قرار إلغاء تداولات البورصة تسبب بربكة كبيرة

دسمان نيوز – كشفت مصادر مسؤولة لـ “الجريدة” أن قرار إلغاء تداولات البورصة في جلسة أمس الأول، تسبب بربكة كبيرة وترك آثاراً معقدة في شركات الوساطة، إلى درجة أنه قد يكون من ضمن حلول المشاكل إلغاء تداولات يوم أمس أيضاً.

وأضافت المصادر، أن بعض شركات الوساطة منعت مستثمرين لديها من القيام بأي تعاملات أمسن تجنباً لتعقيد عمليات إلغاء تداولات أمس الأول وهذه الشركات هي التي تأخرت في التعامل الفوري وانتظرت قرار هيئة أسواق المال.

في السياق ذاته، أفادت المصادر بأن بعض شركات الوساطة تتعامل مع مزودي خدمة من خارج الكويت ولديها قاعدة عملاء كبيرة، ولم تتمكن من التواصل مع مزود الخدمة أمس، لينقذها في شأن إلغاء التداولات، كما أن اتساع قاعدة العملاء كان عبئاً عليها إذ لم تتمكن من إبلاغ الجميع في توقيت واحد، إضافة إلى أن شريحة من العملاء يحتاجون إلى تواصل مباشر وشرح موسع وهو ما يفوق طاقة وإمكانات بعض الشركات.

الذهاب للضمان

وقالت مصادر إن بعض شركات الوساطة تخشى من استخدام أموال الضمان الخاص بها لمعالجة قرار إلغاء تداولات المستثمرين أمس الأول،

مشيرة إلى أنه لا علاقة للشركات بالنتائج أو القرار، وأنها لا تتحمل تبعاته، كما أن حجم الطلب الخاص بإلغاء التعاملات يفوق إمكانات وقدرات العديد من الشركات وخصوصاً قطاع الـ IT لاسيما أنه كان مطلوباً اتخاذ قرارات سريعة وعاجلة في وقت قياسي وفي توقيت لم يتمكن الجميع من رؤية القرار والتعامل معه فقرار هيئة أسواق المال لم يكن مرفقاً مع تعليمات الإلغاء حينما تسلمت الشركات الإيميل في الساعة 2:18 دقيقة فجراً .

عملاء مطلوبون

وأوضح مصدر في إحدى الشركات ان بعض العملاء قاموا صباح أمس الخميس بقرارات شراء، إذ لم يتم التمكن من إبلاغهم أو الغاء تعاملات الأربعاء ، وبالتالي على سبيل المثال من كان باع 100 ألف من سهم أ واشترى سهم ب، فإنه وفقاً للقرار سيتم إلغاء قرار الأربعاء بالبيع وبالتالي سيكون السهم في محفظته لم يبع والسهم الجديد الذي قام بشرائه مطلوب أن يسدد قيمته النقدية وبالتالي سيكون مطلوباً.

النظام والوضع الجديد

في ظل الكثير من المتغيرات والتعديلات الجديدة لقطاع الوساطة ودورها في منظومة التداول، فإن كل شركة وساطة هي التي عليها مسؤولية إلغاء التعاملات في “السيستم” الخاص بكل شركة ومن ثم تسليم الكشوفات للجهات المعنية بعد ذلك، وما أربك شركات الوساطة هو توقيت الإبلاغ من جهة ومن ناحية ثانية اعتماد البعض على خدمات تكنولوجية من الخارج، وأخرى ترددت في التعامل مع القرار إلا بعد أن تتسلم قرار هيئة الأسواق حتى تكون في اطمئنان تام وتحمي قراراها قانونياً لأن قرار إلغاء التداولات مسؤولية جسيمة.

معالجات بلا غرامات

نبهت مصادر إلى ضرورة التعاون وأن تتم عمليات التسويات والمعالجات من دون غرامات ومراعاة التحديات والتداعيات خصوصاً أن بعض الآثار تحتاج إلى التسوية وفق الدورة الحالية بعد ثلاثة أيام.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا