الموسم الدرامي الحالي تميز بوجود نخبة من المخرجين الخليجيين والعرب خلف الكاميرات

دسمان نيوز – أصبح من الصعوبة بمكان تأطير أي عمل درامي داخل حدود دولة واحدة، في حين يتمدد الفن تحت سماء الوطن العربي، وأصبحت الأعمال الدرامية مشروعات فنية مشتركة، ومن غير الوارد تصنيفها حسب الهوية، حتى التي تتطرق إلى حقبة تاريخية أو تراثية لا تخلو من مشاركة أحد الممثلين من دولة أخرى، لاسيما في منطقة الخليج حيث تتقاطع العادات والتقاليد بين المجتمعات، مما أثرى التجارب الفنية التي نشاهدها كل عام بغض النظر عن التفاوت في المستوى.

لكن لا يستطيع أحد أن ينكر أن المزيج بين الإخراج والتمثيل والتأليف والإنتاج إذا جاء كل منهم من مدرسة مختلفة فإنه يساهم في خلق حالة فنية جديدة تستحق التوقف عندها.

ولأن من أهم أطراف المعادلة الدرامية الإخراج فسنتوقف هذا العام عند العديد من الأسماء التي تركت انطباعاً إيجابياً بما قدموه من أعمال تجمع بين موضوعات ثرية وصورة جيدة، وكان لافتاً هذا العام الحضور الكبير لمخرجين خليجيين وعرب في الدراما المحلية بأفكار مختلفة ورؤى متنوعة وهو أمر يحسب للدراما الكويتية التي استقطبت أسماء لها ثقلها في الإخراج كان العامل المشترك بينها جميعاً الاشتغال على عنصر التمثيل لذا ظهر العديد من الفنانين بصورة مختلفة وهو أمر يحسب لممثل أجاد الاختيار ومخرج وظف فناناً في دور جديد واستفز ملكاته ليخرج أفضل ما لديه.

موضوع جديد

في “شغف” للمخرج البحريني المميز محمد القفاص الذي يتعاون مع الفنانة هدى حسين للعام الثاني على التوالي، ذهبا القفاص وهدى حسين إلى موضوع جديد تماما في قالب رومانسي اجتماعي حول قصة حب تتجاوز الفوارق ونظرة المجتمع، لذا كان واضحاً اشتغال القفاص بصورة كبيرة على عنصر التمثيل واهتمامه بتفاصيل المشاهد والنقلات السلسلة التي لم تغفل ردود أفعال كل شخصية في تحدٍ مختلف مكّن القفاص من العبور بالعمل إلى بر الأمان.

المخرج أحمد المقلة سجل حضوراً جيداً هذا العام بـ “كسرة ظهر” ولا يختلف اثنان على أن أبطال العمل قدموا صوراً مختلفة عن المعتاد، ثنائية عبدالله السدحان ومحمد العجيمي وتابعنا كيف وقفا الند بالند، كذلك الفنانة هنادي الكندري التي تراهن على كل جديد الأمر نفسه ينطبق على أميرة محمد، توليفة مختلفة لنجوم من مختلف دول الخليج ما كان لها أن تنصهر في عمل واحد متناغم إلا بفضل مخرج متمكن من ادواته يعرف كيف يضع الممثل في المكان المناسب.

توليفة مختلفة

المخرج حسين الحليبي عزز الحضور البحريني في الدراما المحلية بمسلسل “كأن شيء لم يكن” بتوليفة مختلفة من الفنانين هي المرة الأولى التي تظهر فيها ثنائية الدكتور فهد العبدالمحسن صاحب الأداء الرفيع والفنانة هبة الدري التي تثبت من عام لآخر دقتها في الاختيار بينما كان مفاجأة المسلسل شهاب حاجيه، ولم يكن يكتب لهم النجاح لولا وقوف مخرج متميز خلف الكاميرا يدير بعين خبيرة ويعرف مواطن القوة في كل فنان ليعززها.

مجموعة متناغمة

أما المخرج سائد الهواري خلق حالة مختلفة في “الكون في كفة” بمجموعة متناغمة من الفنانين على رأسهم الفنانة إلهام الفضالة “شمور” بشخصيتها القوية كذلك أعاد الهواري اكتشاف مناطق جديدة في شخصية الفنان عبدالله الطليحي والفنان فهد باسم إلى جانب الفنانة الواعدة ليالي دهراب.

وفي لقائهما الثاني على التوالي أثمر تعاون المخرج منير الزعبي مع الفنانة القديرة سعاد عبدالله مسلسل “جنة هلي”، المميز في منير أنه يراهن كل عام على اسم جديد ويستطيع بالفعل أن يخرج أفضل من عنده واعتبر ان مفاجأة المسلسل الفنان شهاب جوهر الذي انتقل لمستوى مهني آخر كذلك العائدة بعد غياب الفنانة ملاك ويحسب للزعبي ان يضع ثقته فيهما بهذه المساحات من الأدوار.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا