د. ناصر المطيري يكتب عن تعقيد حبال الأزمة الخليجية

دخلت قبل أيام الذكرى السنوية الرابعة لبداية الأزمة الخليجية التي قطَّعت الأوصال والصلات بين الأشقاء الخليجيين وتفشت مشاعر الكراهية وتلوثت الأجواء الإعلامية في المنطقة ،ولاتزال مساعي الوساطة الكويتية الجادة تحاول حل عقدة الأزمة لكنها تصطدم بعقبات التخاصم السياسي بين أطراف الأزمة، فالتصعيد مستمر على الخطين السياسي والإعلامي مادامت الحالة الانفعالية المشحونة قائمة بين أصحاب القرار في الأزمة ، والمشكلة أن غيوم الخلاف تُعمي أبصار الأطراف الخليجية عن النظر بعين الحكمة والعقل عن إدراك الآثار المدمرة لهذه الأزمة على حاضر ومستقبل الكيان الخليجي ومايحيط به من أوضاع اقليمية متقلبة تستلزم وحدة الصف وتنسيق الجهود بدلا من تشتيتها واستنزافها بالخلافات .


على كل الأطراف أن يدركوا أن الأزمة تستنزفنا جميعا ولا مصلحة حقيقية وراء استمرارها وتصاعدها بل ستجعل دول مجلس التعاون ضحية ابتزاز دائمة من القوى الدولية التي تلعب على خلافتنا لتحقيق صفقات ومصالح والدليل على ذلك أن تلك القوى الحليفة لدول الخليج وعلى رأسها الولايات المتحدة لم تتخذ موقف أو تقوم بتحرك جاد وحقيقي لها في الضغط على الأطراف المعنية من أجل تسوية الخلاف الخليجي بل هي بين فترة وأخرى تعقد صفقات تسلح مليارية مع طرفي الأزمة الخليجية في انتهازية عجيبة وابتزاز سياسي غريب، فهل تغيب هذه الحقيقة عن وعي أشقائنا الأعزاء ؟


واقع العالم اليوم والتحديات الأمنية والاقتصادية أصبحت تفرض على الأشقاء في الخليج النظر بعين الحكمة لمصلحة دول منظومة مجلس التعاون الخليجية لا أن يساهموا في خنق الخليج بتعقيد حبال الأزمة واستمرار وتصاعد الشقاق رسميا وشعبياً.

د. ناصر خميس المطيري
⁦‎@abothamer123⁩ ⁦

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا