أفضل كتاب في التاريخ

دسمان نيوز – منحت جمعية التاريخ الاجتماعي في بريطانيا جائزتها لأفضل كتاب هذا العام إلى المؤرخ المصري خالد فهمي، أستاذ الدراسات العربية الحديثة بجامعة كامبريدج.

وذلك عن كتابه (السعي للعدالة: القانون والطب الشرعي في مصر الحديثة) الصادر باللغة الإنجليزية.

يتناول الكتاب الطب الشرعي وخاصة التشريح في تاريخ مصر الحديث، ويفند الاعتقاد السائد بأن التطور الذي حدث في هذا المجال كان بسبب التأثير الأوربي.

وقالت جمعية التاريخ الاجتماعي في مسوغات منح الجائزة “أبدت لجنة التحكيم إعجابا حقيقيا بكتاب فهمي، ومصادره الثرية، والتصوير الجذاب لكل من المسار الرئيسي للتاريخ وتجارب الناس العاديين. واتفق أعضاء اللجنة على أن أي قارئ سيتعلم الكثير من هذا الكتاب”.

وقالت لجنة الجائزة على موقع الجمعية إن الكتاب حاز على إعجابها بين منافسين أقوياء، وأشادت بمصادره الغنية وتصويره الجذاب للروايات التاريخية وتجارب الناس العاديين.

وبالاعتماد على البحث في الأرشيف المصري يوضح المؤلف -الذي يعمل أستاذ كرسي السلطان قابوس بن سعيد للدراسات العربية الحديثة في جامعة كامبريدج- كيف أثرت الدولة على الأشخاص الخاضعين لها، وكيف تشكلت استجاباتهم.

ويقدم فهمي تفسيرات جديدة مثيرة -“ليست استعمارية ولا وطنية”- لشرح كيفية تطبيق الشريعة في الواقع، وكيف تعمل العدالة الجنائية، وكيف تم تفعيل المعارف والممارسات العلمية الطبية في النظام القانوني الحديث لمصر القرن الـ19.

وأفادت الجائزة بأن الكتاب يركز على موقع الطب الشرعي (الجنائي) وتشريح الجثث في تحديث مصر، ويتحدى الاعتقاد بأن التغييرات التي طالت هذا المجال كانت بسبب التأثير الأوربي، وبدلا من ذلك يتتبع الكتاب التطورات في تاريخ الطب الشرعي في الثقافة المصرية والشريعة الإسلامية والسياسات العثمانية، ويتناول الطرق التي استخدم بها المصريون العاديون الممارسات الطبية لتحقيق العدالة، على سبيل المثال في حالة تشريح جثة القتيل.

تحتفي الجائزة بالكتب الصادرة بالإنجليزية في التاريخ الثقافي والاجتماعي على أن يكون مؤلفها من المقيمين في بريطانيا وبشرط أن يكون الكتاب هو الثاني على الأقل للمؤلف. ويكون ترشيح الكتاب من خلال الجهة الناشرة.

ولفهمي العديد من المؤلفات والأبحاث منها (الجسد والحداثة) الصادر عن دار الكتب والوثائق القومية و(تنفس الصباح) عن دار البشير للثقافة والعلوم و(سبيل محمد علي) بالاشتراك مع أجنيشكا دوبرولسكا.

وفي مقابلة معه عبر الإنترنت نشرها موقع جمعية التاريخ الاجتماعي أبدى فهمي (56 عاما) سعادته بالفوز بالجائزة، وقال إن شغفه بتاريخ الطب في مصر وأثره على الحياة الاجتماعية بدأ من خلال قراءاته الكثيرة عن هذا الموضوع أثناء إعداده لبعض مؤلفاته السابقة خاصة كتاب (كل رجال الباشا.. محمد علي وجيشه وبناء مصر الحديثة).

وأضاف أنه وصل إلى قناعة بأن الطب يمكن أن يساعد على التأريخ لبناء مصر الحديثة في القرن التاسع عشر ،فقضى وقتا طويلا في الاطلاع على الوثائق التاريخية والمراجع والدوريات التي ساعدته في تأليف الكتاب، واستفاد كثيرا من تقارير الطب الشرعي المرفقة بسجلات الشرطة ضمن قضايا القتل والاعتداء والتي كانت مثيرة للدهشة ودقيقة للغاية.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا