مختصون في الإعلام ،، التصدي للمعلومات المغلوطة يحمي أمن المجتمعات

دسمان نيوز – كونا- أكد مختصون في المجال الإعلامي اليوم الاربعاء أهمية الدور الملقى على عاتق الحكومات ووسائل الإعلام وكذلك الأفراد في التصدي للمعلومات المغلوطة وحماية أمن المجتمعات وخاصة في أوقات الأزمات.

وحذر هؤلاء المختصون في مداخلات خلال حلقة نقاشية تفاعلية بعنوان (التصدي للمعلومات المغلوطة في الإعلام) والتي نظمتها جمعية الإعلاميين الكويتية عبر منصة (زووم) من خطورة الشائعات باعتبارها بذرة للفتنة وتزييفا للواقع وقلبا للحقائق.

واعتبروا أن مهمة رجال الصحافة والإعلام لم تعد مقتصرة على إعلام الناس بما يجري بل عليهم التحقق قبل ذلك من مصداقية الخبر قبل نشره والتحلي بالمسؤولية المهنية والأخلاقية ولا سيما عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وفي البداية قالت استاذة علم الاتصال الحديث والإعلام بجامعة الكويت الدكتورة بشاير الصانع إنه مع الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي وما تشهده من تدفق غزير للمعلومات بات لزاما على الجميع الاعتماد بشكل رئيسي على المصادر الرئيسية الموثوقة.

واضافت الصانع أن تعاطي الحكومات بشكل شفاف مع وسائل الإعلام من شأنه التصدي للمعلومات المزيفة ومن ثم طمأنة أفراد المجتمع الذين تقع على عاتقهم مسؤولية تجنب إعادة نشرها وتداولها لحماية أوطانهم.

وأكدت ضرورة تأهيل الكوادر الإعلامية للتعامل الصحيح مع السيل المتدفق من المعلومات عبر وسائل التواصل وتفعيل أدوات ضبط الجودة وفحص الحقائق من أجل وأد الشائعات قبل انتشارها لافتة إلى ضرورة تضمين مادة (الوعي الإعلامي) في المناهج الدراسية.

ومن جانبه قال رئيس اتحاد الإعلام الإلكتروني الكويتي فيصل الصواغ إنه في ضوء تعاطي قطاع كبير من المجتمعات مع وسائل التواصل الاجتماعي التي باتت مصدرا للأخبار ومع الزخم الكبير للمعلومات المتداولة عبرها يتعين على مسؤولي وسائل الإعلام والجمهور التحلي بالحس الوطني والشعور بالمسؤولية خاصة في أوقات الأزمات.

وأشار الصواغ إلى ضرورة الارتكان لوسائل الإعلام الرسمية والموثوقة مثل وكالة الأنباء الكويتية (كونا) من أجل الحصول على معلومة دقيقة.

وأكد أهمية التعاون الإعلامي المشترك ما بين المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني في محاربة المعلومات المغلوطة والشائعات التي تعد “أخطر مدمر للدول” مبينا أن “حماية المجتمعات من الشائعات تصون الأوطان”.

من جهتها قالت المؤلفة والخبيرة الإعلامية الأمريكية مارغريت سوليفان إن وسائل الإعلام “الرصينة” تسهم بشكل كبير في التوعية ووأد الشائعات ومن ثم حماية المجتمعات من الانزلاق إلى فخ المعلومات المغلوطة وتبعاتها.

ودعت سوليفان إلى تنمية وتطوير قدرات الكوادر الإعلامية وصقل مهاراتها في سبيل كشف المعلومات المزيفة وفلترة الأخبار المتداولة حماية لأفراد المجتمع ومن ثم زيادة وعيهم.

وأكدت ضرورة عمل الحكومات على طرح المعلومات أمام الجمهور بكل شفافية بما يسهم في محاربة الشائعات فضلا عن أهمية تكاتف أجهزة الدولة وإداراتها الإعلامية من أجل التصدي للمعلومات المغلوطة.

ونوهت بتوجه الشركات القائمة على تشغيل منصات التواصل الاجتماعي في تغيير سياساتها بشأن التعاطي مع الأخبار المغلوطة والمعلومات المضللة ومنع رواجها مؤكدة أهمية اضطلاع أفراد المجتمع بمسؤولياتهم لمحاربة الشائعات ومنع تضخيمها.

من ناحيته قال الكاتب والصحفي الكويتي أحمد الفهد في مداخلته إن “الشائعات أكثر خطرا على المجتمعات من الأوبئة” داعيا إلى التصدي لها ووأدها قبل انتشارها لصون السلام والاستقرار المجتمعي.

وأكد الفهد أهمية تنظيم الجهات الحكومية لمؤتمرات ولقاءات صحفية دورية من أجل توفير المعلومات والرد على استفسارات وسائل الإعلام بشكل دقيق ومن ثم إيصالها إلى المتلقي بشكل مبسط.

ولفت إلى ضرورة إطلاق حسابات رسمية لمختلف الجهات الحكومية عبر جميع منصات التواصل الاجتماعي من أجل الوصول إلى أكبر شريحة من الجمهور بما يسهم في تقديم المعلومة الصحيحة ومحاربة الشائعات قبل انتشارها.

وبدوره حذر نائب رئيس التحرير لشؤون النشرة الإنجليزية في وكالة الأنباء الكويتية (كونا) بدر الشرهان من خطورة الشائعات على الأوضاع الأمنية في المجتمعات باعتبارها تزرع الفتنة وتزيف الواقع وتقلب الحقائق.

وقال الشرهان ان على الجميع التأكد من المعلومة قبل إعادة نشرها لافتا الى أهمية تكثيف الحملات التوعوية بأهمية الاستخدام الصحيح لوسائل التواصل الاجتماعي وعدم تحويلها إلى معول هدم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا