البنوك الكويتية الأقدر خليجياً على مقاومة زيادة تكلفة مخاطر المخصصات

دسمان نيوز – قالت مجلة ميد في تقريرها الشهري ان الاقتصادات الخليجية تواجه ركودا في القطاعات غير النفطية بسبب جائحة كورونا، حسبما نقلته عن وكالة فيتش.

وأضافت المجلة ان البنوك الكويتية اكثر بنوك دول مجلس التعاون الخليجي قدرة على مقاومة الزيادات في تكلفة المخاطر عندما يتعلق الامر بوضع المخصصات زيادة أو نقصانا.

وأوضحت انه ستكون هناك اتجاهات ملحوظة للركود الاقتصادي على الرغم من حزم التحفيز التي تعلن عنها الحكومات الإقليمية، متوقعة أن تمضي دول الخليج التي لديها ميزانيات ضعيفة قدما في خفض المصرفات «على نحو يكفي يتجاوز الأثر المالي لتدابير التحفيز»، الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى تفاقم الركود الإقليمي غير النفطي.

وذكرت المجلة انه – حسب «فيتش» – «نتوقع ركودا في القطاع غير النفطي يتراوح بين انخفاض بنسبة 1% في الكويت و 5% في عمان، وهذا الوضع غير مسبوق في التاريخ الحديث لمعظم دول مجلس التعاون الخليجي ويزيد من المخاطر على الاستقرار الاجتماعي».

ورأت المجلة ان انتشار وباء كورونا عزز نشاط اصدار السندات الخليجية لتصل الى مستوى يعوض الانخفاض الشديد في أسعار النفط التي تدهورت في الاونة الاخيرة إلى جانب تفاقم التقديرات للنظرة المستقبلية المالية.

وبهذا الخصوص أنهت السعودية إصدار سندات بقيمة 5.755 مليارات ريال (1.5 مليار دولار) مؤخرا كجزء من برنامج الصكوك الحكومي المقوم بالريال. وتلقت الرياض طلبات اكتتاب في الاصدار من المستثمرين بقيمة بلغت 7 مليارات دولار.

وأشارت المجلة الى ان إمارة أبوظبي قد تلقت 45 مليار دولار في صورة طلبات اكتتاب بعد أن أصدرت مؤخرا ما قيمته 7 مليارات دولار من السندات متعددة الشرائح، تضم كل منها سندات بقيمة 2 مليار دولار تستحق لآجال 5 سنوات و10 سنوات، بالاضافة الى 3 مليارات دولار في سندات لمدة 30 عاما.

وبالمثل، قامت شركة البحرين للاتصالات السلكية واللاسلكية «بتلكو» مؤخرا بسداد 471 مليون دولار من السندات المستحقة وحصلت على قرض بقيمة 450 مليون دولار.

وقالت المجلة ان احتياطيات البنوك الإقليمية تقدر بنحو 36 مليار دولار، وانه يمكن للبنوك الخليجية المصنفة استيعاب ما يصل إلى 36 مليار دولار من الخسائر الائتمانية الإضافية قبل البدء في استنفاد قاعدتها الرأسمالية.

ويعادل هذا الرقم 2.7 ضعف متوسط الخسائر العادية للقطاع، وفقا للبيانات الصادرة عن وكالة ستاندارد آند بورز للتصنيف الائتماني.

وأشارت المجلة الى ان مثل هذه الخسائر لاتزال تشكل عامل ضغط كبير.

واستنادا الى الربحية، فان البنوك الكويتية هي اكثر بنوك دول مجلس التعاون الخليج قدرة على مقاومة الزيادات في تكلفة المخاطر عندما يتعلق الامر بوضع المخصصات زيادة أو نقصانا.

وتعتبر البنوك السعودية الأكثر مرونة، في حين أن البنوك البحرينية هي الأكثر عرضة للمخاطر بسبب الهزات الاقتصادية والقدرة المحدودة للحكومة على تقديم الدعم، فيما تعتبر البنوك في كل من البحرين وعمان والإمارات الأكثر عرضة للمخاطر خلال الأزمة الحالية نظرا لنسبة انكشافها العالية على قطاع العقارات.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا