هل يصمد العمل من المنزل بعد انتهاء أزمة «كورونا»؟

دسمان نيوز – اعتبرت مجموعة «اوكسفورد بيزنس غروب» ان أزمة انتشار وباء ««كورونا» تعد اختبارا حقيقيا لمدى قدرة المكاتب التقليدية على الصمود في فترة ما بعد الفيروس، مشيرة إلى أن البنية التحتية المحدودة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الأسواق الناشئة قد تضاعف من تحديات العمل عن بعد وسط تدابير الإغلاق والتباعد الاجتماعي المتعلقة بفيروس كورونا.

ومع ذلك، رأت المجموعة البريطانية للإعلام والنشر أن النتائج الناجحة على نطاق واسع قد تدفع الشركات إلى التفكير في توسيع أو إضفاء الطابع الرسمي على العمل من المنزل بمجرد أن تخف آثار الوباء.

وأضافت المجموعة ان هناك عددا من المزايا المحتملة المرتبطة بتوسيع نطاق العمل عن بعد، وتشمل تقليص النفقات العامة لإدارة الأعمال، وزيادة الاستقلالية والإبداع من جانب الموظفين، ومزايا مختلفة للاقتصاد الأوسع بما في ذلك الحد من الازدحام المروري، بالاضافة الى سد الفجوة بين العمل المكتبي والمنزلي بالنسبة للشركات التي تتطلع إلى تقليص استخدامها للمساحات المكتبية التقليدية.

تحديات العمل عن بعد

وأوضحت المجموعة ان إدارة الموظفين والإشراف عليهم عن بعد، وضمان استمرارهم في العمل قد تصبح معقدة بشكل متزايد مع استمرار الوباء. ومن المخاوف في هذا الشأن أن التعاون بين العاملين عن بعد يكون أقل كفاءة، ويفقدون عنصر الوقت المحدد المخطط وغير المخطط له، فيما يعتبر البعض الاتصال الرقمي بديلا ضعيفا.

وكانت قد اعتبرت كثير من الأسواق الناشئة قبل وباء «كورونا» ان تحسين البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات يمثل اولوية رئيسية من حيث توفير وتكلفة الخدمة، ولكن في المقابل، زاد الوباء العبء بشكل كبير على شبكات الانترنت والخوادم (Servers)، ويعود ذلك جزئيا الى العمل عن بعد، حيث تعد الاجتماعات واتصالات الفيديو عبر الانترنت واحدة من كبرى الجهات المستهلكة للنطاق الترددي.

نحو مستقبل عن بعد

وأشارت «اوكسفورد بيزنس غروب» إلى ان العمل من المنزل أظهر امكانية في تنفيذ العديد من المهام عن بعد، وهذا ما اكدته شركات التكنولوجيا العالمية الرائدة، بما فيها «فيسبوك» و«غوغل» عن تمكين موظفيها للعمل عن بعد حتى نهاية العام، بينما سيكون لدى موظفي «تويتر» خيار القيام بذلك إلى أجل غير مسمى.

ورأت المجموعة ان من مزايا العمل عن بعد تمكين الشركات من التعاون مع مجموعة مواهب أوسع بكثير، بدلا من أن تكون مقيدة بالحدود الجغرافية، ناهيك عن تأثيره الكبير في تخفيف الازدحامات المرورية، وقد يشجع البعض على الانتقال والإقامة خارج المدن الى الضواحي البعيدة، ولا يغيب عن البال تأثير الازدحامات على البيئة والاقتصاد والرعاية الصحية، وبالتالي فإن تسهيل العمل عن بعد يوفر حلا جذابا لقضايا البنية التحتية المادية.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا