شماعة الأخوان بـ قلم صالح الديحاني

هناك حملات إعلامية شرسة على جماعة الأخوان المسلمين وهدف تلك الحملات أن تصبح كلمة ” أخونجي”بمثابة العلامة السوداء والخيانة للوطن والدين وعاراً على من يقترب منهم وينتمي إليهم وعلى مستوى الكويت فأن برامج انتخابية ونقابية وحتى على مستوى الانتخابات الطلابية جعلوا الأخوان هم سبب الفساد الموجود وبالفعل استطاعوا أن ينجحوا في ذلك وانتقلوا إلى المرحلة الثانية من تلك الحملات وهو التغريب وتلوين المجتمع باللون الغربي وأصبح الأخوان أو مصطلح الارهاب أو الاسلام المتطرف وحتى الفكر الداعشي شماعة لأدخال اللون الغربي والسلوكيات السيئة للمجتمع قرأت في وسائل التواصل الاجتماعي تغاريد تمس الدين والقانون وقيمنا الاخلاقية وعاداتنا وتقاليدنا ونسب ذلك إلى الاخوان أو الأسلام المتطرف وأخر ما قرأت وما يثير السخرية أن لبس ” المايوه ” كان مسموح به بالكويت والأخوان هم من يحاربون ذلك اللبس لا اخفي عليكم أنني أختلف مع الأخوان كثيراً ولا أنتمي لهم ولست مخولاً بالدفاع عنهم لكن ان يصبح الأخوان غطاء لتبرير وتمرير الأفعال السيئة وضرب القيم من ستر عورة واحتشام وإخفاء المفاتن وضرب المادة الثانية من الدستور أن ” دين الدولة الاسلام والشريعة الاسلامية مصدر رئيسي للتشريع “ونسب ذلك بطريقة ذكية جداً مستغلين فيها الحملة الشرسة ضد الأخوان ويجعلون فهم المتلقي إن لم ترضى بذلك فأنت “أخونجي” ويبدأ بعد ذلك بترك فحوى الموضوع وبدلاً من الرد على الكلام الذي يمس دينه واخلاقه وعاداته وتقاليده يذهب بالرد على اسباب خلافة مع الاخوان ليصبح ذلك “المايوه ” قضية رأي عام يدافع فيها الكارهين للاخوان عنه وأن هذا من التراث الكويتي الأصيل حتى يخرج لنا ” مايوه “محاك بالصوف أو السدو ” ليثبت أن ذلك من أرث وعادات وتقاليد أسرته والأخوان هم من حاربوا ذلك الأرث هذا الأسلوب هو مشابة تماماً لأسلوب الدول الغربية بنشرات الاخبار والمسلسلات والافلام بمصطلح الارهاب الاسلامي والعمليات الارهابية وربط كل ما يتعلق بها وكأن ذلك هو الأسلام .

ما أود أن يصل لمسامعكم وبكل هدوء .. أبغض الأخوان وغير الأخوان وقل عنهم ما تريد وأختلف معهم وخالفهم لكن لا تجعل ذلك الخلاف يطفئ عقلك وتتنازل عن مبادئك وقيمك الاخلاقية بحجة “شماعة الإخوان”

أ. صالح راجي الديحاني – دسمان نيوز

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا