فنانون يرسمون لوحات في زمن الكورونا وضعوا عدة مفردات تشكيلية وعناصر مرتبطة بمكافحة الوباء

دسمان نيوز – في ظل جائحة فيروس كورونا، وأجواء الحظر، أحدثت تلك الأزمة التي تصاعدت وتيرتها يوماً بعد يوم صدى مباشراً لدى الفنانين، وأعطتهم إلهاماً في التعبير عن الكارثة برؤيتهم وأساليبهم المتنوعة، فقام بعض الفنانين بتصوير الوقائع والأحداث اليومية، واضعين مفردات عدة مرتبطة بهذا الوباء، ومنها حالة العزل الاجتماعي التي فرضها الوباء على المجتمعات، وأيضاً رسموا عناصر جديدة ظهرت مرتبطة بالوباء، كالكمامات، والأقنعة، وعبوات التعقيم. أما البعض الآخر من الفنانين فقد جسد الألم الإنساني، والخوف والفراق، إلى جانب تناول فنانين في أعمالهم الفنية الصفوف الأولى التي تواجه المرض، لإظهار جهودهم وعزمهم وإصرارهم على القضاء على المرض. «الجريدة» رصدت بعض أعمال هؤلاء الفنانين، وفيما يلي التفاصيل:

رسم الفنان التشكيلي محمد قمبر عملا فنيا يجسد أزمة “كورونا”، وقال: “وباء كورونا ضرب الإنسان في أنحاء العالم، وهناك وفيات كبيرة وحالات حرجة، والعالم في حيرة من أمره، وهناك جنود في الجبهات من نساء ورجال قدموا تضحيات عظيمة في سبيل الوطن. وكل دولة تقوم بما يمكنها من جهد كبير لتقديم خدمات صحية للمصابين بهذا الوباء، ودولة الكويت قدمت الغالي والنفيس من أجل المواطنين، والمقيمين، وقدمت المعونات المالية للخارج، وأنا بدوري كفنان كويتي عبرت بلوحة رمزية للأبطال الكويتيين من رجال ونساء، والله يحفظ الكويت والإنسان في كل مكان”.

امتحان صعب

من جانبها رسمت الكاتبة والفنانة منى الشافعي مجموعة لوحات تتعلق بهذا الموضوع، وقالت إن “وباء كورونا سيظل أصعب امتحان مر على الكرة الأرضية كلها. والفنان التشكيلي ليس بمعزل عما يدور حوله من أحداث بسيطة ومعقدة، مفرحة ومحزنة، وغيرها. وليس المطلوب من الفنان أن يجسّد الواقع كما يراه. لذا حين يشتعل الخيال عنده، ويمسك بريشته، ويضرب ضرباته الأولى على جسد الكانڤاس أو الورقة، فإنه يعبّر عما بداخله من أحاسيس ومشاعر، تجاه الحدث، ويترجمها إلى أشكال وخطوط وألوان، تميزه”.

وأضافت الشافعي عن طريقتها في الرسم: “بالنسبة إلى طريقة واسلوب الرسم، وخاصة هذه الأيام، فحسب المتوافر عندي، سواء كانڤاس وألوان أكريلك، أو ورق رسم كانسون وأحبار ملونة، أو حتى ألوان خشبية وشمعية وكراس رسم عادي، كما أنني ألون بعض رسوماتي بالكمبيوتر (ديجيتال)”.

الكادر الطبي

أما الفنانة سلوى أيوب فقد رسمت لوحة قياسها 70X50، لامرأة ترتدي كماما، واستخدمت فيها ألوان الأكريلك والكولاج، مشيرة إلى أنه تم إنجاز العمل تحت ظروف الحجر، وخرجت بعمل حتى توصل رسالتها إلى المجتمع، لافتة إلى أن الفنان يتأثر بمن حوله وبالأحداث في حياته.

بدورها، رسمت الفنانة منال الشريعان عملا يجسد الجهود الكبيرة التي تبذلها الصفوف الأولى، وقالت: “اللوحة مستوحاة من شجاعة وقوة الخط الأمامي، واخترت (الكادر الطبي) كعنصر يمثل هذه الجهود وينثر الأمل كرمز لكل من يواجه الجائحة بكل طاقته وإمكانياته. وتم اختيار الوردة البيضاء، وتدل على الشفاء والتعافي وزوال الجائحة، بإذن الله”، مشيرة إلى أن اليد التي تمسك الوردة ترمز إلى الحنان والراحة، كما هي جهود حكومتنا الحثيثة، وكل من يواجه هذه الجائحة.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا