الاقتصاد الكويتي سينكمش بـ 5.4% خلال 2020

دسمان نيوز – توقع البنك الدولي أن ينكمش الاقتصاد الكويتي بمعدل يصل إلى 5.4% خلال العام 2020 إلى أن يعاود النمو بمعدل طفيف يصل الى 1.1% خلال العام 2021، وتأتي تلك التوقعات في ظل أزمة جائحة فيروس كورونا المستجد التي أثرت سلبا على الاقتصاد العالمي والمحلي جراء تدابير الإغلاق التي اتخذت لاحتوائها والتي هوت بالاقتصاد العالمي في غمرة انكماش حاد.

وقال تقرير المجموعة الصادر بعنوان «الآفاق الاقتصادية العالمية» إن توقعات النمو للاقتصاد الكويتي قد تحسنت بنسبة كبيرة عن توقعاته في شهر يناير الماضي والتي توقع فيها أن ينكمش الاقتصاد الكويتي بنسبة 7.6% خلال العام 2020 على أن يتواصل الانكماش خلال العام المقبل 2021 بنسبة تصل إلى 0.9%، إلا ان البنك الدولي غيّر نظرته لتحسن الاقتصاد الكويتي بحلول العام المقبل.

وذكر التقرير أن نسبة الانكماش المتوقعة للعام الحالي للاقتصاد الكويتي تعتبر متناسبة مع التأثيرات السلبية الناجمة عن فيروس كورونا المستجد، وذلك بالمقارنة عن ما تم تسجيله من انكماش في العام 2017 الذي شهد تراجعات حادة في أسعار النفط، حيث سجل انكماشا بنسبة 4.7% ليعاود النمو بعدها خلال العام 2018 بنسبة 1.2%.

وبحسب توقعات مجموعة البنك الدولي لمعدلات الانكماش المتوقعة لدول مجلس التعاون الخليجي يعد الاقتصاد الكويتي أكثر الاقتصادات المتوقع لها أن تشهد انكماشا على المستوى الخليجي ويأتي بعدها كلا من الاقتصاد البحريني والاماراتي بمعدل انكماش متوقع يصل الى 4.5% تليها عمان بنسبة انكماش 4% ثم السعودية بنسبة 3.8%، وأخيرا الاقتصاد القطري كأقل معدل انكماش متوقع تصل نسبته الى 3.5% فقط.

أما عالميا، فقد توقع البنك الدولي انكماش الاقتصاد العالمي بنسبة 5.2% في العام 2020، مؤكدا أن تأثير جائحة كوفيد-19 كان «سريعا وضخما» على الرغم من المساعدات المالية غير المسبوقة.

واعتبر البنك الدولي في تقريره أن الانكماش سيكون «الأسوأ» منذ الحرب العالمية الثانية، متوقعا أن يطاول الفقر المدقع نحو 100 مليون شخص بسبب «كوفيد-19».

واعتبرت المؤسسة المالية الدولية أن العدد الكبير للدول التي تتكبد خسائر اقتصادية يشير إلى أن التدهور الاقتصادي سيكون أسوأ من أي ركود شهدناه في السنوات الـ 150 الماضية، متوقعا أن ينكمش النشاط الاقتصادي في الاقتصادات المتقدمة بنسبة 7% في عام 2020 من جراء الاضطرابات الشديدة التي أصابت جانبي الطلب والعرض المحليين.

وقال التقرير إن التنبؤات تشير إلى أن اقتصادات الأسواق الصاعدة والبلدان النامية ستشهد انكماشا نسبته 2.5% هذا العام، وهو أول انكماش لها كمجموعة منذ 60 عاما على الأقل.

ومن المتوقع أن ينخفض متوسط نصيب الفرد من الدخل بنسبة 3.6%، متسببا في سقوط ملايين من الناس في براثن الفقر المدقع هذا العام.

ووفقا للتقرير، فإن أشد البلدان تضررا من الصدمة هي البلدان التي كانت فيها الجائحة أشد تأثيرا، والتي تعتمد اعتمادا كبيرا على التجارة العالمية أو السياحة أو صادرات السلع الأولية، والتمويل الخارجي. وبالرغم من اختلاف حجم اضطراب النشاط الاقتصادي من منطقة إلى أخرى، تعاني كل اقتصادات الأسواق الصاعدة والبلدان النامية من مواطن ضعف تفاقمت بسبب صدمات خارجية.

علاوة على ذلك، من المرجح أن يخلف الاضطرابات في خدمات التعليم، وتعذر الحصول على الرعاية الصحية الأولية آثارا دائمة على تنمية رأس المال البشري.

وقالت مساعدة رئيس مجموعة البنك الدولي لشؤون النمو المتوازن سيلا بازارباسيوغلو إن «التوقعات واقعية للغاية، إذ من المرجح أن تسبب الكارثة ندوبا (تداعيات سلبية) طويلة الأمد وأن تطرح تحديات دولية كبرى». وبحسب السيناريو الأسوأ، يمكن أن تصل نسبة انكماش الاقتصاد العالمي إلى 8%.

وتوقع أن ينكمش اقتصاد مجموعة الدول المستوردة للبترول بنحو 0.8% في 2020، مع تراجع نشاط السياحة وقطاعات التصدير والاستثمار في ظل انحسار مستويات الثقة العالمية والمحلية، بينما تتقلص معدلات الاستهلاك من جراء تدابير احتواء الجائحة.

كما توقع التقرير أن ينكمش اقتصاد مجموعة الدول المنتجة للبترول 5% خلال العام الحالي، حيث تؤدي أسعار النفط المتدنية إلى تراجع النشاط، وفي العديد من الدول المنتجة للخام سيتقلص النمو بشدة بسبب تخفيضات الإنتاج التي تنفذها منظمة «أوپيك» وحلفاؤها المستقلون، حيث إن في دول مجلس التعاون الخليجي سيتقلص النمو بنحو 4.1% وقد تؤثر أسعار النفط المتقلبة وحالة عدم اليقين الناشئة عن الجائحة على القطاعات غير النفطية.

وأضاف التقرير أن الجائحة وجهود احتوائها، أضعفت النشاط الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الأجل القصير، بينما أدى ارتفاع مستوى إحجام المستثمرين عن تحمل المخاطر إلى اشتداد تقلب الأسواق المالية.

من جهة ثانية، أكد البنك الدولي أن الاقتصاد المصري سيكون الأعلى نموا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال 2020، فيما ستشهد باقي دول المنطقة انكماشا حادا بسبب التداعيات الصحية والاقتصادية لجائحة فيروس «كورونا» المستجد التي ضربت العالم، وأرجع البنك هذا النمو إلى برنامج الإصلاح الهيكلي الذي تنفذه مصر، حيث يسهم في تحقيق المزيد من التقدم وتعزيز آفاق النمو في الأجل المتوسط.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا