أميركي قاعدي من أصول إفريقية يدعو من إدلب السورية للإطاحة بالرئيس الاميركي ترمب

دسمان نيوز – من شمال سوريا وتحديداً من ريف إدلب، أعرب الأميركي من أصول إفريقية بلال عبد الكريم، والمصنف على قوائم الإرهاب الأميركية، عن دعمه ومناصرته للمظاهرات والحركة الاحتجاجية في مختلف المناطق الأميركية، على خلفية قضية “جورج فلويد”، الذي توفي خلال توقيفه بيد عناصر الشرطة في مدينة “مينيابوليس”.

عبد الكريم الذي انضم إلى صفوف الجماعات المقاتلة منذ بداية الأحداث في سوريا، قبل ما يقارب 12 سنة، ووصف بأنه “مسؤول دعاية المتطرفين”، خرج في مقطع فيديو عبر حسابه الخاص في مواقع التواصل الاجتماعي، للتعبير عن موقفه، بشأن الاحتجاجات التي رفعت شعار “حياة السود مهمة” (بلاك لايفز ماتر بلازا)، مهاجماً الرئيس الأميركي دونالد ترمب والشرطة الأميركية، الذي وفقاً لرأيه تتعامل مع المحتجين بنفس نهج بشار الأسد والقذافي وحسني مبارك، قائلاً: “صحيح أن ما يحدث في الولايات المتحدة بعيد عني حالياً، لكن ليس بعيداً عما يحدث في المكان الذي أنا فيه حاليا”.

وأضاف عبد الكريم: “إذا شاهدنا ما حدث حينها كان الجميع يصرخ في وجه الشرطة مطالبين برفع قدمه عن رقبة جورج فلويد، ولكن كل رجال الشرطة الذين من حوله كانوا هادئين ومرتاحين.. كيف من الممكن أن يكونوا بهذه الأريحية، بينما هناك رجل يموت أمام الجميع ولم يشعروا بشيء لماذا؟”.

استغلال الغضب في الشارع الأميركي

وأجاب مباشرة على السؤال الذي طرحه قائلاً: “لأن هناك مناخاً بين رجال الشرطة هؤلاء أن السود لا يحبوننا، لذلك يجب عدم معاملتهم كما نتعامل مع أنفسنا، وهذا تماماً ما حدث، فعندما تتم شيطنة أناس يصبح بالمقابل التعامل معهم بشكل لا إنساني.. وبالتالي يكون من السهل قتلهم ولا تمانع بذلك..”.

وقال: “أنا لست أميركياً وكنت في الولايات المتحدة لبعض من الوقت، ولكن الواقع أنه عندما تشاهد عدم معاملة هؤلاء الناس كبشر، وإذا نظرت لما يحدث في الهند، المسلمون هناك لا ينظر إليهم كبشر، وإذا شاهدت أوضاع المسلمين في بورما الذين يحشرون في منطقة صغيرة، فهم أيضاً لا ينظر إليهم كبشر، كذلك إذا نظرت في العديد من الأماكن يتم تعريفهم على أنهم كائنات مختلفة، وللأسف في الولايات المتحدة ينظر إلى السود كشيء آخر، ولكن تعلم شيئاً هم ليسوا شيئاً آخر هم بشر”.

وفي محاولة منه لاستغلال الغضب في الشارع الأميركي، قال في مقطع آخر: “أنا في مدينة إدلب السورية، وسبق وذهبت إلى معظم دول الشرق الأوسط تحديداً، في الخمسة عشر سنة الأخيرة، مع بداية الربيع العربي الذي برز في المنطقة، الآن ما يحدث هنا أن الناس غير سعداء بوحشية رجال الشرطة والطريقة التي يتم معاملتهم بها”.

أيديولوجية القاعدة

وفي محاولة منه لفرض ثقافة وأيديولوجية تنظيم “القاعدة” شبه الشرطة الأميركية، وتصرفاتها بأجهزة أمن القذافي وبشار الأسد وحسني مبارك قائلاً: “والأمر الثاني أن الطريقة التي تم التعامل بها بدءاً من حسني مبارك وبشار الأسد وعبد الله علي صالح، جميعهم قالوا نفس ما يقوله رئيسكم، (وهو ليس رئيسي)، اضربوا الناس على رؤوسهم، أروهم هذا الزمان لمن، ومن هو الرئيس، وهذا الخطاب سيدفع إلى المزيد من الغضب تجاه الدولة”.

وأضاف: “بسبب ذلك المشهد، لن يتحول إلى الشكل الذي ترجوه الدولة، وإنما ستنقلب الأوضاع بشكل معاكس تنتهي بحرب أهلية، والآن يجب عليك ألا تعتقد أنك في أميركا، فأنت بعيد عن نشوب حرب أهلية أو أحد أنواع الحرب الأهلية، هذا غير صحيح، فعندما يكون لديك رئيس كدونالد ترمب يدفع جمهور الناس إلى الغضب، وبالتالي سيقومون بحمل السلاح في وجه حكام الولايات، ليقولوا لهم إنكم ضعفاء، وإنهم هم من يجب أن يعتنوا بالناس.. والسؤال هل سيقوم ترمب بدفعكم جميعا الـ350 مليون نسمة إلى ما يريد..”.

احتفاء الجزيرة بالقاعدي الأميركي

كما تولى تغطية مجريات العمليات المسلحة في مختلف جبهات الفصائل المتطرفة، كغرفة عمليات “وحرض المؤمنين”، والأخيرة “فاثبتوا” التي أعلن عنها تنظيم “حراس الدين”.

وكانت قناة “الجزيرة” قد منحت “عبدالكريم” لقب الشخصية الأكثر تأثيرا في 17 ديسمبر 2016 من خلال برنامج “سباق الأخبار” الذي تقدمه القناة، محتفلة بما ناله من نسبة تصويت بلغت 53%.

ورغم مزاعم بلال عبد الكريم المتكررة بعدم انتمائه لأي فصيل، خرج مؤخراً في مقطع جديد، يستنكر فيه اعتقال “هيئة تحرير الشام، التابعة “لأبو محمد الجولاني”، قيادات من تنظيم “حراس الدين” التابع لتنظيم القاعدة، ومطالبته بالإفراج عن القائد العسكري “أبو مالك التلي”.

من هو بلال عبد الكريم؟

بلال عبد الكريم الذي كان اسمه “دوريل لامونت فيلبس”، تولت أمه تربيته بمنطقة ماونت فيرنون انتقل إلى نيويورك، حيث انضم لفرقة موسيقية وعمل بالمسرح كممثل “ستناد أب كويميد” قبل أن يعتنق الإسلام.

وبحسب صحيفة “نيويورك تايمز” قرر دراسة اللغة العربية للتمكن من فهم القرآن بنفسه، ثم سافر إلى السودان قبل أن يستقر في مصر التي حصل منها على عمل كمذيع لبرنامج ديني باللغة الإنجليزية، ثم ترك القناة بسبب اهتمامه بالأحداث في سوريا، وتولى إعداد أفلام وثائقية في ليبيا وغيرها.

القاعدة وإشعال الفتنة العرقية

وتجدر الإشارة هنا إلى ما كشفته وثائق أبوت آباد، التي عثر عليها في مخبأ زعيم تنظيم القاعدة، وأفرجت عنها المخابرات المركزية الأميركية، عن مساعي تنظيم “القاعدة” في إشعال الفتنة والصراع بين التركيبة العرقية في الولايات المتحدة، ضمن سلسلة رسائل تبادلها زعيم القاعدة أسامة بن لادن، مع نائبه العسكري والمسؤول عن العمليات الخارجية عطية الله الليبي.

وضمن مراسلات جمعتهما مع أبو يونس الموريتاني، مسؤول عسكري للتدريب في إيران، مؤرخة في العام 2010 ، اقترح فيها الموريتاني “تجنيد عناصر من اللاتين والزنوج المسلمين لتنفيذ بعض العمليات في أميركا، فانكشاف أمرهم واعتقالهم أصعب ممن يدخلون إلى أميركا من غير أهلها، كما ينبغي أن تكون لدينا خطة، وتسعون في تطويرها لإشعال فتيل العداء بين التركيبة العرقية في أميركا الانغلوساكسون واللاتين والزنوج”.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا