الثروة الحيوانية: جائحة كورونا وقلة الدعوم يؤثران على الأسعار

دسمان نيوز – لم يدع انتشار وباء كورونا في العالم مجالاً إلا وترك أثراً به، بما فيها مجال الثروة الحيوانية، حيث بيَّن عدد من مربي الثروة الحيوانية مدى تأثرهم بحظر التجول، الذي انعكس نتيجة تفشي “كورونا” في البلاد.

وذكر المربون أن تداعيات “كورونا” أعاقت حركة أصحاب الحلال، وأن عدم ذهابهم إلى عملهم ليوم واحد يؤثر كثيراً على صحة الحلال، ما يحد بدوره من الإنتاج، ويلقي بظلاله بالنهاية على أسعار البيع.

وقال بعض أصحاب الحلال المسجلين لتلقي الدعوم، إنهم غير راضين عن مستوى الدعوم المقدَّمة لهم، مشيرين إلى أنها لا تغطي احتياجات المربين لتوفير جميع المستلزمات من الأغذية والأدوية والمياه للماشية.

“الجريدة” التقت بعض أصحاب الحلال أثناء تقدمهم لصرف الأعلاف المدعومة لمربي الثروة الحيوانية في مقر الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية، وقد جاءت كلماتهم على النحو التالي:

في البداية، قال عبدالله الصقري إن قلة الحلال سببها قلة الاهتمام بالثروة الحيوانية بالصورة الصحيحة، نظراً للدعم البسيط الذي يغطي نسبة قليلة من تكاليف المربي، مضيفاً أن التكلفة اليومية للمربي الذي يملك أقل عدد من الحلال تتعدى 20 دينارا فقط لتغذيتها وسقيها.

غلاء المستلزمات

وذكر الصقري أن المربين لا يستطيعون الاعتماد فقط على الدعم المقدَّم من هيئة الزراعة، لعدم كفايتها، خصوصاً مع وضع وجبتين للحلال بشكل يومي كحد أدنى، لافتا إلى أن المستلزمات الغذائية الأخرى، مثل: الجت والفول، التي تحتاجها الأغنام غالية، ومعظم المربين يضطرون لشرائها من السوق السوداء، لتغطية احتياجات الحلال.

وعن تأثير جائحة كورونا على المربين والحلال، أوضح أن الحظر الكُلي قيَّد كثيراً أصحاب الحلال، لاسيما أن ترك الحلال ليوم واحد يؤثر كثيراً على صحتها، ما يسبِّب فقد عدد منها، مبيناً أن وقف الاستيراد لفترة طويلة سيساهم في رفع الأسعار، وخاصة مع قدوم عيد الأضحى، حيث من المتوقع أن يفوق سعر الأغنام 150 دينارا.

استلام الدعومات

من جانبه، قال بدر الرندي إن انتشار “كورونا” رفع سعر الأغنام قليلاً، والسوق المحلي لم يتحرَّك منذ فرض الحظر الشامل، مضيفا أن المربين قادرون على زيادة الإنتاج مع زيادة الدعومات وتحفيز المربين، خصوصاً الشباب، لكن في الوضع الحالي لا يمكن الوصول للاكتفاء الذاتي.

ولفت الرندي إلى أن تغيير أسعار الأغنام يعتمد على فتح منافذ الاستيراد وتنويعها، حينها يمكن وصول سعرها إلى 60 ديناراً .

وأوضح أن آلية تسلُّم الدعومات مبعثرة، وكان من المفترض التوزيع بالأفرع التابعة لهيئة الزراعة، وليس فقط في الفرع الرئيسي، تسهيلا على الطريق الذي يقطعه المربون في شمال البلاد وجنوبها، خصوصا أن معظم المربين كبار في السن، وتسهيلاً كذلك على الموظفين، مع الحفاظ على التنظيم، مشيرا إلى أن الحظر أعاق نشاط المربين، والأغنام أصبحت هزيلة.

ضآلة الدعوم

بدوره، قال باتل الفضلي إن الوضع الاقتصادي، وما ستخلفه أزمة كورونا، لا يساعد على زيادة دعم مربي الثروة الحيوانية، لافتا إلى أن الأعلاف المدعومة لا تغطي احتياجات المربين، ولا يمكن الاعتماد عليها، وإلا فإن نتيجة ذلك؛ إما خسارة الحلال، أو ضعف الإنتاج.

وبيَّن الفضلي أن المربين الحقيقيين عددهم قليل في الدولة، ومعظمهم يأخذ تربية الأغنام والماشية كهواية، أو للتنفيس، إضافة إلى قلة مَن يستثمر بها، مؤكدا أن الاهتمام يجب أن يكون أكبر، لدفع السوق المحلي، ما يعود بالفائدة على المواطن والمقيم، وتدني أسعار الحلال، كما كانت في السابق، نظراً لوفرتها.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا