كورونا وصلاة الجماعة في المساجد ،، بـ قلم مطلق الجريد

‏يجول في خاطري أمر صلاة الجماعة وأسترجع الآثار في ذلك واتذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم ((أَقِيمُوا الصُّفُوفَ وَحَاذُوا بَينَ المنَاكِب، وسُدُّوا الخَلَلَ، وَلِينُوا بِأَيْدِي إِخْوَانِكُمْ، وَلا تَذَرُوا فَرُجَاتٍ للشيْطانِ، ومَنْ وصَلَ صَفًّا وَصَلَهُ اللَّه، وَمَنْ قَطَعَ صَفًّا قَطَعهُ اللَّه)) رواه أبُو دَاوُدَ بإِسناد صحيحٍ.

وهو ما يستوجب رص وتسوية صفوف المصلين وقوله صلى الله عليه وسلم ((سَوُّوا صُفُوفَكُمْ , فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصَّفِّ مِنْ تَمَامِ الصَّلاةِ ) رواه البخاري ( 690 ) ومسلم ( 433))”وهذا ما يجعلنا نقول ان تسوية ورص صفوف المصلين واجبة إذ أن الأصل في الامر الوجوب.

وعندما تكون هناك ظروف تشق على المسلمين حضورهم صلاة الجماعة فإن السنة أن يصلوا في بيوتهم كما جاء في الأثر ((صلوا في رحالكم)) او ((صلوا في بيوتكم))

بهذا يتبين لنا امرين:

الاول: أن تسوية ورص الصف من الواجبات.

الثاني: أن الرخصة والصلاة في البيوت من السنة المحمدية، وتكون عند المشقة والظروف الخاصة.

فهل يصلح ان نترك الرخص وفي المقابل نقع في المنهيات!؟

خاصة وأن الاخذ بالرخص من الامور المحببة الى الله عز وجل كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ((إن الله تعالى يحب أن تؤتى رخصه كما يحب ان تؤتى عزائمه)) صحيح الجامع الصغير وزيادته.

والقاعدة في الدين أن المشقة تجلب التيسير والادلة عليها متوفرة في الكتاب والسنة فقال تعالى (( لا يكلف الله نفسا الا وسعها…)) الاية وقال عز وجل: ( يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ) البقرة/ 185.

والشريعة السمحاء تأمر بالإجتماع دوما وتنهى عن الفرقة التي من صورها تباعد المصلين
كما قال صلى الله عليه وسلم : ((اسْتَوُوا وَلا تَخْتَلِفُوا؛ فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ… )) رواه مسلم

والله اعلم وهو المستعان.

مطلق محمد الجريد – دسمان نيوز

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا