الحملي: معاناة الدراما الكويتية مستمرة بعد فيروس كورونا

• دسمان نيوز – اعتاد الجمهور عليك خارجا عن المألوف ومبتكرا لأفكار جديدة، فمن أين حصلت على فكرة “السيستم واقف”؟

– هي نتيجة جهد مشترك مع منتج المسرحية الفنان بدر العيسى، الذي اقترح عليّ فكرة عرض مسرحية “أونلاين” للتحايل على الظروف التي فرضتها أزمة كورونا، التي أصابت الحركة المسرحية بالشلل التام، فقال لي نريد تقديم مسرحية “لايف” على غرار حفلات الـ”أونلاين”، فالتقطت الاقتراح الذي آمنت به بمجرد سماعه، وفي غضون أيام جهزت الفكرة والتأليف والسيناريو، ونجوم العمل، ورؤيتي الإخراجية، وانطلقت التجربة بالفعل في “عيد الفطر” محققة نجاحا كبيرا ماديا وفنيا.

أفكار غريبة

• كيف ترى انتقاد العمل ووصفه بالضعف الدرامي؟

– درست المسرح وعملت به عدة سنوات طويلة كفنان ومؤلف ومخرج، ومن أهم عناصر العمل المسرحي وأركانه الأساسية الفهم والتأثير والاستمتاع، وقدمنا فكرة مفهومة أثرت على الجمهور، وحققت نسبة مشاهدة مرتفعة خلال أيام العرض، وهو دليل كاف لاستمتاع الجمهور، وربما التجربة في بدايتها لاتزال غير مكتملة، فتقديم نص مسرحي في تلك الظروف يشارك فيه مجموعة من الفنانين من منازلهم تجربة تعد الأولى من نوعها بالمنطقة العربية وربما العالم، وطبيعي أن يشوبها بعض النقص، ولكن هذا لا يقلل من نجاحها، وهو المعيار الأهم بالنسبة لي لا انتقاد المنتقدين.

الاهتمام الكبير

• هل تقبل النقد لأعمالك؟

– أتقبله ولكن لا أعيره اهتماما كبيرا، فأنا لا أدخل في عمل أو أشرع بتجربة جديدة دون الإيمان بها، ولا يتزعزع إيماني بعملي نتيجة بعض الانتقادات، وأدعو من يتهم المسرح الافتراضي أوعروض الـ”أونلاين” بالقصور أن يقدم عملا أفضل مني، والساحة مفتوحة للجميع، وألا يكتفوا بالانتقاد للآخرين وما بذلوه من جهد بل يتم تقديم بدائل أفضل، وأنا دائما أنظر للأمام لا إلى عمل انتهيت منه فعليا، وأعتقد أن اتهامهم المسرحية بصعف الإنتاج أو الصورة أو الحبكة الدرامية أمر مردود عليه في ظل تصوير المشاهد “لايف” من داخل منازلنا أنا وفريق العمل، والذي ضم 35 شخصا بين فنانين وفنيين خلف الكاميرا، وأعتقد أنه من المشرف بالنسبة لي أن أستمر في عملي، ويتم صرف أجور ومكافآت للمشاركين بالعمل في وقت توقفت فيه الحركة المسرحية، وتم تسريح العديد من العاملين بكل المجالات، وهي رسالة المسرحية أن نحافظ على حركة حياتنا، وإن توقف السيستم حول العالم، فلننظر إلى الجوانب الإيجابية للتجربة، وهي كثيرة جداً.

صعوبة العمل

• إلى أي مدى كانت صعوبة العمل؟ وهل تفكر في تكراره؟

– العمل لم يكن سهلا أبدا، فللمشاهد أن يتخيل ساعة ونصف من البث المباشر أو “لايف” لمسرحية يشارك فيها عدد من الفنانين هم: عبدالله الخضر، وفهد البناي، وعزيز النصار، وآلاء الهندي، ومحمد عاشور، وهي من تأليفي وإخراجي، وتدور حول أزمة المواطنين في ظل الحظر وانتشار فيروس كورونا، وجميع الفنانين يدخلون ويخرجون معلقين ببعض الحوارات التي أرد عليها في إطار كوميدي ساخر، أما عن تكرار التجربة فأعتقد إذا استمر الوضع طويلا بالنسبة لغلق المسارح فقد نكررها قريبا، وأدعو المنتجين للخروج بأفكار جديدة تروح عن المتابعين في ظل تلك الظروف الصعبة.

مسرح الشباب

• من خشبة المسرح لشاشة التلفزيون… كيف تقبل الجمهور خروجك من عباءة الكوميديا بـ”رحى الأيام”؟

– أنا سعيد جدا بتلك التجربة، ولقد كانت بداياتي في التمثيل تراجيدية فقدمت في “2002”، “دمعة يتيم”، والكثير من العروض الجادة على مسرح الشباب، ولكن بمجرد تقديمي الكوميديا امتنعت عني عروض الدراما الجادة، وتم حصري في هذا الجانب، ولكن مسلسل “رحى الأيام” تجربة فنية وتاريخية مميزة جداً شرفت بالمشاركة فيها إلى جانب نجوم العمل، ومن المقرر مشاركتي في مسلسل “بيت بيوت” كضيف شرف، حيث أجسد شخصية صاحب شركة إنتاج، ونترقب استئناف التصوير وإيجاد حل درامي لزيادة وزني في أشهر الحجر.

نصوص جديدة

• هل تحضر لأعمال جديدة في الفترة المقبلة على مسرح “الحملي”؟

– بمجرد فتح المسارح سأستأنف عرض مسرحية “موجب”، و”سبايدر مان” التي توقفت بعد أسبوع واحد من عرضها نتيجة اندلاع أزمة “كوفيد-19″، كما أجهز لعدد من النصوص بالتعاون مع ورشة كتابة، ولكن سيتم الإفصاح عن التفاصيل حين تتضح الرؤية بالنسبة لمستقبل المسرح قريبا، كما أستعد لتأليف وإخراج فيلم سينمائي جديد، بعد النجاح الذي حققه فيلم “النهاية” أو The End، الذي احتل المركز السادس في قائمة (Top 10)، على المنصة الرقمية العالمية (نتفليكس).

كثرة المنتجين

• كيف ترى واقع الدراما الكويتية بعد أزمة كورونا؟

– الدراما الكويتية تعاني قبل أزمة كورونا، وستستمر معاناتها إلى ما بعد الأزمة، وربما تتفاقم، فالجمهور يشكو، ونحن كصناع دراما وفنانين نعلم بذلك، ولكن الحلول ليست في مقدورنا، وندرك جيدا تكرار الموضوعات الدرامية، وما أصاب الجمهور من فتور، ولكن الأمر يعود إلى الرقابة غير المرنة، فالمسؤولون يخشون المجازفة وتقبل أفكار جديدة وجريئة،

ولا يتم تمرير سوى الأفكار المجربة مسبقا، ورغم كثرة المنتجين وبذخهم الإنتاجي وتقبلهم للجديد والمفيد، فإن الرقابة تخشى الطفرات وإن كانت ناجحة.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا