ضَعف أسعار الخام أسهم في تأجيل مشاريع المنبع بسبب ترشيد الإنفاق وتأجيل الخطط وتأثّر الإنتاج عالمياً

دسمان نيوز – أكد الخبير النفطي محمد الشطي أن عددا من البنوك وبيوت الاستشارة بدأت في مراجعة توقّعاتها حول مسار الأسعار، لافتا إلى أن ذلك يعد مؤشرا إيجابيا يؤكد أن السوق يسير في الاتجاه السليم بعيدا عن نظرة انهيار الأسعار.

وقال الشطي، في تصريحات خاصة لـ “الجريدة”، وتأتي كذلك في نفس السياق توقّعات بنك جي بي مورغان، وسيرا، وإف جي اي، وبنك أوف أميركا وبلاتس وغيرها، إن بنك سيتي يتوقع أن يكون متوسط سعر برميل نفط الإشارة برنت خلال عام 2020 عند 42 دولارا، ثم 57 دولارا في عام 2021 ، ثم 59 دولارا في 2022 ، ثم 55 دولارا للبرميل في عام 2023 ، بناء على تعافي ميزان الطلب والعرض في السوق النفطية خلال السنوات القادمة.

وأشار الى أن أرقام وتقديرات “الصناعة” أظهرت التزام “أوبك بلس” باتفاق خفض الإنتاج بشكل يفوق التوقعات، خصوصا مع التوافق حول إيجاد آلية لتعويض الزيادة في الإنتاج، وقيام تلك الدول بالإعلان عن برنامجها للتعويض، وهو مما يضيف مصداقية، ويؤكد الجدية في الالتزام بالاتفاق وتقييد المعروض.

وأوضح أن ضعف الأسعار أسهم بشكل كبير في تأجيل عدد من مشاريع قطاع المنبع، من خلال ترشيد الإنفاق وتأجيل الخطط وتأثر الإنتاج في مناطق العالم.

وذكر أن تقديرات إدارة معلومات الطاقة الأميركية أظهرت تراجعا في إنتاج النفط الأميركي من 13 مليون برميل يوميا في شهر مارس الماضي، ليصل الى 11.1 مليونا في شهر يونيو الجاري.

ولفت الى أن استمرار الخفض الحالي في عدد أبراج ومنصات الحفر الأفقي سيكون بمنزلة دعم لأسعار النفط، مشيرا الى أن ذلك سيؤدي الى انعدام النمو المستدام في إنتاج النفط الصخري إلا إذا أضافوا ما يزيد على 300 منصة أفقية أخرى، مشيرا الى أنه من غير المحتمل أن يحدث ذلك في المدى القريب.

وأشار الى أن تقلّص الفروقات في المنحنى السعري لنفط خام برنت يشير الى بدايات للتحول من الكونتانغو وتشجيع السحوبات من المخزون النفطي، وعليه يستمر التعافي خلال الأشهر المقبلة، خاصة مع تناقص المعروض عن المطلوب، ليشجع السحوبات من المخزون النفطي، مبينا أن توقعات سكرتاريى “أوبك” ووكالة الطاقه الدولية جاءت لتؤكد التعافي في الطلب والسحوبات من المخزون النفطي العالمي خلال النصف الثاني من العام الحالي ليدعم السوق النفطي.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا