الكويتيون يواصلون ضخ استثماراتهم بالبورصة

دسمان نيوز- تغيرت معادلة البيع والشراء في البورصة الكويتية منذ بداية العام الحالي، فبعد أن كانت المشتريات لصالح الأجانب والبيع عليهم من الكويتيين خلال العام الماضي وفي ظل الارتفاع المتواصل في أسعار الأسهم، عكس الأجانب توجههم وبدأوا في البيع خلال العام الحالي على اثر تداعيات انتشار فيروس كورونا، وتأجيل الانضمام لمؤشر مورغان ستانلي، وهو ما استغله الكويتيون وبدأوا في عمليات بتكلفة رخيصة لما باعوه على الأجانب من أسهم بأسعار مرتفعة خلال 2019.

وقد كثف الكويتيون من مشترياتهم للأسهم خلال مايو الماضي، حيث زاد الشراء عن البيع بقيمة 19.12 مليون دينار، ليزيد من ضخ الاستثمارات الكويتية للبورصة منذ بداية العام الى 57.17 مليون دينار من الاستثمارات الكويتية التي دخلت البورصة خلال 2020، بما يعادل نحو 188.6 مليون دولار.

سيولة كبيرة

وتتزامن تلك المشتريات مع توافر سيولة لدى الكويتيين الأفراد الذين بلغت صافي مشترياتهم 5.9 ملايين دينار خلال شهر مايو ونحو 49.4 مليون دينار منذ بداية العام (ما يعادل 163 مليون دولار)، حيث توقف أغلبهم عن دفع أقساط القروض لمدة 6 أشهر منذ مطلع شهر أبريل الماضي، كما توقفت مصروفات السفر للخارج والتعليم نتيجة للتداعيات التي خلفتها جائحة كورونا.

في المقابل وكالعادة سعت المؤسسات والشركات الاستثمارية الكويتية إلى الاحتفاظ بالسيولة في الأزمات وهو ما تسبب في تحقيق تعاملاتهم خلال مايو صافي بيع بقيمة 2.9 ملايين دينار من خلال عمليات شراء بقيمة 37.9 مليون دينار قابلها عمليات بيع بقيمة 40.9 مليون دينار.

وسجلت صناديق الاستثمار المحلية صافي شراء على الأسهم خلال مايو بقيمة 9.6 ملايين دينار من خلال عمليات شراء بقيمة 22.1 مليون دينار قابلها عمليات بيع بقيمة 12.5 مليون دينار.

بينما بلغت عمليات الشراء لدى محافظ العملاء والتي حققت صافي شراء 6.5 ملايين دينار من استثماراتها في البورصة خلال مايو الماضي بعد ان وصلت عمليات الشراء لديها الى 111.4 مليون دينار مقابل عمليات بيع بـ 104.8 ملايين دينار.

نزيف الأجانب يتواصل

يتواصل نزيف الاستثمارات الأجنبية في البورصة الكويتية خلال شهر مايو وسط استمرار التداعيات الاقتصادية لانتشار فيروس كورونا الوبائي وتذبذب أسعار النفط ليخرجوا منذ بداية العام نحو 15% من الاستثمارات التي واصلوا ضخها خلال العام الماضي، حيث قاموا بسحب 320 مليون دولار (ما يعادل 98.63 مليون دينار) من استثماراتهم في الأسهم الكويتية خلال الأشهر الـ 5 الأولى من العام الحالي تركز نحو ثلث تلك التخارجات في تداولات مايو والتي حققت استثمارات الأجانب فيها صافي بيع بقيمة 103.8 ملايين دولار (ما يعادل 32 مليون دينار).

وتركزت مبيعات الأجانب في هذا الشهر من خلال المؤسسات والشركات والتي حققت فائض بيع بقيمة 29.7 مليون دينار (ما يعادل 96.3 مليون دولار)، كما حققت صناديق الاستثمار صافي تعاملات بيعية بقيمة 2.6 ملايين دينار (ما يعادل 8.44 ملايين دولار)، بينما اتجه صافي تعاملات الأفراد الى الشراء بقيمة 320 ألف دينار فقط (ما يعادل 1.04 مليون دولار).

وتركزت مبيعات الأجانب منذ بداية العام من خلال المؤسسات والشركات والتي حققت فائض بيع بقيمة 56.4 مليون دينار (ما يعادل 183 دولارا)، كما حققت صناديق الاستثمار صافي تعاملات بيعية بقيمة 43.9 مليون دينار(ما يعادل 142.4 مليون دولار) بينما اتجهت صافي تعاملات الأفراد الى الشراء بقيمة 1.73 مليون دينار (ما يعادل 5.6 ملايين دولار).

تقليص الملكيات بالبنوك

وقد انعكست التخارجات الأجنبية على ملكيتهم بأسهم البنوك، حيث تتركز استثماراتهم في البورصة الكويتية لتنخفض استثماراتهم في كل أسهم البنوك خلال شهر مايو وبنسب مختلفة باستثناء بنك الكويت الوطني الذي زادت ملكيتهم في أسهمه بنسبة طفيفة لتصل إلى 6.30% بنهاية تعاملات الشهر وكذلك في بيت التمويل الكويتي لتصل ملكيتهم في أسهمه الى 7.25% بنهاية تعاملات الشهر.

ويأتي ذلك التخارج للاستثمارات الأجنبية وتقليص ملكية الأجانب في اسهم البنوك الكويتية بالتزامن مع تداعيات أزمة انتشار فيروس كورونا الوبائي وما ترتب عليه من تأجيل انضمام الأسهم الكويتية الى مؤشر مورغان ستانلي للأسواق الناشئة والذي كان من المقرر له ان يكون خلال شهر مايو الماضي وتم تأجيله الى شهر نوفمبر المقبل.

الخليجيون خالفوا الأجانب هذه المرة

خالفت تعاملات الخليجيين نهج الأجانب هذا الشهر فقاموا بعمليات شراء خلال مايو الماضي، حيث جاء صافي الاستثمار الشرائي للخليجيين خلال شهر مايو 12.9 مليون دينار (ما يعادل 41.8 مليون دولار) بضغط مشتريات من جانب المؤسسات والشركات بمقدار 9.63 ملايين دينار (بما يعادل 31.24 مليون دولار).

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا