62 % من المواطنين موافقون على نجاح الحكومة في تطبيق الحكومة الإلكترونية

دسمان نيوز – كشفت دراسة ميدانية أعدها مركز الحلول المتقدمة للاستشارات البحثية والإحصائية بإشراف خبير الدراسات الإحصائية أحمد الصبر بالتعاون مع أستاذ دراسات المعلومات د.هشام السرحان، وأستاذ الخدمة الاجتماعية د.حمد العسلاوي عن مدى تقبل المواطنين تجاه تفعيل الحكومة الإلكترونية خلال فترة الحظر الجزئي والكلي بسبب جائحة كورونا في الكويت والتي شارك بها قرابة ١٠٢٩ شخصا من مختلف محافظات الكويت. قام الفريق البحثي بإعداد استمارة تقيس عدة أهداف منها:

٭ الهدف الأول (نجاح الحكومة الإلكترونية): هل نجحت الحكومة الكويتية في تنفيذ المعاملات الحكومية الضرورية للمواطنين عبر المنصات الإلكترونية التي تم إنشاؤها لخدمة المواطنين مثل إجراء معاملات الهجرة، تجديد الإقامة، التصاريح عن طريق وزارتي التجارة والداخلية، وغيرها من المعاملات الحكومية الأخرى؟

بينت نتائج الدراسة لهذا السؤال أن ٦٢% من المواطنين موافقون على نجاح الحكومة في تطبيق الحكومة الإلكترونية. وبينت نتائج الدراسة من خلال بعض ردود المواطنين أن نجاح الحكومة الإلكترونية يتطلب المزيد من الجهد والثقة في التعاملات مع المنصات الإلكترونية بالإضافة الى تفعيل الدور الإرشادي والإعلامي في كيفية التعامل مع هذه المنصات الإلكترونية عن طريق رفع مقاطع مرئية مصغرة وإرسالها للمواطنين.

كانت هذه الملاحظات أهم العقبات التي واجهت المواطنين خلال استخدامهم للتطبيقات الحكومية الإلكترونية والتي نتجت عنها عدم موافقة جزء من عينة الدراسة (٣٨%) بما يخص نجاح الحكومة الكويتية في تفعيل الحكومة الإلكترونية.

٭ الهدف الثاني (فعالية الحكومة الإلكترونية): مدى فعالية خدمات الحكومية الإلكترونية المتاحة حاليا لبعض المتغيرات مثل كفاءة الخدمات، الازدحام المروري، الفساد الإداري، والرغبة في الاستمرارية؟

كشفت نتائج الدراسة لهذا السؤال أن ٤٩% من المواطنين يوافقون على أن الخدمات الحكومية الإلكترونية الحالية تغنيهم عن الذهاب الى مقر الخدمة. كما أعرب ٩٧% من المواطنين ان الخدمات الحكومية الإلكترونية تساعد في تقليل معدلات الازدحام المروري. ويرى ٩١% من المواطنين ان تفعيل التطبيقات الإلكترونية بشكل أوسع ومحكم سوف يحارب ويحد من قضايا الفساد الإداري. بالإضافة الى ذلك، ٩٢% من المواطنين يرغبون وبشدة في استمرار الحكومة الكويتية في التعامل مع المواطنين عبر التطبيقات الإلكترونية فيما يخص الخدمات والمعاملات.

٭ الهدف الثالث (الجانب السياسي): هل هناك تقبل برلماني تجاه تفعيل الحكومة الإلكترونية؟

كشفت نتائج الدراسة لهذا السؤال أن ٦٣% من المواطنين يعتقدون أنه لا يوجد تقبل برلماني تجاه تفعيل الحكومة الإلكترونية. بالإضافة إلى ذلك، فيما يخص العقبات التي تحد من تطبيق نظام الحكومة الإلكترونية، يعتقد المواطنون أن عدم جدية أعضاء مجلس الأمة في تطبيق نظام الحكومة الإلكترونية هي احدى العقبات التي يواجهها المواطنون والتي احتلت المركز الأول من بين العقبات الأخرى بنسبة ١٨%.

٭ الهدف الرابع (الجانب الاجتماعي): هل تطبيق الحكومة الإلكترونية يقلل من الضغط والتوتر ويحقق الاستقرار الأسري؟

بينت نتائج الدراسة ان ٩٧% من المواطنين يرون أن تفعيل الحكومة الإلكترونية بشكل متكامل سوف يسهم في التقليل من ضغط التفكير والتوتر لإنجاز المعاملات بشكل تقليدي، و٩٣% من المواطنين يعتقدون ان تحقيق ذلك سيسهم في زيادة سعادة واستقرار الأسرة. بالإضافة الى ذلك، ٩٨% من المواطنين يرون ان تطبيق الحكومة الإلكترونية سوف يسهم في توفير وقتهم وجهدهم واستثمار ذلك تجاه المسؤوليات الأسرية، ولذلك ٩٨% من المشاركين في الاستطلاع أشاروا الى ان تفعيل الحكومة الإلكترونية بشكل متكامل سوف يسهم في التسهيل على الأسر التي لديها أبناء من ذوي الاحتياجات الخاصة.

٭ الهدف الخامس (المعوقات): ما أبرز المعوقات التي تحد من تفعيل الحكومة الإلكترونية من منظور المواطنين؟

بينت نتائج الدراسة أن ترتيب المعوقات جاء كالتالي، عدم جدية الحكومة والبرلمان الكويتي في تطبيق نظام الحكومة الإلكترونية (١٨%) جاء بالمرتبة الأولى، ومن ثم عدم المعرفة بالخدمات الإلكترونية المتوافرة (١٥%)، ثم عدم توافر خدمة المساعدة في الخدمات الإلكترونية (١٣%)، ثم عدم توافر المعلومات والمستندات اللازمة بصورة رقمية لإتمام الخدمات الإلكترونية (١٢%)، ثم الخوف من سرقة المعلومات والبيانات الشخصية (١٢%)، ثم عدم الثقة من إتمام الخدمات الإلكترونية عبر التطبيقات أو المواقع الإلكترونية (١٢%)، وأخيرا عدم معرفة استخدام التطبيقات والمواقع الإلكترونية التي توفر خدمات الحكومة الإلكترونية (١١%).

مناقشة نتائج الاستطلاع

نستنتج مما سبق، أن حكومة الكويت نجحت في تطبيق الحكومة الإلكترونية في تفعيل الخدمات والمعاملات عبر منصاتها الإلكترونية والتي وافق عليها معظم عينة الدراسة من المواطنين خلال فترة الحظر الجزئي والكلي بسبب جائحة كورونا. تطبيق الحكومة الإلكترونية سوف يساهم في حل كثير من القضايا والتي تشكل عبئا على المواطنين منها انخفاض معدلات الازدحام المروري وانخفاض معدلات الفساد الإداري مثل قضية الرشاوي و«الواسطات» أو المحسوبية وغيرها من الأمور غير الأخلاقية. كما اتفقت عينة الدراسة على ان تفعيل الحكومة الإلكترونية سوف يسهم في تسريع الدورة المستندية للمعاملات الحكومية ومثال على ذلك نظام استخراج التراخيص التجارية الذي طبق عن طريق خدمة التراخيص التجارية الإلكترونية وهي نموذج يحتذى به ويشيد به كل من تعامل مع النظام نفسه.

تم إجراء تحليل إحصائي أكثر دقة لفهم علاقة بعض المتغيرات الديموغرافية (الجنس، العمر، المحافظة السكنية، المؤهل التعليمي) مع أهداف الدراسة وتبين أن هناك فروقا ذات دلالة إحصائية بين الذكور والإناث تجاه أهداف الدراسة. حيث بينت النتائج أن الإناث هم أكثر فئة توافق على تطبيق الحكومية الإلكترونية، ويرجع ذلك الى أسباب عدة منها صعوبة ذهاب المرأة في كثير من الأحيان لإجراء المعاملات الحكومية نتيجة لارتباطها بالأعمال الأسرية، وكذلك بعض الإناث لا يرغبن بالاحتكاك في الأماكن العامة وذلك بسبب العادات والتقاليد.

ومن أهم النتائج ايضا التي توصلت إليها الدراسة هو انه كلما ارتفع المؤهل الدراسي للمواطن، زاد معدل تقبله في تفعيل الحكومة الإلكترونية وعدم الحاجة الى الذهاب لمقر مقدم الخدمة. وذلك بسبب انه كلما ارتقى المواطن بالدرجة العلمية، أصبح سهلا عليه استخدام تطبيقات الحكومة الإلكترونية لإجراء معاملاته. أما بالنسبة لمتغير العمر، تبين من التحليل أن جميع الفئات العمرية يتفقون على تطبيق الحكومة الإلكترونية بمن فيهم كبار السن. وكذلك الأمر بالنسبة لمتغير المحافظات السكنية، حيث تبين ان جميع المواطنين من جميع المحافظات لديهم نفس التوجه في موافقتهم على تفعيل الحكومة الإلكترونية في الكويت.

فيما يخص الجانب الاجتماعي وبناء على نتائجه، نستنتج ان اعتقاد المواطنين بأن تفعيل الحكومة الإلكترونية سوف يسهم في التقليل من ضغط التفكير والتوتر ما هو إلا مؤشر أنهم فعلا يشعرون بالضغط والتوتر عند قيامهم بالمعاملات بشكل تقليدي. وقد يكون الضغط والتوتر ناتجا من الازدحام المروري، حرارة الجو، زحمة العملاء، تعسف الإجراءات، غياب الموظف المسؤول، التنقل من مركز الى آخر لإتمام المعاملة، تعارض ساعات الخدمة مع ساعات عمل المواطن او موعد خروج الأبناء من المدرسة. وما يعزز ذلك التحليل هو إيمان المواطنين بأن تفعيل الحكومة الإلكترونية سوف يسهم في زيادة سعادة واستقرار الأسرة، وذلك بسبب ان الضغط والتوتر جراء القيام بالمعاملات بشكل تقليدي يعكر صفو وسلام الأسرة ويولد المشكلات الاجتماعية. فالمواطنون يعتقدون ان إجراء المعاملات والحصول على الخدمات من المنزل يوفر لهم الوقت والجهد وتوجيه ذلك تجاه المسؤوليات والواجبات الأسرية، لاسيما من لديه ابن او أكثر من ذوي الاحتياجات الخاصة والتي بعضها يحتاج الى رعاية طوال الوقت بدوام كامل. لذلك، عدم تفعيل الحكومة الإلكترونية بشكل واسع ومتكامل له آثار خطيرة على الأسرة، والمجتمعات المتقدمة دائما تضع رفاهية الإنسان في المقام الأول لأنه هو أساس ومحور تنمية المجتمع.

فيما يخص الجانب السياسي نستنتج من النتائج كما جاءت من ردود عينة الدراسة ان البعض من أعضاء مجلس الأمة ممثلي الشعب يقفون حجر عثرة أمام راحة الشعب بعدم تفعيل دورهم الرقابي والتشريعي للضغط على الحكومة في تفعيل الحكومة الإلكترونية وتوسعة خدماتها حتى لا يشغل المواطنون أعضاء مجلس الأمة في المعاملات والخدمات الروتينية وصغائر الأمور لأن هذا ليس من التوصيف الوظيفي لعملهم. فعمل أعضاء مجلس الأمة يجب ان يكون أشمل من ذلك بمستوى تشكيل السياسات والقوانين التي تحقق أكبر قدر من الرفاهية والعدالة الاجتماعية للمواطنين. شعور المواطنين واستيائهم بدرجة كبيرة ان بعض النواب هم العائق الأول في تفعيل الحكومة الإلكترونية هو مؤشر مخجل وخطير تجاه البعض من نواب الأمة الذين لا يسعون لراحة الأمة، مما يدفع بالمواطنين الى الكفر بالديموقراطية وبالنظام البرلماني. قد يكون سبب تهاون او عدم تفاعل بعض النواب لتفعيل الحكومة الإلكترونية هو حتى لا يهمش دورهم. فعند تعطل معاملات المواطنين في الأروقة الحكومية حتى لو كانت مستحقة، عادة ما يلجأ المواطنون الى النواب للتوسط لإنجازها. تقديم مثل هذه الخدمات يساعد النواب في التكسب الانتخابي ويحقق لهم ضمان استمرارية حاجة الناس لهم لإعادة انتخابهم ومن ثم يلقون اللوم على الحكومة وهم أساس وأصل التشريع والرقابة.

بالإضافة الى ذلك، تبين النتائج وبشكل واضح أن المعوقات التي تحد من تفعيل الحكومة الإلكترونية غير مرتبطة بتوافر التقنيات والأجهزة الحديثة للوصول إلى الأنظمة أو التطبيقات التي يمكن أن توفرها الحكومة لتطوير مستوى تقديم الخدمات العامة. بل ان جزءا من تلك العقبات مرتبط بمستوى الوعي المعلوماتي والتقني لمستخدمي تلك الأنظمة وكذلك مرتبط بشكل أكبر بمدى جودة وفعالية الخدمات التي سيحصل عليها مستخدمو أنظمة الحكومة الإلكترونية. فعندما يكون العائق الأكبر لعدم استخدام الحكومة الإلكترونية هو الاعتقاد بعدم جدية الحكومة والمجلس لتبنى هذا النهج الجديد في إدارة وتقديم الخدمات العامة، فيجب على الحكومة والمجلس إظهار وبشكل واضح حرصهم وتبنيهم الجاد للتحول إلى حكومة إلكترونية سعيا منهم لتطوير مستوى أداء الخدمات العامة. بل يجب كذلك عرض الخطط والاستراتيجيات والنتائج للأنظمة التي تم تطبيقها لزيادة مستوى الثقة بهذه الخدمات لدى الأفراد. وعلى الرغم من الظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم بسبب جائحة كورونا، إلا أنها تعتبر فرصة ذهبية للحكومة لتوفر الكثير من المال والجهد والوقت المطلوب للتحول إلى حكومة إلكترونية. فجميع أصحاب المصلحة من جهات مقدمة للخدمات وأفراد في المجتمع مهيئين للتعاون ومستعدين للتغيير بأقل قدر من المقاومة، وهذا ما يحتاج عادة إلى وقت وجهد طويل للتعامل معها في الظروف الاعتيادية.

كذلك فإن من أهم المراحل المتعلقة بتطبيق الحكومة الإلكترونية هو توفير المعلومات ونشر الوعي بين أفراد المجتمع عن الخدمات المتوافرة وطرق استخدامها. وكذلك توفير طرق للتواصل المباشر بين الأفراد وبين مقدمي الخدمة عند الحاجة الى ذلك. وفي الوقت الذي تم فيه التركيز على نشر العديد من الرسائل التوعوية عن التطبيقات والخدمات التي تم توفيرها خلال فترة الجائحة الصحية، إلا أنه يجب كذلك الاستمرار بنشر الوعي عن الخدمات العامة الأخرى التي توفرها جميع القطاعات الحكومية عبر وسائل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

وأخيرا، فإنه كذلك يجب الاهتمام بزيادة الوعي المعلوماتي لدى أفراد المجتمع ونشر مفهوم ومهارات المواطنة الرقمية وذلك مما له من دور في معرفة طرق إدارة والحفاظ على سلامة وأمن وسرية المعلومات الشخصية التي يتم تداولها عبر خدمات وتطبيقات الحكومة الإلكترونية.

نسب موافقة عينة الدراسة على أهداف وبنود الاستبيان والذي يقيس مدى تقبل المواطنين تجاه تفعيل الحكومة الإلكترونية

خلال فترة الحظر الجزئي أو الكلي بسبب جائحة كورونا في الكويتالهدفرقم البندالبندنسبة الموافقةالهدف الأول

(نجاح الحكومة الالكترونية)١ هل نجحت حكومة الكويت في تفعيل الحكومة الإلكترونية أثناء أزمة كورونا؟61.6%٢ هل الخدمات الإلكترونية الحكومية المتاحة حاليا تغنيك عن الذهاب إلى مقر مقدم الخدمة؟49.3%٣ هل تود ان تستمر حكومة الكويت في التعامل مع المواطن عبر التطبيقات الإلكترونية فيما يخص الخدمات/المعاملات؟92.4%الهدف الثاني

(فعالية الحكومة الإلكترونية)٤ هل تفعيل التطبيقات الإلكترونية سوف يحارب ويحد من الفساد الإداري؟91.3%٥ هل تفعيل الحكومة الالكترونية سوف يساهم في انخفاض معدلات الازدحام المرورية؟97.3%الهدف الثالث (الجانب السياسي)٦هل تشعر بأن هناك تقبل برلماني تجاه تفعيل الحكومة الإلكترونية؟37.1%الهدف الرابع (الجانب الاجتماعي)٧ هل تفعيل الحكومة الالكترونية يسهم في التقليل من ضغط التفكير والتوتر لإنجاز المعاملات بشكل تقليدي؟97.7%٨ هل تفعيل الحكومة الالكترونية يسهم في التسهيل على الأسر التي لديها أبناء من ذوي الاحتياجات الخاصة؟98.5%٩هل تفعيل الحكومة الالكترونية يسهم في توفير الوقت والجهد على المواطنين وتوجيه ذلك للمسئوليات الأسرية؟98.4%١٠ هل تفعيل الحكومة الالكترونية يسهم في زيادة مستوى السعادة والاستقرار الأسري؟93.6%

نسب موافقة عينة الدراسة على أهم المعوقات التي تحد من تقبل المواطنين تجاه تفعيل الحكومة الإلكترونية

خلال فترة الحظر الجزئي او الكلي بسبب جائحة كورونا في الكويت.الرتبةالهدف الخامس (المعوقات التي تحد من تقبل تفعيل الحكومة الإلكترونية)النسبة١عدم جدية الحكومة والبرلمان الكويتي في تطبيق نظام الحكومة الإلكترونية17.9%٢عدم المعرفة بالخدمات الإلكترونية المتوفرة15.1%٣عدم توفر خدمة المساعدة في الخدمات الإلكترونية13.2%٤الخوف من سرقة معلوماتك وبياناتك الشخصية12.3%٥عدم توفر المعلومات والمستندات اللازمة بصورة رقمية لإتمام الخدمات الإلكترونية12.2%٦عدم الثقة من إتمام الخدمات الإلكترونية عبر التطبيقات أو المواقع الإلكترونية11.7%٧عدم المعرفة بطريقة استخدام التطبيقات والمواقع الإلكترونية التي توفر خدمات الحكومة الإلكترونية11.0%٨عدم توفر شبكة الانترنت للوصول إلى خدمات الحكومة الإلكترونية2.8%٩عدم توفر الأجهزة (هاتف ذكي- كمبيوتر) لاستخدام خدمات الحكومة الإلكترونية2.1%١٠أخرى 1.6%

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا