أحمد الفضل: أعد ورقة عمل لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة خلال أزمة كورونا سيتقدم بها الي لجنة تحسين بيئة الاعمال لمناقشتها

دسمان نيوز – قال النائب أحمد الفضل أنه أعد ورقة عمل لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة خلال أزمة كورونا سيتقدم بها الي لجنة تحسين بيئة الاعمال لمناقشتها في اجتماع يوم الاحد القادم مشيرا إلى أن الحكومة لديها الوقت للاطلاع على الورقة وابداء رايها في اجتماع اللجنة . وأضاف الفضل في تصريح بمجلس الأمة اليوم ان اعداد هذه الورقة البحثية تم بعد استشارة عدد من الاخوة والاخوات حيث تم استعراض امثلة عالمية عن تعامل الدول مع اصحاب المشاريع وكيف نجحت وآليه استخدام الحزم الاقتصادية .

وقال الفضل إن الورقة تعتمد على نظرية جون كينز عالم الاقتصاد البريطاني المشهور بضرورة تدخل الحكومة في اوقات الازمات للدفع بانعاش الاقتصاد والابقاء علي مستوي الوظائف وزياده فرص العمل .

واكد الفضل ان الخطة عبارة عن عدة برامج أولها فتح الاسواق خاصة وأن الحكومة لم تأخذ البعد الاقتصادي في خطتها لمواجهه ازمة كورونا.

واوضح الفضل ان الحكومة ركزت على العامل صحيا فقط مشيرا الي ان اعتماد الحكومة علي راي السلطات الصحية فقط هو قرار منقوص واثر في الشكل النهائي الذي خرجت به إجراءات الحكومة وخطتها. ولفت إلى ان الوزراء ووكلاء الوزارات تقاعسوا عن قول كلمتهم وقت اعداد الحكومة هذه الخطة حيث كان عليهم ان يمارسوا دورهم وان يقولوا رأيهم ويكشفوا عن مدى تأثر القطاعات الاقتصادية فيما لو استمرت الخطة بهذا الشكل.

واكد الفضل ان الورقة البحثية تعتمد علي فتح الاسواق بكافة الاشكال بما لا يقل عن ٤٠٪؜ من طاقتها الاستيعابية وقدرتها الانتاجية والخدمية بمواعيد مسبقة ونسب مع الاخذ بالاجراءات والاشتراطات الصحية مثلما تم في بريطانيا وفرنسا وبلجيكا والامارات والمملكة العربية السعودية وبما يتيح لاصحاب المشاريع تسديد جزء من تكاليفهم المالية الأمرالذي بدوره سيخفف علي الدولة اعباء كثيرة.

وطالب الفضل الحكومة بوضع برنامج للمنح السريعة لدعم الشركات وتوفير سيولة مالية لها لدعمها في مواجهة هذه الازمة. وأشار إلى أن استراليا منحت ما يقارب ١٠٠ الف دولار استرالي اي ما يقارب ٢٢ الف دينار كويتي لكل صاحب عمل صغير ومتوسط لتغطية المصاريف العاجلة والسريعة وأيضا بلجيكا ضخت ٢٠ الف يورو لكل الشركات التي تم ايقاف اعمالها وكذلك الدنمارك التي اعلنت انها ستعوض ٧٥٪؜ من الايرادات المفقودة نتيجة الازمة عندما انخفضت الايرادات الي ٣٥٪؜ واكثر بالاضافة الي المانيا التي تبنت برنامج المنح السريعة بما قيمته بين ٥ الاف الي ٣٠ الف يورو لسداد الفواتير التي لا تحتمل التأخير او كفواتير للموردين. واوضح الفضل ان البرنامج الثالث هو برنامج دعم الايجارات من أول يوليو القادم ولمدة ستة شهور مع الاخذ بالاعتبار الايجارات السابقة. ولفت إلى أن قانون الايجارات الذي يناقش في اللجنة التشريعية قد لا يخرج بوقت قريب وذلك بسبب وجود الكثير من الآراء والاختلافات حوله والآراء الحكومية وكذلك رأي المجلس الأعلي للقضاء مما قد يؤدي بالنهاية الي عدم الاتفاق علي القانون او عند الاتفاق فان تنفيذه سيكون في وقت متأخر جدا كون ان هناك اوقات للتصويت عليه واصداره ووضع لائحته الداخلية. وقال انه من الان حتي وقت اصداره قد يكون هناك ضحايا من اصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة والكبيرة بالمئات مشيرا الي ان هناك تفاصيل عديدة واراء عن كيفية تفاوض الحكومة مع اصحاب العقارات.

وعن البرنامج الرابع قال الفضل أنه يختص بدعم الاجور مؤكدا ان القانون الذي تقدمت به وزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية هو قانون معيب لا يمكن تطبيقه. وأوضح الفضل انه حتي لو استطاعت اللجنة المالية البرلمانية التعديل على هذا القانون فان عملية التصويت عليه ستأخذ وقت ومن الان حتي اقراره سيكون هناك ضحايا كثر من اصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة. ودعا الفضل الحكومة الي تبني برنامج لدعم الاجور بشروط بسيطة وميسرة دون اي تعقيدات تقضي بقيام اصحاب الاعمال المتضررة جراء ايقاف اعمالهم بإرسال طلب لجهة مختصة تعينها الدولة ثم تقوم علي اثرها هذه الجهة بدفع ٨٠٪؜ من الرواتب بما لا يزيد عن ١٠٠٠ دينار للموظف او العامل لمده ستة اشهر قادمه تبدء من يوليو المقبل. وأفاد بأن البرازيل خفضت ٥٠٪؜ من ساعات العمل ودفعت قيمتها للعمال وكذلك فرنسا عوضت ١٠٠٪؜ من ساعات العمل المخفضة لكل عامل وهولندا قررت بان اي شركة ستحصل علي ٩٠٪؜ من الرواتب في حاله خسارتها ٢٠٪؜ من قيمتها السوقية وكذلك رومانيا التي قررت دفع ٧٥٪؜ من راتب العامل وبريطانيا التي قررت دفع ٨٠٪؜ من الراتب بما لا يزيد عن ٢٥٠٠ استرليني لمدة سبعة شهور. وشدد الفضل علي ضرورة تسهيل اجراءات القروض مشيرا الي ان البنك المركزي اعلن عن قروض مخفضة الفائدة لاصحاب المشاريع الصغيرة الذين يحتاجون لسيولة مالية للاستمرار في أعمالهم. واقترح الفضل دعم البنوك بنسبة ١٠٠٪؜ من القروض شرط تسريع البنوك لاجراءات منح القروض لاصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة خلال ما لا يزيد عن ثلاثة ايام عمل علي ان تعطي مهلة سداد لا تقل عن ١٥ سنه مع فترة سماح لا تقل عن عامين بنفس نسب الفائدة المخفضة المعلن عنها . وذكرالفضل ان اليابان مولت المشاريع الصغيرة بفائدة صفر ٪؜ لكل شركة واجهت انخفاض في ايراداتها بنسبة ١٥٪؜ او اكثر وكذلك كندا تبنت اجراء ذكي في الحصول علي التمويل خلال ٤٨ ساعه فقط والمانيا ضاعفت قيمة القروض للشركات الصغيره والمتوسطه بقيمه مليارين و٥٠٠ مليون يورو. وأكد الفضل علي ضرورة تبني الحكومة لبرنامج المصالح المشتركة خاصة وان مجلس الامة اقر قانون لكن للاسف لم تخرج لائحته التنفيذية للان وهو تخصيص١٠٪؜ من جميع المناقصات الحكومية لصالح الاعمال الصغيرة والمتوسطة .

واشار الفضل إلى ان المناقصات الحكومية لديها مشكلة رئيسية وهي ان سداد الحكومة للتكاليف يتم بشكل مؤجل لاشهر ولربما لسنوات بينما الاعمال الصغيرة والمتوسطة حساسة من ناحية الأمور المالية مشيرا الي انه اقترح في هذا البرنامج بان تقوم الحكومة بمنح تسهيلات لجميع الشركات الكبيرة التي تستخدم الشركات الصغيرة والمتوسطة مثل اسقاط الرسوم وتجديد رخصها لفترات كبيرة

وقال الفضل ان تنفيذ هذه البرامج يتيح مجالا كبيرا وسوقا لاصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال الربط بينها وبين الشركات الكبيرة. وين ان برنامجه فيه الكثير من المحفزات وخطة للتنفيذ والقطاعات المستهدفة ووقت تطبيقها ، لافتا الى ان اقسي ما يواجهه اي اقتصاد بالعالم هوانهيار قطاع الاعمال الصغيرة او الاعمال الحرة لانه سيؤدي الي انهيار مالي كبير وخسارة مشاريع وتحطم مستقبل العديد من البشر وتفكك أسر اضافة الي فقدان الثقة في مؤسسات الدولة نتيجة القرارات الحكومية البطيئة وغير المجدية .

واكد الفضل ان اي دينار تدفعه الحكومة اليوم في هذه الازمة ودخول القطاع العام في تنشيط القطاع الخاص سيكون أفضل لها اضعاف مضاعفة من التدخل بعد انهيار السوق ومحاوله انقاذ ضحاياه الذي يكون بعضهم قد يكون انتهي حلمه او فقد امانه الاجتماعي والبعض الاخر خلف قضبان السجون. وشدد على أنه اذا لم تقم الحكومة بالتصرف بسرعة سيكون هناك ضحايا بالالاف كلهم في رقبة الحكومة وبرقبة من تقاعس من الوزراء والمسؤولين في الحكومة تجاه الشان الاقتصادي .

وقال الفضل ان ٩٩٪؜ من المرضي بكورونا يتم شفائهم خلال عشرة ايام اما الاستشفاء من الانهيار الاقتصادي يدوم لعقود . واضاف” لكم في اوربا العبرة والمثل الجيد حتي في استقرار الاصابات بدأت جميع الدول الاوروبية تفتح مناحي الحياة عندما استقرت نسب الاصابات حتي قبل نزول المنحني لديهم. ولفت إلى أن حالات الاصابة في الكويت مستقرة وتميل الي الانخفاض وبالتالي يجب انقاذ الاقتصاد قبل فوات الاوان ومواكبه الدول المتطورة في كيفية انقاذ لاقتصادهم

وأوضح الفضل أنه من منطلق المسؤولية الاجتماعية قام بتقديم هذه الورقة الي لجنة تحسين بيئة الاعمال متمنيا علي الحكومة قبول وتطبيق ٧٠٪؜ من هذه البرامج التي سيكون لها اثر كبير علي الشارع لافتا الي ان هذه الورقة ستغطي الكثير من احتياجات القطاع الخاص والقطاع الحر .

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا