيل.

• تشغيل مصنع معالجة الغازات الحمضية الجديد في مصفاة ميناء الاحمدي، والذي يهدف إلى السماح بزيادة انتاج النفط في غرب الكويت مع المحافظة على البيئة وتخفيض كميات حرق الغاز.

• اتخاذ خطوات جادة واستباقية لتقنين المصروفات الرأسمالية لسنة الموازنة وفترة الخطة الخمسية، وذلك بإعادة النظر في المشاريع الرأسمالية وترتيب الأولويات بما لا يؤثر على تحقيق الأهداف الاستراتيجية متوسطة الأمد، كما تم العمل نحو ترشيد المصروفات التشغيلية للسنة المالية الحالية توافقاً مع توجهات الدولة في ترشيد المصروفات، وبما لا يمس حقوق العاملين.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا