نفد صبرنا من بعض الوافدين! بـ قلم مسفر النعيس

من يطلع على الأوضاع المتسارعة في زمن كورونا، يدرك جيداً أن الشعب الكويتي من أكثر الشعوب حلماً وصبراً وتحملاً، وأن الكثير ممن يمتلك صُحفاً إلكترونية وورقية ومن لديه كثير من المتابعين في وسائل التواصل الاجتماعي، لم يستغلوا وسيلتهم للدفاع عن البلد وإيقاف كل جاحد وناكر ووضيع وساقط وصحافي صغير ومحرر مأجور عند حده، وإجباره على عدم التطاول على البلد، الذي استضافه طوال سنين وأكل من خيراته حتى انتفخت وجنتاه.


فالكويت خط أحمر، إنها بلد لا تغيب عنها الشمس بلد الخير والعز والإنسانية، لم تتأخر في يوم من الأيام عن نصرة المظلوم ومساعدة الفقير ومد يد العون للكثير من الدول العربية والإسلامية، فهناك مثل أو مقوله: (ما يحتاجه البيت يحرم على الجامع)، الكويت بلد الإنسانية خالفت هذه المقولة وصرفت على العالم أجمع مليارات الدنانير، من دون منّة ولا تفاخر ولا رياء، وهذا ليس كلامي الشخصي بل وفق تقارير موثقة من الأمم المتحدة والتي حصل بموجبها سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، حفظه الله، على لقب أمير الإنسانية، ودولة الكويت سميت بموجبه دولة الإنسانية ونحن نفتخر بهذه الألقاب ونعزز من إنسانيتها في كل حدث وأزمة سواء محلية أو عالمية، ولعل أزمة كورونا خير شاهد دون الدخول في التفاصيل.


اليوم، بعد أن بذلت كويتنا الغالية كل غالٍ ونفيس وعاش بها وأكل من خيرها الكثير من الوافدين الشرفاء، تخرج لنا أبواق في كل يوم من بعض الوافدين بجنسية معينة يحاولون تشويه صورة البلد والتقليل من حجم جهوده وخدماته لهم.


فهناك من يهدد وهو في بلده ولا يتم محاسبته وآخر يتطاول على رجل أمن وغيره على أحد المتطوعين، ثم يأتي محرر ليقول «إننا نحن الكويتيين نأتي في المرتبة الأولى في الغش التجاري»، ولا يحاسبه أحد، ويكتب محرر آخر في جريدة ثانية أن عودة الحياة بعد كورونا في الكويت بلا استعدادات طبية وهناك خطر من انهيار المنظومة الصحية، وهذا طعن صريح في جهود الطواقم الطبية التي أنهكها الوافدون أمثاله الذين أصبحوا هماً ثقيلاً على البلد، ثم نجد وافداً يتطاول على دولة خليجية، وهو يعيش في بلدنا ما يمثل قمة الاستخفاف بالقانون، ونجد البعض قد كسر حظر التجول وكأنه يتعمد الإصابة بالفيروس ونشر المرض، ضارباً بالقانون عرض الحائط.


نحن لسنا ضد الوافد أبداً، فليعش بسلام وأمان وهذه دولة الإنسانية كل يعيش فيها دون تفرقة، ولكن من يتطاول على البلد ورموزه وشعبه وقوانينه، لا بد أن نقف له بالمرصاد ونعريه ونكشفه، فالبلد الذي وقف شعبه ضد الظلم والطغيان أثناء الغزو البعثي الغاشم، لن يتركه في وقت يحاول بعض الوافدين فيه تشويه سمعته لأنهم استشعروا الخطر وأن قطار تعديل التركيبة السكانية قد انطلق، فقد أعلنها سمو الأمير حفظه الله بأننا نواجه تحدياً غير مسبوق ويجب تقليل الاعتماد على الغير في أعمالنا، والله من وراء القصد.

الكاتب مسفر النعيس – الراي Mesfir@gmail.com
@Mesferalnais

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا