في ظل الأوضاع الراهنة لانتشار جائحة كورونا.. شباب المسرح البحريني يقدمون عرضاً مسرحياً حياً بحضور جمهور!

دسمان نيوز – في ظل الأوضاع الراهنة بسبب انتشار وباء الكورونا توقفت العروض المسرحية المباشرة ولجأ بعض المسرحيين الى الفضاء الافتراضي لعرض مسرحياتهم مساهمة منهم لاسعاد الناس وحتى لا يغيب المسرح في ظل هذه الجائحة الطارئة التي لا نعرف متى ستزول عن العالم.

وعلى الرغم من الاجتهادات التي يقوم بها المسرحيون في الكويت ودول اخرى ليبقى المسرح موجودا في هذه الازمة عبر منصات الكترونية، إلا ان الشباب المسرحي في مملكة البحرين الشقيقة كانت اجتهاداتهم مختلفة وفيها مغامرة كبيرة وذلك من خلال تقديمهم عرضا مسرحيا حيا بحضور جماهير، لتكون مملكة البحرين أول دولة في الخليج والوطن العربي وربما في العالم تقدم عرضا مسرحيا على شكله المعروف منذ انتشار جائحة الكورونا.

فكرة العرض المسرحي الحي انطلقت شرارتها من عضو مجلس النواب البحريني السابق جلال المحفوظ الذي يعمل حاليا رئيس الدعم اللوجستي والتنظيم الإداري والمنسق الإعلامي في حجر الحد الصحي، والذي أراد ان يكون للمسرح في هذه الازمة دور خصوصا انه من الفنون المحببة للكثير من الناس والعامل النفسي مهم جدا للمصابين بوباء الكورونا او غيره من الامراض، فعرض الأمر على الفنان سامي رشدان الذي رحب بالفكرة واستعد هو وفريقه لتقديمها انطلاقا من مبدأ المسؤولية المجتمعية وتعزيز التكافل والتعاون بين افراد المجتمع، والفنانون جزء من هذا المجتمع فلا بد من مشاركة ابناء وطنهم ومن يقيم على ارضه بالسراء والضراء.

ووسط احترازات طبية دقيقة والتزام بالتعليمات الصحية وترك المسافات بين الحاضرين عرضت المسرحية التي حملت عنوان «كلنا مجتمع واعي» في مكان مفتوح بحجر الحد الصحي وبحضور مديرته المستشار نعمت السبيعي والمتطوعين والمرضى بعد ان قام القائمون على الحجر بتهيئة المكان لكل ما يحتاجه العرض المسرحي من اضاءة وغيرها.

العرض المسرحي سلط الضوء على بعض السلبيات الموجودة في المجتمع والتي لا تقدر الجهود المبذولة من الصفوف الاولى لمواجهة وباء الكورونا فلا اهتمام ولا دعم لجهود الدولة لمكافحتها لهذا الوباء، وذلك من خلال احداثها التي دارت عن ثلاث شخصيات التقوا عند باب البنك، الأول شاب مستهتر و«شايف» ان «الكورونا» كلها مؤامرة وغير ملتزم بتعليمات الجهات الصحية، والثاني رجل «وسواسي» لدرجة لا توصف وسلبي وخائف من انه يصاب بالمرض مع انه محتاط، ولكن دون فائدة «الوسواس ذابحه»، والثالث تاجر جشع يريد الاستفادة من هذه الازمة باحتكار «الكمامات» و«المعقمات» ويبيعها بأسعار خيالية لابناء المجتمع ومع مرور الوقت ينزعج منهم حارس أمن البنك، فيطلب من الشاب المستهتر ألا ينشر استهتاره في المجتمع وألا ينشر الاشاعات، وانه لا بد أن يأخذ المعلومات من مصادر الدولة الرسمية، وقال للرجل «الوسواسي»: لا تنشر وساوسك في المجتمع بهذا الشكل السلبي لأن كل الامور تسير بشكل صحيح، بينما قال للرجل الثالث «التاجر الجشع»: يفترض انك تقف مع ابناء وطنك وتساعدهم ولا تكون جشعا وطماعا وتبحث عن الاستفادة في هذه الأزمة التي المفروض فيها نكون يدا واحدة ونكون مجتمعا واعيا حتى ننتصر على الكورونا بتكاتف الجميع للمحافظة على الوطن واهله ومن يقيم على ارضه.

المسرحية حملت رسائل توعوية جميلة من خلال احداث كوميدية بسيطة قدمها كل من سامي رشدان وحسن محمد والبسام علي وجعفر الساري واخراج ومساعدة انتاج حسن الاسكافي وخليل المطوع.

وفي هذا الصدد، عبر الفنان سامي رشدان لـ «الأنباء» عن سعادته هو وزملاؤه بتقديم هذا العرض حتى إن كان مدته 40 دقيقة للعاملين والمتطوعين والمرضى في حجر الحد الصحى مؤكدا ان الهدف منه توصيل رسالة للجميع بأن المسرح في أي ازمة موجود ولا يغيب، معبرا عن شكره للنائب السابق جلال المحفوظ رئيس الدعم اللوجستي والتنظيم الاداري والمنسق الاعلامي بحجر الحد الصحي بمدينة المحرق على هذه الدعوة التي اسعدته واسعدت زملاءه.

وذكر رشدان ان هذا اقل واجب يقدمونه لجمهورهم المسرحي في ظل الظروف الراهنة متمنيا الشفاء لجميع المصابين بهذا الوباء، مختتما كلامه بأنه وزملاؤه سيعيدون هذا العرض في محجر صحي آخر بعد نجاح التجربة الاولى، شاكرا جهود فريق البحرين التطوعي الكبير وانشطته الكثيرة خصوصا بعد انتشار وباء الكورونا وهو يقوم بعمل جبار، بالاضافة الى اقامته للعديد من الانشطة الترفيهية للمحجورين صحيا والفريق يحظى برعاية ودعم كبيرين من قِبل ولي عهد مملكة البحرين الشيخ سلمان بن حمد بن عيسى.

اخيرا..

مبادرة جميلة قام بها الفنانون المسرحيون في مملكة البحرين الشقيقة ونتمنى ان نشاهدها في الكويت لاننا نملك شبابا عاشقا للمسرح ويسعى لتقديم اي عمل مسرحي يتماشى مع الوضع الراهن.. أمنية فهل تتحقق؟!

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا