قيادة القطيع ،، بقلم د. مبارك القفيدي


إن سيطرة التفكير والأستحواذ على ذهن المجمتع خلقت معضلة إجتماعية وأخلاقية كبري تقوم على أحادية التغذيه وهي ثقافة التبعية المطلقة التي أدت إلى نتائج سلبية خطيرة مدمرة وأصبحت ظاهرة منتشرة على نطاق واسع حتي وصلت الأمور مع الأسف إلى للبحث عن الشعبوية والشهرة الشخصية وقد أثبتت الحقيقة والواقع في كل ثقافتنا الأجتماعية والأدبية وتراثنا أن نري للجماعة الدور البارز في أصدار القرارات والتحكم والسيطرة المجتمعية على الأفراد .

أعني بذلك النخب المتحجرة والجافة التي لا تتسم بالمرونة ولا تعترف بالتطوير والتجديد وتحارب مشاركة الطاقات العقلية الفاعلة وهنا نجد إن المثقف والمتعلم قد يلجأ في كثير من الأحيان مجبراً إلى الإنكفاء على الذات والأنطواء والعزلة بحثاً عن مخرج أو ثغرة تسهم بتحول المجتمع نحو وتيرة حضارية خلاقه وإلا سيضطر أن يمارس كبت طاقته التفكيرية ودفن ميزات عقله جانباً وقد ينجر المثقف إلى الأستسلام والخضوع طوعاً تحت تأثير المجاملة بالإستجابة للقرارات السلطوية والأمتثال للأوامر قادة القطيع ليتجنب الأتهامات الباطلة حتى لو كانت نتائج هذه القرارات خاطئة وغير إنسانية وتقتل الإبداع والمواهب وهي حالة أبعد من الهروب وأشد إلما من الهزيمه ومن المؤسف أن ننحدر إلى هذه الهوة السحيقة والسير وراء قيادة التفكير الجمعي الذي لايمت للإصاله بصله والذي يقف ضد الإختلاف في الرأي وحرية التعبير ويرفض أي حرية ممكنة للعقل ويحارب التفكير الإنفرادي .

وهذا هو السبب الجوهري للتخلف والرجعية في مجتمعاتنا بصفة قوية عن باقي الشعوب والأمم في حين يتماسك ويتعاضد ويتوحد معظم المتخلفين بالدفاع والأيمان وتأييد كل مشاريع فاشلة يؤمن بها من الشرق إلى الغرب دون تفكير وتدقيق وعدم التريث في الرأي والتحقق من النتائج .

لقد أصبحت عملية تشغيل العقل شيئ مجهد ومكلف تتطلب تضحية عظيمة بسبب الإرث التراكمي للغباء الذي يجثم في الرؤوس لقد ساد التفكير الجمعي وثقافة قيادة القطيع على كل نواحي الحياةالعامة.

لذلك نحن بحاجة الي فتح قنوات تنويرية وإصلاحية نهضوية تعالج الخلل وتنمي العلم والمعرفة وتعزز من دور المثقف والمتعلم وتتبني مناهج نقد التراث والثقافة وتقديمها كمشاريع لخلق مجتمع أكثر وعياً وإدراكاً لنيل حرية الفكر.!

د. مبارك القفيدي – دسمان نيوز

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا