إسقاطات طريفة على أزمة «كورونا» في الكويت

 

دسمان نيوز – في تجربة هي الأولى من نوعها على مستوى العالم العربي وربما على مستوى العالم، اقيم مساء الجمعة الماضي عرضا خاصا على طريق تطبيق «ZOOM» للهواتف الذكية، للمسرحية الإلكترونية «السستم واقف»، من تأليف واخراج محمد الحملي ويشارك في بطولتها النجوم: عبدالله الخضر وعبدالعزيز النصار وفهد البناي ومحمد عاشور.

ربما يكون الوضع جديد وغريب على المشاهدين وهم يشاهدون عملا مسرحيا يؤدي كل ممثل من المشاركين فيه دوره من منزله «نظرا لحالة الحجر المنزلي الكلي التي تعيشه الكويت، لكن سنجد ان العمل يتناول الوضع في الديرة حاليا جراء جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد ـ 19).

«الأنباء» تابعت العرض بدعوة من نجوم المسرحية، وتحمل احداثها الكثير من الاسقاطات الطريفة، حيث تدور حول اربعة اشخاص يمثلون بعض شرائح المجتمع في هذه الازمة من خلال مشغل سيستم في احدى الجهات (محمد الحملي) والذي ينقل المؤتمر الصحافي الحكومي اليومي الخاص بفيروس كورونا، وفجأة يحدث عطل في السستم ويشبك مع تطبيق «zoom»، ويجد المشغل نفسه وجها لوجه مع عدد من الشخصيات، فيدخل في حوار مع كل واحد منهم، وكانت البداية مع مسؤول بارز في الدولة (عبدالله الخضر) وهو يتحدث مع صديقته ويتغزل فيها ويعدها بالزيارة رغم وجود حظر تجول، بمعنى ان هذا المسؤول كسر الحظر من اجل مصلحته الخاصة، وعندما يكتشف وجود مشغل السستم يتوعده ويهدده بعد ان يعلم ان اكثر من 600 شخص استمعوا لمحادثته، وعندما يعرف ان سبب حدوث ذلك يعود لكون السستم فيه عطل يرد ساخرا «نحن فقط من نفعل ذلك عندما نجد ضغطا من المواطنين في الجهات الحكومية»، وتطرق الحوار ايضا لأهمية اعادة التركيبة السكانية واعتماد المسؤولين مثله على مستشارين غير كويتيين، وايضا لاعادة النظر في توظيف الكويتيين بالوظائف التي تناسب شهاداتهم، وقدم عبدالله الخضر شخصية المسؤول بحرفية شديدة وبأسلوبه الكوميدي الخاص الذي لا يشاركه فيه احد من نجوم الكوميديا.

وبنفس خطأ السستم يجد المشغل نفسه وجها لوجه مع احد الشباب من اصحاب المشاريع الصغيرة (فهد البناي) والذي استغل ظرف كورونا ويطالب الحكومة بتعويضه عن الخسائر الذي تكبدها نتيجة هذا الحجر، على الرغم من انه لم يقدم مشروعا ذي قيمة مثل الآخرين، ويريد تعويضا، في اسقاط على كثيرين مثله من اصحاب المشاريع الصغيرة الذين يطالبون بتعويضات، بالاضافة الى تذمر هذا الشاب من اي شيء يحدث في الديرة، ووصل به الحال الى حسد الآخرين، واشار تحديدا لـ «الفاشينستا» فوز الفهد وزوجها والسيارة الفارهة التي اهداها لها.

وتطرق حوار البناي ايضا لعدد من المغردين على «تويتر» والذين يسيرون بسياسة القطيع ويعيدون ريتويتات لتغريدات من دون فهم، وضرب مثالا على ذلك بتغريدة «اين دور الفاشينستات في ازمة كورونا؟»، وقد قدم فهد البناي الشخصية كما يجب ان تكون، وكان عنصرا من عناصر نجاح الفكرة بحيويته وبتعليقاته المرحة.

وينتقل مشغل السستم لشخص آخر «شبك» معه عن طريق الخطأ ويعمل متطوعا في احدى الجمعيات التعاونية (عبدالعزيز النصار)، ويعاني هذا المتطوع من مشاكل نفسية، ويظهر ذلك جليا من خلال تعامله وطريقة رده على المواطنين الذين يريدون موادا غذائية على ان يتم توصيلها لهم من خلال المتطوعين، حيث يسخر من بعض احتياجتهم، ويدعي انه يعاني من تنمر المواطنين عليه من خلال استعراضه للمواقف التي تواجهه اثناء عملة كمتطوع، وانتقاده للاشخاص الذين يأخذون اغراضا اكثر من احتياجهم، وانهم يتسببون بذلك في خلق حالة من الفوضى في الجمعيات، وقدم النصار دوره كالعادة باتقان شديد، ويثبت كل يوم انه فنان كوميدي من العيار الثقيل، فضحكنا بشدة على افيهاته خلال فقرته.

وكان آخر المتحدثين بالخطأ مع مشغل السستم هو الطبيب محمد العرموطي (محمد عاشور) الذي يتحدث من دون فهم او دراية عن فيروس كورونا واسبابه، وكل ما ذكره يخالف كل ما اعلنته منظمة الصحة العالمية، ولم يكتف بذلك بل ادعى أنه اقترب من اكتشاف علاج للفيروس، في اسقاط شديد ومهم على كل من «يفتي» بآراء ومعلومات عن المرض رغم انه لا يفقه شيئا عن ذلك من خلال «السوشيال ميديا» وغيره الكثيرون، لنكتشف في النهاية انه ليس طبيبا وانما يعمل خبازا في احد المخابز، وللحقيقة تمتع محمد عاشور بخفة دم شديدة واضفى حيوية على العمل.

وعقب ذلك تحدث النجم محمد الحملي الذي قدم شخصية مشغل السستم بسلاسة وبساطة، واضفى اجواء من البهجة على المسرحية، حيث تحدث للمتابعين عبر «الأون لاين» ان الحياة لا يجب ان تتوقف بحجة ان «السستم وقف» عند احد، فلا يجب ان يتوقف عند الآخر، ولابد على كل واحد منا ان يعيد التفكير مع نفسه «ماذا سيفعل بعد انتهاء الأزمة؟ وكيف يفيد بلده وأهله؟»، وطالب الجميع بحماية انفسهم وعيالهم واهلهم، وان ينفذوا اي قرار تتخذه الحكومة في الفترة المقبلة.

واختتم الحملي حديثه بأن فكرة عرض مسرحية الكترونية «لايف» ربما تغير الموازين الفنية مستقبلا وهذا يحسب لفناني الكويت.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا