القبيلة ومصر بقلم د. مسلط المهيلب

دائماً مايثور التساؤل حول هل الانتماء القبلي يتعارض مع الانتماء او مع وجود الدولة واجابة مثل هذا التسأول تتمحور بالاجابة على التسأول التالي هل الانتماء الحزبي أو الفئوي أو الطائفي يتعارض مع الانتماء الى الدولة لا شك ان هذه الانتمائات ومنها الانتماء القبلي لا يتعارض مع الانتماء الى الدولة طالما ان الانتماء الى الدولة هو الأساس وهو المقدم في حاله تعارض مثل هذه الانتمائات بل ان هذه الكيانات سواءاً الحزبيه او الفئوية او الطائفيه شأنها شأً الكيانات القبليه تمثل جزاءً رئيسياً للمكون الاجتماعي للدولة في اغلب الاحيان بل ان الكيان القبلي يفوق هذه الكيانات في كون نشأتها قائمه على الرحم والتكافل وليس من اهداف وجودها البعد السياسي وان كانت في السنوات الاخيره بدأت تجعل من هذا البعد هدفاً لها بل اننا اذا نظرنا الي مشاركة هذا المكون القبلي في الدول لاوجدناها مشاركات ايجابيه ودائماً ماتقلب مصلحة الوطن على غيره من المصالح ولنا شاهد على مثل ذلك في الكويت على مر العصور ولعل اخرها المشاركة الايجابية لمشايخ ورموز هذا المكون القبلي في مؤتمر جده لمبايعة الشرعيه الكويتيه كذلك الأمر في مشاركة هذا المكون القبلي مع الملك عبدالعزيز بن سعود في توحيد المملكة بل ان ثورة ١٩٢٠م العراق ضد الاحتلال البريطاني كانت شرارتها ابتدأً من قبيلتي بني حجيم و شمر ولعل مثل هذا الدور البارز لهذا المكون القبلي في شؤون حياة الدول تنبهت اليه مصر نتيجة تهديد أمنها القومي للأوضاع في ليبيا فلم تكتفي في طلب البرلمان الليبي التدخل في ليبيا وانما انتظرت مباركة قبائل ليبيه لمثل هذا التدخل حتى يكون تدخلها ذو صبغه شرعيه وهو امر يحسب لسياسه المصريه .


الدكتور مسلط المهيلب
Dr.moslat@life.com

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا