من الديره «أصوات النشاز» بقلم علي الرندي

الفن رسالة ذات أهداف سامية، منها الارتقاء بالذوق العام واسعاد النفس ومعالجة السلبيات التي تهدد المجتمع، عرف تلك الرسالة وهذا الدور الكثير من الفنانين فلم يقدموا الا كل ما هو هادف ومفيد للمجتمع وقاموا بالتركيز على الكثير من المشكلات، وسلطوا عليها الأضواء.


أما عالم الغناء اليوم، والذي هو لون من ألوان الفنون، والذي برع في ساحته عمالقة كبار ذاع صيتهم بفنهم الراقي الجميل، لكن ما يحدث اليوم من تسلل سافر من خلال المدعين والمتسللين الى مسامعنا من خلال أصواتهم النشاز واختياراتهم الركيكة لنظم الكلمة ورداءة اللحن ناهيك عن معان لكلمات ساقطة ومبتذلة مخلة بالذوق والآداب العامة تصحبها ايحاءات هستيرية تزعج الأذن البشرية، ويؤكد أحد العاملين بهندسة الصوت انه عادة ما يسفر النشاز من قبل بعض المطربين، ما هو الا خيانة الصوت لصاحبه وفشل الأذن في التقاط النوتة الموسيقية نتيجة خروج المطرب عن الايقاع والنغمات الموسيقية، وكذلك عدم التزود بثقافة موسيقية عالية، لذلك كم نشعر بالحسرة كلما استمعنا لتلك الأغاني ولكلمات هذه الأغاني!


اذن لابد من تصدي أصحاب الفن الجاد لهؤلاء بكل حزم وشدة ولا بد من نشر الفن الراقي حتى يكون هناك فن راق يطرب له المستمع وليس كما ما نسمعه حاليا من طرب «التيك أوي» الذي بعد أن تنتهي الأغنية لا يعرف لها المستمع أي معنى، وقد لا يذكر كلماتها أيضا وكذلك يجب على القائمين على صناعة الأغنية إعادة النظر في انتاجنا الفني واكتشاف أصوات حقيقية وموهوبة لتثري الساحة الغنائية واعادة انتاج ما لدينا من تراث غنائي قديم، فتلك ثروة بمعنى الكلمة لا تقدر بثمن ولابد من مساعدة أصحاب الموهبة الحقيقية للتصدي لتلك الفئة التي تسمم أرواحنا وأذواقنا وعقولنا ليل نهار.


فيا أهل الفن الأصيل، أغيثوا عالم الغناء العربي، فإنه في خطر

علي الرندي ‏@ali_alrandi

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا