لماذا يشعر الموظفون بالإرهاق والتعب عند التواصل عبر الفيديو؟

دسمان نيوز – تحدث بعض رواد الأعمال في القطاع التكنولوجي بوادي السيليكون، عن العديد من المميزات التي يحصلون عليها من استخدام تطبيق التواصل عبر الفيديو «زوم»، لكن الأمور ليست كلها إيجابية، فقد أعرب البعض عن شعوره بالإرهاق نتيجة الاستخدام.

وفقا لصحيفة «وول ستريت جورنال»، فقد كشف مسؤولو شركات تقنية في الولايات المتحدة، عن أنهم يجرون أغلب المحادثات والاجتماعات مع الموظفين عبر «زوم» على مدار أيام العمل الأسبوعية، مع الأخذ في الاعتبار عمل الملايين حول العالم عن بعد، بسبب أزمة ««كورونا».

وعلى صعيد آخر، أعرب موظفون عن شكواهم من استخدام «زوم» وخوفهم على خصوصياتهم، لاسيما في ظل عدم القدرة على التفريق بين الحياة الشخصية والعملية.

الشعور بالإرهاق

وكشف مراقبون عن أن حالة الإرهاق التي تصيب مستخدمي «زوم» تأتي نتيجة تنفيذ العديد من الاجتماعات عن طريقه، وذكر متخصصون في علم الاجتماع أن هذه الحالة تحدث نتيجة الاستخدام الجماعي للتكنولوجيا من جانب البشر.

وفسر علماء الاجتماع هذا الأمر بالقول إن البشر معتادون على التواصل مع بعضهم البعض بشكل تقليدي وفطري، لكن عند تغيير هذا النمط، يحدث ما يشبه الصدمة.

واعتاد البشر على التواصل بلغة الجسد وقراءة التعبيرات فيما بينهم والإشارات الحسية والحركية والصوتية التي تنشأ أثناء المحادثات، نعم «زوم» يوفر محادثات بالفيديو، لكن بالطبع، ليس كالتواصل الطبيعي.

وقبل جائحة «كورونا»، كان «زوم» بالكاد معروفا للبعض، فقد تأسس التطبيق قبل تسع سنوات لخدمة الشركات واستضافة المناقشات والجلسات التدريبية، لكن في الأشهر القليلة الماضية، أصبح التطبيق أساسيا لدى الأسر، وقفز عدد مستخدميه من عشرة ملايين شخص نهاية عام 2019 إلى 300 مليون في أبريل.

وحقق «زوم» التواصل بشكل أفضل بين الأصدقاء والأسر وموظفي الشركات ومسؤوليها رغم المخاوف بشأن الخصوصية واحتمالية تسريب بيانات المستخدمين أو اختراقها من جانب قراصنة.

وتيرة سريعة

وانطلق «زوم» إلى العالمية بوتيرة سريعة خلال أزمة «كورونا» وتفوق على منافسين مثل تطبيق «ويبيكس» التابع

لـ «سيسكو سيستيمز» و«سكايب» المملوك لـ «مايكروسوفت» و«فيس تايم» الخاص بـ «آبل» وحتى «جوجل ميت».

وتفوق «زوم» على كل هذه التطبيقات المنافسة لكونه صمم خصيصا من أجل محادثات وتفاعل أسهل وأوضح بالفيديو فضلا عن تقديم خدماته مجانا للمستخدمين، بل انه أصبح بمنزلة ملتقى وسط أزمة «كورونا».

وأصبحت مؤتمرات ومحادثات الفيديو وسيلة تواصل أساسية للشركات والجهات التعليمية والتدريبية خلال الجائحة، وأكد مسؤولو «زوم» على أنهم يبذلون قصارى جهدهم كي يكون التواصل بالفيديو أسهل ويشبه إلى حد كبير التواصل الواقعي حتى لو افتقد البشر تواصلهم وجها لوجه.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا