انطلاق ملتقى «كورونا وآثاره على دول الخليج» بكلية التربية الأساسية

دسمان نيوز – أعلن رئيس قسم الدراسات الاجتماعية بكلية التربية الأساسية في «التطبيقي» د.نايف الدوسري عن انطلاق ملتقي ««وباء كورونا وآثاره التاريخية والبيئية والاجتماعية على دول مجلس التعاون الخليجي» برعاية مدير عام الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب د.علي المضف، يوم الأربعاء المقبل عبر تطبيق zoom، لافتا الى ان الملتقى سيساهم في رصد الأبعاد التاريخية والاجتماعية والبيئية الخاصة بجائحة كورونا، والتي وصل عدد المصابين بها حتى نهاية يونيو الماضي 10 ملايين مصاب في 188 دولة وتوفي على أثرها أكثر من نصف مليون، وأثرت تأثيرا جذريا في البعد الديموغرافي السكاني، والمشكلات الأسرية إلى جانب التغيير في أسلوب التعليم عن بعد ومدى قبول المجتمع لهذا التحول الإلكتروني.ولفت الدوسري في حوار خاص مع «الأنباء» إلى أن الملتقى سيقيس الانعكاسات النفسية لـ «كورونا» على الحياة الاجتماعية ب‍دول الخليج العربية، ويقدم توصيات علمية من الأوراق البحثية لصانعي القرار للتغلب عن الآثار الاجتماعية والبيئية والاقتصادية التي ترتبت على الجائحة، في إطار الدور المؤسسي العلمي والاجتماعي لكلية التربية الأساسية، وفيما يلي التفاصيل:

في البداية لماذا اختيار هذا التوقيت لانطلاق توقيت ملتقى «وباء كورونا وآثاره على دول الخليج»؟

٭ يشارك في الملتقى أكثر من 20 شخصية علمية كويتية وخليجية، ويحتوى على أوراق علمية قيمة ترصد الآثار والتداعيات البيئية، والاجتماعية إلى جانب تاريخ الأوبئة في منطقة الخليج، ويأتي في وقت تخيم فيه جائحة كورونا التي أربكت العالم وأوقفت حركة الطيران والتنقل، وأحدثت آثارا اقتصادية رهيبة تتمثل في تقلبات أسعار النفط وزيادة نسب البطالة وإغلاق تام لحركة التجارة العالمية، ووقفت دول كبرى عاجزة أمامها، وبالتالي جاء التفكير في ملتقى علمي يرصد الجائحة وآثارها الاجتماعية والبيئية والديموغرافية بشكل علمي رصين، في محاولة للفهم والرصد ثم وضع خلاصات تلك الأوراق العلمية في صورة توصيات أمام صناع القرار.

حدثنا عن أهمية هذا الملتقى في مختلف المجالات؟

٭ الملتقي هو الخليجي الإلكتروني الثاني لكلية التربية الأساسية، والعلمي الثالث لقسم الدراسات الاجتماعية، ويأتي في وقت يتطلع فيه العالم أجمع إلى الإجابة على تساؤلات خطيرة ومعقدة عن تداعيات وآثار وباء كورونا ويأتي كمحاولة جادة لتقديم إجابات شافية عن تلك الأسئلة المهمة تتضمن كشفا للأبعاد الاجتماعية والبيئية والتعامل التاريخي للمجتمعات مع الأوبئة والكوارث، وهو محاولة جادة لتقديم الرؤى والأطروحات العلمية الجادة لصناع القرار وللرأي العام وذلك من خلال أوراق علمية ثرية يطرحها المشاركون من الباحثين والمتخصصين في الجلسات الثلاث للملتقى.

جلسات ثرية

ما أهم الجلسات التي يتضمنها الملتقى؟

٭ ينقسم الملتقى إلى 3 جلسات تتناول 3 أبعاد وهي: الأبعاد الجغرافية البيئية والأبعاد الاجتماعية وتاريخ الأوبئة في دول الخليج العربية، حيث يبدأ الملتقى بكلمة لمدير عام الهيئة د.علي المضف، ثم كلمة لعميد كلية التربية الأساسية أ.د.فريج العنزي، ثم تبدأ الجلسة الأولى بعنوان «الأبعاد الجغرافية البيئية» ويرأسها د.راشد الصانع، ولها أهمية كبرى بالنظر إلى ما تخلل أجواء المنطقة والعالم من تغيرات بيئية صاحبها انخفاض انبعاث الملوثات والغازات الدفيئة، وكذلك تعطل الحياة والمدارس والجامعات، كما أعلنت «اليونيسكو» أن عدد الطلاب الذين اضطروا إلى الانقطاع عن المدارس والجامعات، إثر تفشي الجائحة بلغ نحو أكثر من 850 مليونا، أي ما يقارب نصف عدد الطلاب في العالم وجاءت هذه الزيادة بسبب الإغلاق الكامل للمدارس في 102 دولة والإغلاق الجزئي في 11 أخرى، كما ستتناول الجلسة تأثير الجائحة على السكان وكثافتهم وتوزيعهم الديموغرافي إلى جانب علاقتها بالجغرافيا الطبية بالكويت وتأثيراتها على الأمن المائي.

وفي الجلسة الثانية بعنوان «تاريخ الأوبئة في دول الخليج العربية» ويرأسها أ.د.نايف السهيل، وتتضمن أوراقا عن البعد التاريخي للأوبئة في الكويت والخليج والجزيرة خلال القرنيين 19 و20، كما تتناول ورقة ثانية بعنوان «الأوبئة في زمن الحج أثناء الحرب العالمية الأولى»، وتسلط الضوء على تاريخ الأوبئة مثل أوبئة الطاعون والأنفلونزا والهدامة، وذلك لما للتاريخ من قيمة مهمة في فهم المستجدات بما في ذلك جائحة كورونا.

أما الجلسة الثالثة فتأتي بعنوان «الأبعاد الاجتماعية» ويرأسها د.محمد العجمي ويشارك فيها عدد من الباحثين والأكاديميين المتخصصين لبحث واستعراض الأبعاد الاجتماعية للجائحة على المجتمع الخليجي، خاصة ان الوباء أحدث خللا في الأبعاد الاقتصادية والنفسية وكشفت عن أوجه القصور الهيكلي في الدول العربية والتي تؤثر بالضرورة على دول مجلس التعاون الخليجي، حيث ان الفقر في الدول العربية يتوقع تزايده خلال العام الحالي مع وجود 16 مليون شخص إضافي يعانون منه، وقد حذر برنامج الغذاء العالمي، من زيادة هائلة في عدد الجياع حول العالم والذين يخطط البرنامج لمساعدتهم، كما أن الآثار الاجتماعية والاقتصادية لوباء كورونا تدفع الملايين من الأشخاص إلى انعدام الأمن الغذائي في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل والتقديرات الجديدة لعدد الجياع في البلدان التي يعمل بها تظهر أن العدد يمكن أن يرتفع إلى حوالي 270 مليون شخص قبل نهاية العام وبزيادة 82% عما كان عليه الأمر قبل تفشي وباء كورونا كما قال ديفيد بيسلي المدير التنفيذي للمنظمة الدولية: إن «الخط الأمامي في المعركة مع وباء كورونا يتحول من العالم الغني إلى العالم الفقير»، كما أعلنت الأمم المتحدة في تقرير لها أن الجائحة ستؤدي إلى زيادة البطالة بشكل كبير في أنحاء العالم، وسيترك 25 مليون شخص دون وظائف وسيؤدي إلى انخفاض دخل العاملين.

كما يتناول البعد الاجتماعي أيضا ورقة بعنوان «التركيبة السكانية لكويت ما بعد كورونا» وهو قراءة فاحصة لتأثيرات الجائحة على التركيبة الديموغرافية حيثد أكد رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ صباح الخالد أن التحدي القادم للكويت يتمثل في تغيير التركيبة السكانية، لتكون 70% للكويتيين و30% للوافدين عكس الوضع الحالي، حيث إن إجمالي تعداد سكان الكويت يبلغ حاليا 4 ملايين و800 ألف نسمة، منهم مليون و450 ألف كويتي، بواقع 30%، و3 ملايين و350 ألف وافد، بواقع 70%، كما يناقس ورقة علمية تتناول «التغيير الجذري لأسلوب التعليم ومدى قبول المجتمع للتحول الإلكتروني» في ظل التحديات الثقافية الاجتماعية والسوسيولجية في مسألة التحول إلى التعليم عن بعد»، وأيضا هناك ورقة «تأثير جائحة كورونا على العلاقات الأسرية» وما صاحب الوباء من أجواء حظر وحجر نالت من الأفراد والأسر في محاولة لقياس تلك الآثار ورصدها بشكل علمي، وتتناول الجلسة ورقة بعنوان «جائحة كورونا وتأثيراتها النفسية على الحياة الاجتماعية في دول الخليج العربية» إلى جانب ورقة علمية تتناول «المعرفة السوسيولجية وحالة التغير العشوائي في العالم» وتختتم الجلسة بورقة «تحديات التحكم وتتبع انتشار فيروس كورونا في المجتمع الكويتي».

تبعات الجائحة

ما أهمية تلك الأوراق والمشاركات العلمية وأثرها المستقبلي؟

٭ الظروف الراهنة والمستجدات تفرض إصلاحات عدة في مختلف الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وذلك عبر ترشيد الإنفاق وتنويع مصادر الدخل للحفاظ على الرفاه الاجتماعي وتجاوز التبعات الكبيرة للجائحة في ظل مخاوف من ارتفاع نسب البطالة بين 3 و4% وانخفاض الإيرادات بسبب الإغلاقات الاقتصادية وتقلبات أسعار النفط، وإيمانا من قسم الدراسات الاجتماعية بكلية التربية الأساسية بأهمية البحث العلمي في المعالجة من خلال أفكار ورؤى تعزز بناء مجتمعات أكثر تماسكا وتقدما جاء هذا الملتقى العلمي الخليجي ليحقق جانبا من تلك التطلعات من خلال الدور الحيوي للنخب العلمية وأصحاب القرار، وذلك بغرض تعزيز الوعي المجتمعي والأساليب العلمية في التعامل مع أشد التحديات لتجاوزها.

لماذا يشمل هذا الملتقى دول مجلس التعاون الخليجي فقط؟

٭ الملتقى للتقارب العلمي بين النخب والكوادر العلمية الخليجية من أجل توثيق العلاقات بين دول تحكمها طبيعة جغرافية مشتركة إلى جانب الإيمان بوحدة المصير والهدف والتاريخ.

كيف تتم متابعة المؤتمر في ظل ظروف التباعد الاجتماعي؟

٭ سيكون التواصل والتفاعل للجمهور عبر تطبيق zoom، كما سيتم بث الجلسات على اليوتيوب لمن من لم يتمكن من متابعتها مباشرة، وذلك بالتعاون مع مركز ابن الهيثم للتدريب والحاسب الآلي، كما سيتم توثيق أعمال الملتقى في إصدار خاص لديمومة الاستفادة منه ويصبح مرجعا علميا للباحثين وصناع القرار.

ماذا عن أهم التوصيات التي سيخرج بها الملتقى؟

٭ سنخرج بتوصيات في الجلسة الختامية ويتم نشرها في وسائل الإعلام كي تكون في متناول الجميع لتقديم الفهم الكامل للآثار والتحديات التي واكبت الجائحة ومدى عمقها وسبل معالجتها.

كلمة أخيرة؟

٭ أتقدم بالشكر الجزيل لمدير عام الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب د.علي المضف، وعميد كلية التربية الأساسية د.فريح العنزي، على توفير كل الرعاية والدعم لهذا الملتقي ومتابعة كل تفاصيله لإخراجه بالشكل والمضمون الأمثل، والشكر للزملاء في قسم الدراسات الاجتماعية في الوحدات العلمية الثلاث على تفاعلهم وجهودهم الرائعة لإخراج الملتقى العلمي بأفضل صورة والمنسق العام للملتقى د.محمد العجمي والمنسق العام المساعد د.خالد النخيلان لما قاما به من تنسيق وترتيب لجلسات الملتقى.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا