هيكلة القطاع النفطي

دسمان نيوز – علمت «الأنباء» من مصادر نفطية مسؤولة ان مؤسسة البترول الكويتية تمضى قدما نحو تنفيذ مشروع إعادة الهيكلة الشاملة للقطاع النفطي، حيث حصلت «البترول» مع نهاية الأسبوع الجاري على موافقة الجهات الرقابية على عقد المستشار الفني الذي سيقوم بالدراسة بقيمة 1.47 مليون دينار.

وقالت المصادر ان أزمة فيروس كورونا وتعطيل الاعمال دفعا «مؤسسة البترول» الى تأجيل العقد الذي تم طرحه في سبتمبر 2019، والتي كانت قد أهلت خلاله 8 شركات عالمية للمشاركة في الممارسة وهي شركة strategy وبوسطن جروب للاستشارات وايه تي كيرني وشركة أكسنتشر للاستشارات الشرق الأوسط وشركة باين آند كومباني وشركة أوليفر وايمان وشركة ماكينزي وشركة ديلويت للاستشارات.

وكانت «البترول» قد أعدت دراسة لهيكلة القطاع النفطي إبان مجلس الإدارة السابق والإدارة التنفيذية السابقة من خلال وضع تصورات لدمج بعض الشركات النفطية الصغيرة من خلال الاستعانة بأحد البيوت الاستشارية العالمية لمراجعة ودراسة الهيكل التنظيمي للقطاع النفطي، وذلك لضمان تماشي الهيكل التنظيمي للقطاع مع التوجهات الاستراتيجية بعيدة المدى للقطاع وقدراته على ضمان النمو المستمر للصناعة النفطية الكويتية وإدارة العمليات النفطية بشكل متكامل ومستدام لتحقيق القيمة المثلى للمواد الهيدروكربونية الكويتية.

وكانت نتائج الدراسة قد أوضحت ان الهيكل التنظيمي للقطاع النفطي الحالي بحاجة إلى اعادة الهيكلة لرفع كفاءة العمليات وتكاملها والوصول الى التميز التشغيلي، وقد احتوت الدراسة على عدة بدائل لإعادة الهيكلة، كما تم عرض نتائج الدراسة على المجلس الاعلى للبترول تمهيدا للحصول على التوجه المناسب، إلا أن الدراسة السابقة التي بلغت كلفتها المالية نحو 333.8 دينار، ورأت الادارة التنفيذية الحالية لـ «البترول» ان الدراسة تحتاج الى تفاصيل اضافية سيقوم بها المستشار الفني الجديد.

ووفقا للمصادر، فإنه عقب الانتهاء من دراسة إعادة هيكلة القطاع النفطي سيتم عمل كل الدراسات التفصيلية المطلوبة ومنها الدراسات القانونية بعد الحصول على موافقة المجلس الاعلى للبترول على نتائج الدراسة الأولية.

وشددت المصادر على انه لن يتم المساس بأي من الحقوق والامتيازات المكتسبة للعاملين في القطاع النفطي، وسيتم التنسيق والتواصل مع كل الجهات ذات الصلة ومنها النقابات بعد الحصول على موافقة المجلس الاعلى للبترول وعند البدء في اعداد الدراسات التفصيلية لإعادة الهيكلة، وذلك للاستماع الى آرائهم ومرئياتهم حول الموضوع.

ويبدو أن أزمة كورونا عجلت بالمضي قدما في هيكلة القطاع النفطي، في ظل إجراءات الترشيد وتخفيض الميزانيات التي بدأتها مؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة اعتبارا من السنة المالية الحالية.

وقالت المصادر ان دمج القطاع النفطي سيحتاج لسنوات طويلة ولجهود مضنية من الادارات التنفيذية لأن الأمر ليس سهلا كما يعتقد البعض.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا